أهالي المدينة: أزمة المياه بـ«طيبة» «واقعية» ورد المصلحة «تنظير»
تاريخ النشر: 03 فبراير 2016 00:30 KSA
عبر عدد من المواطنين في المدينة المنورة عن استيائهم الشديد حيال تعامل مصلحة المياه في منطقة المدينة المنورة مع الأزمات المتمثلة في الانقطاعات المستمرة التي تضرب بأحيائهم السكنية خصوصا في المواسم والإجازات المدرسية والرد على التقارير الصحفية بأخبار وصفوها بـ»التنظيرية» في مجابهة حالات الانقطاعات التي يتعرضون لها، والتبريرات التي تنتجها المصلحة في التعامل مع أي قضية إعلامية بردود لا تغني ولا تسمن سوى مداراة الإخفاق في حل الأزمة.أزمة مستمرةوفند حسين ويشي بداية الأزمة التي واجهها شخصيا مع انقطاع المياه المتكررة في حي الربوة منذ فترات طويلة حيث يقول: نعاني من أزمة مستمرة في انقطاع المياه في الحي الذي يعتبر من الأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة ونحاول مواجهة اخفاقات مصلحة المياه التي فشلت في إيصال المياه إلى منازلنا بالاستعانة بمياه الصهاريج الخاصة بمبالغ مالية مرتفعة جدا نظرا لعدم تمكننا من الحصول على صهريج من المصلحة بأسعار معقولة.دلائل وحقائقوطالب سعد العوفي في حديثه على البيان التعقيبي الذي نشرته مصلحة المياه بالإعلان عن تفاصيل المكالمات الواردة إلى المديرية التي تثبت شكاوى الأهالي بدلاً من التعامل مع القضية وفق التنظير الإعلامي لتبرير الأزمة التي تضرب الأحياء في مواسم الإجازات حتى وصل الأمر إلى انقطاع المياه خلال الأيام العادية وقال: «إذا كانت حالات انقطاع المياه تعتبر فردية الشكاوى في نظر مصلحة المياه فنحن نتمنى أن تخرج المياه للرأي العام بإحصائية عن عدد الشكاوى الواردة إلى المصلحة حول الانقطاعات المستمرة.واقع مخالففيما قال غازي بابعير من سكان العزيزية: «فوجئنا بأن المصلحة تقول في بيانها على لسان المهندس صالح جبلاوي بأنه لا توجد أزمة في المدينة المنورة وذلك الأمر يتنافى مع الواقع كلياً فقد شهدت العزيزية أزمة حقيقة في انقطاع المياه قبيل أسبوع تقريبا من الإجازة الفصلية وامتدت إلى الإجازة ولم يعود الضخ إلا بعد بداية الفصل الدراسي أي ما يقارب 3 أسابيع». وأشار بابعير إلى أن المصلحة لم تنجح في التسويق الإعلامي في مواجهة الأزمة التي تعاني منها الأحياء بشكل متكرر.تسويق إعلاميوأيده الرأي كل من سالم السحيمي ونفاع الحربي من سكان حي المطار في المدينة، حيث عبرا عن امتعاضهم من التصريح الإعلامي التسويقي لأعمال المصلحة التي تنافي الواقع، وقالا: «كانت الأزمة في السابق تضرب حي المطار في أوقات الإجازات والذروة فقط ولكن الآن الأزمة امتدت لتطال الأيام العادية».وأضافا: «نعاني في الأصل من الارتفاع النسبي لأرضية الحي الأمر الذي يجعل آلية المناوبات لا تتناسب مع طبيعة الحي السكني الذي يسكنه الآلاف من المواطنين ونطالب الجبلاوي بمعالجة هذا الخلل فورا. سراب المواجهةمن جهته، أكد بدر الحربي من سكان حي الحزام أن الانقطاع يستمر في بعض الأحيان إلى أكثر من 14 يوما وقال: «يتوقف ضخ المياه في حي الحزام أكثر من أسبوعين تقريبا ونعاني من الانقطاعات المستمرة ونحاول مواجهة تلك الحالات بالاستزادة من المياه في خزانات خاصة في منازلنا لمواجهة طوال أيام الانقطاع».وأضاف: «دائماً ما تطالعنا المصلحة في أخبارها عن المرحلة الثالثة التي باتت أشبه بالسراب لمواجهة انقطاع المياه ولا تزال المدينة تعاني من نظام المناوبات الذي أثبته فشله أمام مواجهة احتياجات الأسر في الأحياء السكنية.صهاريج المياهولم يصل الأمر إلى الانقطاع فحسب بل أكد المواطن سلطان الميرز أن المديرية عجزت عن إيصال الضخ إلى منزله بالرغم من سداده كافة الرسوم المالية المتعلقة بإيصال الخدمة منذ منتصف العام الماضي.وقال: نستعين بصهاريج المياه من المصلحة بشكل أسبوعي وعندما تعصف الأزمة بالمدينة نلجأ إلى الصهاريج الخاصة التي لا تخضع لأي مراقبة لتحجيم أسعارها والسيطرة عليها.و»المدينة» من منطلق شعارها «صوتك قلمنا» تنقل ما ورد على لسان المواطنين من سكان المدينة المنورة بمختلف الأحياء وذلك ردا على بيان المديرية العامة لمصلحة المياه الذي جاء على لسان مهندسها صالح جبلاوي، وفي الوقت نفسه طالب المواطنين بالتدخل العاجل من قبل صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة - حفظه الله - لمعالجة هذه القضية التي باتت اليوم تؤرق مضاجع الأهالي وتشكل هاجسا لهم لعدم تمكن المديرية بالوفاء باحتياجاتهم من المياه خصوصا في مواسم الإجازات التي تشهد طالبا متزايدا عليها خصوصا مع توافد الزوار والمعتمرين الذين تحتضنهم طيبة الطيبة طوال أيام العام.