ميركل: لم تعد المرأة الحديدية؟
تاريخ النشر: 12 نوفمبر 2015 01:06 KSA
لعل البعض يذكر مشهد الفتاة الفلسطينية ريم التي أبكتها أنجيلا ميركل في يوليو الماضي بعد أن رفضت توسلاتها بالبقاء في ألمانيا للدراسة في الجامعات الألمانية. حيث جاء رد ميركل بأن السياسة تكون قاسية أحيانًا.. كان المشهد الذي تناقلته الفضائيات الأجنبية والعربية عن التلفاز الألماني يؤكد على أن المستشارة الألمانية ما زالت المرأة الحديدية التي يهابها الاتحاد الأوروبي ويعمل لها أوباما وبوتين ألف حساب.. لكن لم يمض شهر واحد على هذه الواقعة حتى تغير المشهد 180 درجة عندما قررت ألمانيا التخلي عن قواعد دبلن الخاصة بالاتحاد الأوروبي بالنسبة للاجئين السوريين والتي تلزم المهاجرين بطلب اللجوء في أول دولة يصلون إليها، ثم لتفتح بعد ذلك أبوابها على مصراعيها أمام أفواج المهاجرين الذين تدفقوا من دول عدة من منطقة الشرق الأوسط وبالأخص من سوريا عبر تركيا مرورًا بدول وسط وشرق أوروبا. ونقلت وكالات الأنباء العالمية تصريحات ميركل (الإنسانية) ومطالبتها الدول الأوروبية الأخرى بأن تحذو حذو ألمانيا في السماح لأولئك اللاجئين بالإقامة فيها. لكن هذا الموقف لم يدم طويلاً، بعد أن صرحت وزارة الداخلية الألمانية أمس الأول (الثلاثاء)، إن اللاجئين السوريين الذين وصلوا إلى المانيا وبلغ عددهم في أكتوبر الماضي وحده 181 ألف لاجئ مع التوقعات بأن يتخطى عددهم المليون لاجىء. كثيرون يرون أن ميركل بعد المظاهرات الصاخبة التي تنتقد سياستها حيال اللاجئين ومظاهرات الاحتجاج ضد هذه السياسة بصدد مراجعة حساباتها حتى لا تؤدي هذه الأزمة إلى تقليص مكانتها السياسية وفقدانها لقب المرأة الحديدية!.