المفتي: «الغش» مخالف للشرع وأعظمه الدعوة للمذاهب الضالة

أكد مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ أن غش المسلم وخيانته وخداعه والمكر به أمر يخالف شرع الله؛ لأن الواجب على المسلم محبة أخيه وإسداء النصيحة والاستشارة له والإشارة عليه بالخير، مبينًا أنّ من أعظم غش المسلم تزيين الباطل له وفتح بابه والإعانة على الفساد والطغيان، وترغيبه في المذاهب الضالة والآراء الشاذة التي على خلاف طريق الإسلام وأهله، بل يغشّون شباب الأمة بدعوتهم إلى الخروج مع فئات لا يعلمون حقيقة أمرهم أنهم خُدعوا وانخدعوا ولو علموا حقيقة أمرهم ما تبعوهم على باطلهم وضلالهم، فالغش الفكري من أعظم أنواع الغش خاصة الدعوة إلى المذاهب الضالة والآراء المنحرفة التي يزيّنها أهل الباطل ويحسّنونها، ومن الغش ما يقوم به بعض وسائل إعلام المسلمين من تشويه الإسلام وأهله، وكذلك غشّ المسلم بتعامله مع أخيه في البيع والشراء، ومن الغش حمل السلاح على المسلم؛ لأنه يهدد أمنه واستقراره وطمأنينته.وأضاف المفتي: إن من صور الغش إخفاء عيوب السلع وعدم إخبار المشتري بهذه العيوب، والتدليس على الناس بتغيير جودتها بالاحتيال على الناس بأنها ذات جودة عالية وهي خلاف ذلك، وكذلك الغش في المشروعات بحيث يغشون في إيجاد البناء السيئ الذي يوجد به الكثير من العيوب ؛ ليكسب المال دون مراعاة لجودة البناء، بالإضافة إلى بيع الأراضي بصكوك مزوّرة وهي غير سليمة يظنّها المشتري سليمة وهي خلاف ذلك وهو بذلك خداع اجتمع فيه سماسرة الأراضي مع بعض كتّاب العدل بإخراج صكوك شرعية فيها تزوير للمساحة ويدخل فيها ما ليس منها ويضيف عليها ما ليس فيها، فالواجب أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر.وأردف المفتي: إن روابط الإيمان بين المؤمنين أعظم من كل العلاقات والصلات، فالمحبة الإيمانية تقتضي نصح المؤمن لأخيه وتوجيهه ونصرته وتأييده والوقوف بجانبه إن كان مظلومًا، وردعه عن الظلم إذا كان ظالمًا. فالمسلم يحب لأخيه ما يحب لنفسه.