مارين لوبان وحلم الرئاسة
تاريخ النشر: 13 ديسمبر 2015 23:43 KSA
بدأ صعود اليمين المتطرّف في فرنسا الذي يتمثل بحزب الجبهة الوطنية التي تتزعمها مارين لوبان منذ العام 2002؛ لذا لم يكن من المستغرب فوز لوبان التاريخي في الانتخابات البلدية في دورتها الأولى مفاجئًا. ويمكن القول إن العمليات الإرهابية الست التي استهدفت باريس الشهر الماضي، وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنها، ساهمت بقدر كبير في فوز لوبان في تلك الانتخابات، حيث تلقي رئيسة الحزب اليميني الأكثر تطرّفًا في أوروبا باللائمة على تلك الهجمات التي أصبحت تستهدف أوروبا وأمريكا بشكل متزايد إلى ما تسميه بـ»الإرهاب الإسلامي»، والتي تعارض بشدة الأجانب واللاجئين.أمس عاد الفرنسيون مرة أخرى إلى صناديق الاقتراع للتصويت في الدور الثاني من الانتخابات في الوقت الذي يحاول فيه الاشتراكيون الحيلولة دون تحقيق لوبان لفوز ثانٍ بما يحمله ذلك من مؤشرات على تحقيق حلمها في الوصول إلى الأليزيه في الانتخابات الرئاسية عام 2017. لوبان في فرنسا تعادل ترامب في أمريكا، وإذا فاز الاثنان في الانتخابات الرئاسية التي لا يفصل بينهما فاصل زمني كبير، فإن ذلك سيشكل مرحلة جديدة في العلاقات بين الشرق والغرب. خسارة لوبان واردة ومحتملة، حسب أحدث استطلاعات الرأي التي أجريت قبيل انتخابات الدور الثاني التي رجّحت فوز الاشتراكيين.