التحقيق مع استشاريين رفضوا علاج مصابي حوادث بالباحة

التحقيق مع استشاريين رفضوا علاج مصابي حوادث بالباحة

‎المدير الطبي اعتبرها تهاونًا بحقوق المرضىالتحقيق مع استشاريين رفضوا علاج مصابي حوادث بالباحةعمر محمد الغامدي - الباحة‎فتحت المديرية العامة للشؤون الصحية بمنطقة الباحة التحقيق مع استشاريين وأطباء في قسم العظام بمستشفى الملك فهد بالباحة، بعد رفضهم استلام وتنويم اثني عشر مريضًا، معظمهم مصابو حوادث بحاجة إلى تدخل جراحي عاجل. وأبلغ مساعد المدير التنفيذي للشؤون الطبية، إدارة المستشفى خطيًّا بعدم استجابة استشاري العظام لنداءات الإدارة الطبية في تنويم تلك الحالات من قسم الطوارئ، وقال في خطابه المؤرخ في الثالث والعشرين من الشهر الماضي: أن مسؤولاً بالقسم، واستشاريًّا آخر رفضا استلام تلك الحالات من استشاري الجراحة العامة. وطالب بتدخل الإدارة لحل هذه المشكلة، لاسيما أن بعضها تستدعي التدخل العاجل من مختصي العظام.تهاون بحقوق المرضى‎وبعد تلقي المدير التنفيذي لخطاب المساعد وجه بتنويم الحالات تحت إشراف المساعد نفسه، الذي اعترض على الإجراء بموجب خطاب وجهه في اليوم التالي أبدى فيه اعتراضه، وطلب إخلاء مسوليته، وقال: (إنني متخصص في أمراض الدم، ويوجد بالمستشفى استشاريا عظام، ولم يتم توجيههما من قبلكم بتنويم الحالات تحت اسميهما، وحيث إن تنويم مثل هذه الحالات تحت إشرافي يخالف الأعراف الطبية المتعارف عليها، وتهاون بحقوق هؤلاء المرضى؛ لذا فإنني أخلي مسؤوليتي تجاه هؤلاء المرضى).مناشدة الوزير‎ المواطن صالح سعيد الغامدي شكا للمدينة من تأخّر مباشرة استشاريي العظام حالة زوجته، والتي تعاني من كسر في عظمة العضد، وخلع في الكتف منذ شهر تقريبًا، وقال الغامدي دخلت زوجتي الطوارئ، ورفض أطباء الطوارئ تحويلها للمختصين، وأفادوا بأنها حالة طبيعية، توجهت لمدير العيادات الخارجية، وأدخلوها العيادة إلاّ أن الطبيب أعطى زوجتي موعدًا بعد أسبوعين للمراجعة، مع عمل أشعة مقطعية، فتوجّهت بها لأحد المستوصفات الخاصة، فأكد لي حاجة زوجتي إلى تدخل جراحي عاجل، فتوجّهت للمدير الطبي بمستشفى الملك فهد، وتفهم موقفنا، ووجّه بإدخالها إلى قسم التنويم في نفس اليوم -ولله الحمد- إلاَّ أننا دخلنا في مأزق تأخّر العمليات، حيث تم تغيير موعد العملية أكثر من مرة دون مبررات مقنعة، حيث قرروا العملية يوم السبت، وألغيت، ثم الأحد والاثنين وأجلّت بسبب رفض الأطباء مباشرة الحالات. وأكد الغامدي أنه التقى حالات أخرى في الطوارئ لم يتم مباشرتها، والتعامل معها، مطالبًا وزير الصحة بمحاسبة الأطباء الممتنعين، والتحقيق معهم، وتحميل الفريق الطبي في عيادة العظام مسؤولية أية مضاعفات قد تحصل للمريضة لا قدر الله.استهتارمن جهته ناشد المواطن حسن العمري وزير الصحة بالتحقيق مع المسؤولين في المستشفى، والاستشاريين الذين يرفضون إسعاف مصابي العظام، وقال نستغرب من إدارة المستشفى كيف تكلّف طبيبًا متخصصًا في أمراض الدم بالإشراف على حالات مرضانا، رغم وجود متخصصي عظام، ونستغرب عدم قدرة الإدارة على إلزام هؤلاء الرافضين للعمل فهل هذا ضعف في الاإدارة؟ أم قوة نفوذ؟ أم استهتار بحالات المرضى؟ أنا وجميع أهالي المنطقة نطالب وزير الصحة بفتح ملف الاستشاريين الذين يرفضون استقبال المرضى في هذا المستشفى، ليس في قسم العظام فحسب، بل في كل الأقسام، فهنا استشاريون لا يستبقلون في عياداتهم إلاّ معارفهم أو مرضى بشكل انتقائي.الصحة: ضغط متزايد على قسم العظامالناطق الرسمي بصحة الباحة محمد آل سليمان قال في ردّه على تساؤلات «المدينة» عن ما حدث: إنه ومن المتعارف عليه في حالة عدم توفر سرير لحالة طارئة تستدعي التنويم، فإنه يتم تنويمها في أي قسم آخر بشكل مؤقت، وهذا ما حصل بين أقسام الجراحة والعظام والباطنة، كما أنه وبناءً على الضغط المتزايد على قسم العظام بمستشفى الملك فهد بالباحة نظرًا لكون المنطقة تغطي مستشفيات الحد الجنوبي بعدد كبير من الأطباء والفنيين، بالإضافة أيضًا لتغطية أعمال موسم الحج من مراكز صحية ومستشفيات بالمشاعر المقدسة، فقد تم التنسيق مع مستشفى بلجرشي العام لاستقبال بعض حالات العظام، وأيضًا هذا لا يُعدُّ امتناعًا من أطباء العظام عن استقبال الحالات، فالخدمة تقدم في أي مرفق صحي بالمنطقة، أمّا بخصوص زوجة المواطن صالح الغامدي فقد تم إدخال المريضة بتاريخ 3/9/2015م بطوارئ المستشفى، وتبين أنها قد سقطت خارج المستشفى قبل شهر، وحدث لها خلع في مفصل الكتف الأيمن، مع كسر في عظمة العضد مع تأثر عصب الريديوس، وعلى ذلك تم إدخالها وأجريت لها العملية اللازمة من قبل رئيس القسم، وهي لازالت تحت المتابعة.الإدارة التنفيذية: دراسة أكدت تدني أداء بعض الاستشاريين يالمستشفىالإدارة التنفيذية لمستشفى الملك فهد بالباحة أجرت دراسة تحليلية لأداء عدد من الاستشاريين والأطباء بأقسام القلب والعظام والعيون والباطنة خلال أشهر ربيع أول، وربيع الآخر وجمادى الأولى من العام الحالي، وكشفت الدراسة عن وجود تدنٍ واضح في أداء بعض الاستشاريين، حيث اتّضح أن معدل الحالات المرضية التي يسقبلها استشاري عظام في عيادته لا تتجاوز ثلاثين حالة خلال فترة الدراسة، بمعدل عشر حالات في الشهر، ولم يجرٍ سوى عشر عمليات، ولم يلتزم إلا بعيادة واحدة أسبوعيًّا في حين باشر استشاري آخر غير سعودي بالقسم نفسه خلال الفترة نفسها 352 حالة وأجرى 60 عملية. وبلغ المتوسط لاستشاري قلب خلال الفترة نفسها 19 حالة فقط. وبناء عليه طالبت الإدارة بإيقاف بدل التميّز عن مجموعة من الاستشاريين بعد هذه الدراسة.قانوني: 3 عقوبات للممتنعين عن علاج المرضىالشيخ راشد القعود القاضي السابق بديوان المظالم والمحامي حاليًّا قال إنه لا يحق للطبيب الامتناع عن مباشرة الحالات المرضية، خاصة التي تتطلب تدخلاً طبيًّا طارئًا وعاجلاً، حيث أشارت إلى ذلك المادتان: الثامنة، والمادة الخامسة عشرة من نظام مزاولة المهن الصحية، كما يعاقب النظام بثلاث عقوبات جزائية وتأديبية ومهنية، ومن أبرز العقوبات الجزائية للممتنع عن علاج مريض في الحالات الطارئة ما أشارت إليه الفقرة السادسة من المادة العشرين بالسجن كحد أقصى ستة أشهر، وغرامة مالية كحد أقصى مئة ألف ريال، أمّا العقوبة المهنية فتبدأ من الإنذار حتى إيقاف عن مزاولة المهنة لمدة معينة تقررها اللجنة المكلفة بالتحقيق.