آل خنين: إطلاق اللسان بتكفير الناس «منهج خاطئ» لا يقره مسلم

آل خنين: إطلاق اللسان بتكفير الناس «منهج خاطئ» لا يقره مسلم
أكد عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للفتوى الشيخ عبدالله بن محمد بن سعد آل خنين أن إطلاق اللسان بتكفير الناس يعد منهجًا خاطئًا لا يقرّه مسلم، وكذلك الخروج على الولاة وتكفير الدول والشعوب والمجتمعات يعد من الغلو والتشدد المنهي عنه والمخالف لهدي كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم الذي هو منهج السلف الصالح من أهل السنة والجماعة. واضاف أنه على المسلم ألا يتشدد بما لم يأت به الشرع فيكلف بالمنهي عنه فيقع في الابتداع والضلال ولا يترك ما جاء به الشرع أو يتأول تأولًا مفسدًا للشرع بما يصرفه عن الاعتدال ويضع نفسه في طلب الانحلال حيث أن كل ذلك ضلال. وقال إنه إذا كان التكفير بالذنب والخروج على الولاة من الغلو المنهي عنه، فكيف إذا وصل ذلك إلى استحلال دماء المسلمين واستحلال أموالهم ودماء المستأمنين وأموالهم؟؟ وكيف إذا أدى ذلك إلى تفجير المنشآت سواء كانت عامة أو خاصة، مشددًا أن كل ذلك يعد منكرًا من القول والفعل ومنهي عنه ومشدد فيه، ويقع خارج نطاق الإسلام. وأشار إلى أن الغلو والتشدد وتجاوز المشروع يظهر في العديد من الحالات والصور. قائلًا: بعض حالات الغلو والتشدد تبرز في مسائل العقيدة، مثل الجنوح إلى أمر خارج نصوص الكتاب والسنة في مجال العقيدة بالشدة، كالتكفير بالذنب والخروج عن طاعة ولاة الأمر، وهذا هو مذهب الخوارج قديمًا وحديثًا. مبينًا أنه ما دام المسلم من أهل القبلة ويصلي لا يمكن تكفيره إلا إذا جاء كتاب الله عز وجل وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بالنص على تكفيره، والأصل في ذلك أن المسلم لا يكفّر بذنب.وأوضح أن الوسطية هي الاعتدال؛ لهذا جاء الثناء لهذه الأمة وجاء من أوصافها الوسطية لقوله تعالى (وكذلك جعلناكم أمة وسطًا) .أي عدولا خيارًا يتبع ما جاء في كتاب الله وسنة نبيه محمد -صلى الله عليه وسلم- من غير ميل إلى الغلو والتشدد وهو مذموم ومن غير ميل للجفاء والتساهل وهو مذموم أيضًا.