الخثلان: المتطرفون يلبسون ثياب التدين والإصلاح وهم يفسدون في الأرض
حذر عضو هيئة كبار العلماء الدكتور سعد بن تركي الخثلان من فتنة الغلو في الدين، وأنها سبب هلاك الأمم السابقة، وهذا الغلو يسمى في الوقت الحاضر (الإرهاب)، وقد أضر بالأمة كثيرًا، وشوَّه الإسلام، وحقق كثيرًا من أهداف أعداء الإسلام، وآثار هذا الغلو السيئة هي من قديم الزمان، ولذلك حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم تحذيرًا شديدًا، وحذر من الطوائف التي تنتحل هذا الغلو وهم الخوارج، ووصفهم بأنهم: (شر الخلق والخليقة)؛ لأن أثرهم السيئ على الإسلام والمسلمين عظيم، ولأنهم يلبسون ثياب التدين والإصلاح وهم يفسدون في الأرض، حتى كان من هذه الآثار قتل أمير المؤمنين عثمان بن عفان وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهما. وأشار الخثلان أن من آثار هذا الغلو ظهور جماعات تكفيرية تقتل المسلمين باسم الجهاد، ومن ذلك التفجيرات الأخيرة في المساجد وقتل المصلين أثناء أدائهم للصلاة المفروضة، وهذا انحراف شديد في فهم الإسلام وفي فهم الجهاد في سبيل الله. وشدد فضيلته على ضرورة تحصين مجتمعنا وأولادنا من هذا الفكر المنحرف، وحثهم على الالتزام بقيم الإسلام العليا ومبادئه المثلى، والحرص على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم. جاء ذلك خلال كلمته التوجيهية في وزارة الدفاع بالرياض والتي تأتي ضمن برنامج القيم العليا للإسلام ونبذه التطرف والإرهاب الذي تنظمه الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء. أكد الدكتور الخثلان على أن الحرب الدائرة الآن التي بلادنا طرف فيها هي من الجهاد في سبيل الله، ومن يشاركون في هذه الحرب على مختلف الرتب هم على ثغر عظيم، وفي خير كثير، لأنهم يذبون عن دين الإسلام وعن قبلة المسلمين وبلاد الحرمين، وقد أفتى علماء المملكة بأن المقاتلين في هذه الحرب مجاهدون في سبيل الله، وتترتب عليهم أحكام الجهاد في سبيل الله، حيث إن من قتل منهم في خط المواجهة يُعامل معاملة الشهيد. مبينا أن من قيم ديننا الإسلامي المرابطة في سبيل الله، عظم أجر المرابطين ولو لم يكونوا في أرض الحرب، مستدلًا على ذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها). وحث الخثلان من يقومون بالدفاع عن دينهم ووطنهم على الإخلاص لله فيها واحتساب الأجر والثواب.