المفتي: قاطعوا القنوات الفضائية والمواقع المفسدة للدين والفكر والأخلاق

المفتي: قاطعوا القنوات الفضائية والمواقع المفسدة للدين والفكر والأخلاق
دعا مفتي عام المملكة العربية السعودية رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ إلى مقاطعة بعض القنوات الفضائية والمواقع السيئة التي فتن بها الناس وأصبحت في متناول يد كل شخص عالم أو جاهل صغير أو كبير وقال: قاطعوا هذه القنوات والمواقع السيئة لأنها خطر عظيم وشر مستطير كلها خبيثة يقوم عليها دعاة ضلال كثير منهم من خارج بلاد الإسلام يخدعون الناس بهذا الآراء المضلة، ويعظمون هذه الفرق الضالة الخارجية التي تحمل فكرًا خارجيًا سيئًا يدعو إلى الخروج على أولياء الأمور، ويدعون إلى كل سوء ويشككون في ولاتهم وفي معتقدهم ويشككون في هذا الدين بأنه ناقص وغير كامل وغير شامل. مبيِّنًا أن هذه القنوات والمواقع تحمل في طياتها شائعات وأراجيف وكذبًا ودجلاً وافتراء وتعظيمًا لأعداء الإسلام، فهؤلاء دعاة سوء ودعاة فتنة يخدمون أعداء الإسلام الذين يسعون إلى تمزيق وحدتنا وتفكيك صفنا، تفسد الدين والفكر والأخلاق، فقد أصبحت هذه الأشياء ذكرًا سيئًا ربما مع مرور الوقت يتأثر بها الشباب. وأشار المفتي إلى أنه ظهرت في هذا الزمان دعوات مضللة وأفكار خبيثة ودعوات ضالة تخدع كثيرًا من الجهال ومن ذلك من يسمون أنفسهم بالدولة الإسلامية أو بأنهم مجاهدون في سبيل الله أو بأنهم يمثلون الإسلام وأهله وإذا رأيت واقعهم وجدتهم يكذبون بل هم أعداء لهذا الدين فيسفكون دماء المسلمين ويدمرون بلاد الإسلام ويسعون إلى الإفساد لا خير فيهم فالإسلام منهم بريء فهم لا يمثلون الإسلام ولا المجاهدين ولا دعاة إصلاح، فلابد من الحذر من هؤلاء المنافقين الذين يتظاهرون بالدين والتقوى ولكن واقعهم خلاف ذلك فهم يسفكون الدماء ويتنهكون الأعراض ويدمرون الممتلكات، فلا خير فيهم ولا في صحبتهم ولا في مجالستهم ولا تغتروا بهم ولا تصدقوا إسلامهم وإن ادعوه في تدينهم أو في جهادهم فهي دعوة كاذبة. وأضاف المفتي بأن أخطر ما يواجه العبد في حياته وأضر ما يكون عليه في دينه مرافقة من لا خير في مرافقته من الجلساء والأصدقاء، فهم يقولون بخلاف الحق ويزعمون الأقوال الباطلة وينشرونها ويؤيدونها ويؤيدون قائلها ويقدحون في الإسلام وينتقصونه ويستهزئون به وبأحكامه، فلا بد من الإعراض عن مجالستهم، قوم استهزأوا بالإسلام ويقدحون في أحكامه فقد كفروا بآيات الله من خلال استهزائهم بها وتشكيكهم بالإسلام وكماله وعمومه وينتقصونه بقولهم: هذا الدين انتهى وانتهى دوره، فهؤلاء منافقون لا بد أن يكون هناك موقف جلي واضح لدحض آراء المبطلين ودعاة الشر والفساد، فلا بد من مناقشتهم بعلم وبصيرة ليدحض هذا الباطل ويرد هذا الضلال. مشيرًا إلى أنه لا بد لصاحب الحق أن يدعو إليه وينشره ويبيِّن حقيقة الباطل وينصح من وقع في الباطل نصيحة الناصح الأمين لا نصيحة المداهن والمجامل لهم حتى لا يغشهم ولا يخدعهم. كل أخوة قامت على غير دين فلا بد أن تنقلب عداوة وبغضاء. لافتًا إلى أنه يجب البحث عن الرفقة الصالحة والابتعاد عن رفقاء السوء، فكل يتأثر بمن يصاحب فرفيق السوء إما أن يوقع صاحبه في رأي تكفيري أو فكر تكفيري خارجي تقع بأسبابه في الشر والبلاء. وخير الجلساء من يأمرك بالبر والتقوى، وشر الجلساء من أضاع دينه وقلت أمانته وأصبح لا يهتم إلا بنفسه.