بروفايل

مازال الكثيرون يذكرون زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما لزعيمة المعارضة أونج سان سو تشي (70 عامًا)، التي تلقب بالأم سو في منزلها، بمدينة يانجون قبل عام، وتأييد خوضها الانتخابات التشريعية التي جرت فعليًّا الأحد، والتي تُعتبر الأولى منذ ربع قرن، حيث توجه 30 مليونًا من أصل 32 مليون نسمة هم تعداد شعب ميانمار إلى صناديق الاقتراع منذ فجر أمس الأول لتؤكّد النتائج الأولية التي أظهرت أمس فوز حزب الرابطة الوطنية للديمقراطية الذي تتزعمه الأم سو بحوالى 70% من مقاعد البرلمان. لكن هذه النتيجة لن تسمح للأم سو الحائزة على جائزة نوبل للسلام والتي أمضت 15 عامًا في منزلها تحت الإقامة الجبرية بتقلد منصب رئيسة وزراء البلاد؛ لأن هناك مادة في الدستور، تنص على عدم السماح لها بحكم البلاد؛ لأن ولديها يحملان الجنسية البريطانية. لكن بالرغم من ذلك، فإن الأم سو التي سبق أن اكتسحت الانتخابات التشريعية عام 1990 التي لم يعترف بها الحكم العسكري الذي يحكم بورما (ميانمار الآن) منذ العام 1962، ثم حل نفسه -قبل أربع سنوات- ستكون الحاكم الفعلي للبلاد مع وجود رئيس وزراء يتم تعيينه من قبل البرلمان. لكن ما زالت المؤسسة العسكرية تشكل التحدّي الأكبر لطموحات الأم سو، ونظرة التفاؤل التي تحدوها نحو المستقبل، ومعها الغالبية العظمى من الشعب البورمي، فحسب التقرير الذي نشرته مجلة فورين بوليسي أمس حول مصير بورما بعد الانتخابات، فإن المؤسسة العسكرية التي وضعت في حسبانها عند تشكيلها البنية السياسية للبلاد أن تستمر هيمنتها على ميانمار حتى في حالة فوز حزب الرابطة الوطنية للديمقراطية.مقياس نجاح الأم سو لا يقتصر فقط على نجاحها في قيادة قطار الديمقراطية في بلادها، وتحقيق التغيير المنشود، وإنما أيضًا في وقف الاضطهاد الذي يستهدف مسلمي الروهينجا والذي ازدادت حدته منذ العام 2012.