شركات تتجه لحسابات المشاهير لترويج منتجاتها
أكد عدد من خبراء التسويق أن الترويج عبر حسابات المشاهير الالكترونية أصبح من أحدث وسائل الإعلان التي يلجأ إليها المعلنون للترويج عن السلع أوالخدمات، موضحين في حديثهم لـ «المدينة» أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت تحظى بنسبة مشاهدة ومتابعة أكبر من التليفزيون ووسائل الإعلان التقليدية ما يجعلها الوسيلة الأكثر استخدامًا من قبل الشركات المعلنة. وعن أسباب توجه الشركات التجارية إلى استخدام حسابات المشاهير في وسائل التواصل الاجتماعي للترويج لمنتجاتها وخدماتها يقول الدكتور حبيب الله تركستاني أستاذ إدارة الأعمال والتسويق الدولي بجامعة الملك عبدالعزيز: «إن مفهوم التسويق والترويج عبر المشاهير (celebrity marketing) ليس بجديد فقبل ظهور مواقع التواصل الاجتماعي كانت بعض إعلانات الشركات تستخدم بعض المشاهير للترويج عن منتجاتها أوخدماتها مثل مشاهير الفن أوكرة القدم، فاللجوء للتسويق عبر استخدام المشاهير يهدف لخلق الانتباه ولفت نظر أكبر عدد من المستهدفين وبالتالي زيادة الإقبال على السلعة أوالخدمة المعلن عنها». ولفت تركستاني إلى أن من أهم مزايا الترويج عبر مواقع التواصل الاجتماعي سرعة الوصول لعدد هائل من الشريحة المستهدفة من الجمهور خاصة الشباب الذين يعتبرون الأكثر استخدامًا للانترنت والشبكات الاجتماعية، مشيرًا إلى أن نتيجة التطور التقني والرقمي أصبحت مواقع التواصل الالكتروني منافسا لوسائل الإعلام الأخرى الصحف والإذاعة والتليفزيون وباتت الوسيلة الإعلانية الأكثر انتشارًا واستخدامًا من قبل المعلنين ووكالات التسويق». وعن قابلية استخدام التسويق الالكتروني لكافة السلع والخدمات قال «إن اختيار المعلن لوسيلة الإعلان والترويج سواء عبر المواقع الالكترونية أووسائل الإعلام الأخرى يتوقف على السوق المستهدف وطبيعة السلعة وأيضا مدى الاستجابة لمحتوى الإعلان وتأثيره على الجمهور» . وعن فعالية استخدام حسابات المشاهير للترويج الإعلاني يقول الدكتور أشرف العاصي أستاذ ورئيس قسم التسويق بجامعة الأعمال والتكنولوجيا:»إن توظيف المشاهير والمؤثرين في الإعلام الاجتماعي للترويج لمنتجات أوخدمات الشركات المعلنة أمر ليس بجديد وهذا المفهوم التسويقي يعرف (بالجماعة المرجعية reference group ) ويعتمد على استخدام الشخصية المشهورة أوالتي لها متابعون لسلعة أوخدمة معينة بهدف التأثير على الجمهور وزيادة الإقبال على المنتج أوالخدمة المعلن عنها». أما عن اتجاه المعلنين لاستخدام المواقع الالكترونية بدلا من وسائل الإعلام الأخرى قال إنه لا يمكن تعميم فكرة أن التسويق الالكتروني أفضل من وسائل التسويق الأخرى حيث يتوقف اختيار الوسيلة الإعلانية على حسب طبيعة المنتج والجمهور المستهدف سواء من حيث العمر والمستوى الاجتماعي والطبيعة الجغرافية وغيرها من العوامل التي تتحكم في تحديد القطاع المستهدف في السوق ووسيلة الوصول إليه، مشيرًا إلى أن مقياس تأثير الإعلان على الجمهور يحتاج إلى بحوث ودراسات وقياس الرأي. ولفت العاصي إلى أنه لم يعد التليفزيون ووسائل التسويق التقليدية لها التأثير الكبير في جذب انتباه المشاهدين حيث أصبحت شبكات التواصل الاجتماعي أكثر فعالية ونسبة المشاهدة بها أكبر من التليفزيون نظرًا لاستخدام الشباب لمواقع التواصل الاجتماعي بشكل كبير. أما عن مدى مصداقية الإعلانات التي يتم الترويج لها عبر صفحات المشاهير الالكترونية قال: «لا شك أن المصداقية الإعلانية سواء على المواقع الالكترونية أو أي وسيلة أخرى تعتمد على مقدم الإعلان وثقة التابعين له حيث أن حقيقة وفعالية استخدام السلعة أوالخدمة يتوقف على الشخصية المشهورة التي تروج لها وتنصح باستخدامها ومدى الوثوق بها من قبل متابعيها». وعن لجوء شركات التسويق لاستخدام حسابات المشاهير للترويج الإعلاني وكيفية اختيار الشخصية المناسبة قالت سميرة الجمالي خبيرة التسويق والعلاقات العامة: «تلجأ شركات التسويق لحسابات المشاهير عند تقديم طلب أحد العملاء بترويج منتجه عبر وسائل الإعلان الإلكترونية ويتم اختيار الشخصية بناءً على مدى شهرتها وحضورها وقبولها في المجتمع الذي تستهدفه الشركة ومدى توافق الشخصية مع المنتج أوالخدمة المعلن عنها». أما عن آلية الاتفاق مع صاحب الحساب للترويج لمنتج على حسابه قالت: «يتم الاتفاق بين المعلن والشخصية المشهورة على مبلغ مالي ويتم دفعه مباشرة عن طريق الموقع ويتوقف سعر الإعلانات على حسابات المشاهير الالكترونية على حسب درجة شهرة الشخصية وعدد المتابعين لها». ولفتت الجمالي إلى أن الإعلان الالكتروني أصبح المسوق الأساسي لكل السلع والخدمات الربحية وغير الربحية وستشهد الفترة المقبلة اعتمادًا كبيرًا على حسابات المشاهير التفاعلية في مواقع التواصل الاجتماعي لتوصيل الرسائل الإعلانية خاصة حسابات الشخصيات الجماهيرية والحسابات التي لها ملايين المتابعين. أما عن أكثر المواقع استخدامًا للتسويق الالكتروني تقول ليلى إحدى المسوقات عبر صفحات التواصل الاجتماعي: «يستحوذ تطبيق «الإنستغرام» على النصيب الأكبر حاليًا للتسويق الإلكتروني للسلع والخدمات وحتى الأماكن والمطاعم يتبعه تطبيق «السناب شات» حيث تحظى هذه البرامج بعدد متابعين تتخطى الملايين في بعض الحسابات خاصة حسابات المشاهير». ولفتت ليلى إلى أن برنامج «إنستغرام» أصبح واحدة من أهم وسائل الإعلان وترويج للمبيعات وبات البرنامج الأكثر استخدامًا للترويج الإعلاني من قبل المشاهير نظرًا لاعتماده على الصور والفيديوهات القصيرة في آن واحد ما يجعله وسيلة سهلة وسريعة وغير مكلفة في الوقت ذاته بالإضافة لسهولة قياس تأثيره على المتابعين عبر خاصية التعليق والإعجاب التي يوفرها البرنامج.