اتهامات لعقد رعاية هيئة المهندسين بمخالفة الأنظمة وتعارض المصالح
تاريخ النشر: 09 فبراير 2016 00:24 KSA
عبدالله الغامدي: العقد قد يكون مدخلا لتنازلات مستقبلية خالد العثمان: هناك خلل واضح وحري بالهيئة أن تلزم موقف الحيادمحمد الخثعمي: صندوق الهيئة فيه ١٨٠ مليون ريال وليست بحاجة لتبرعاتأبرز المآخذ والانتقادات لعقد رعاية الهيئة السعودية للمهندسين• من أساسيات أخلاقيات المهنة ألا ترعى جهة فعاليات الجهة التي ترخص لها وفي هذا تعارض واضح في المصالح.• مخاوف من تقديم تنازلات مستقبلية للشركة صاحبة عقد الرعاية • غياب المساواة بين كل منتسبي الهيئة وعدم إتاحة الفرصة لهم في مشاركة الهيئة في كل فعالياتها• الانتقائية في اختيار شركة بعينها دون غيرها • لم تقم الهيئة بطرح منافسة أو دعوة عامة للراغبين في الرعاية • الشركة التي وقعت معها الهيئة عليها جدل كبير كونها شركة أجنبية وتعمل في المملكة بتراخيص مؤقتة• يفترض من الهيئة ألا تقبل تبرعات من جهة ترعاها الهيئة وتمنحها التراخيص• الهيئة لديها موارد ذاتية كبيرة وليست في حاجة إلى تبرعات ورعايات خارجية• من واجب الهيئة معاملة جميع المكاتب الهندسية بالمثل وليس إعطاء امتيازات لمكتب دون آخر.أكد عدد من المهندسين أن توقيع الهيئة السعودية للمهندسين، اتفاقية رعاية استراتيجية للمؤتمرات والفعاليات عام 2016م، مع إحدى الشركات الهندسية الأجنبية، مقابل دعم الهيئة بمبلغ خمسة ملايين ونصف ريال، يعد تجاوزا للأنظمة ومخالفة لأساسيات أخلاقيات المهنة، وفيها تعارض واضح للمصالح، مبدين خشيتهم أن تكون مدخلا لتقديم تنازلات مستقبلا، مطالبين بعقد جمعية عمومية استثنائية لمناقشة تلك الاتفاقية ومبررات مجلس الإدارة في توقيعها.في المقابل اكتفى نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمهندسين الدكتور بسام غلمان بالتعليق، أن الموضوع بسيط ولا يستحق الأخذ والرد، ولكن لتنظيم العمل يفضل التواصل مع رئيس الهيئة أو مدير العلاقات العامة والإعلام للحصول على الرد الرسمي منهما.خلل واضح يقول الخبير المعماري في شركة إعمار المهندس خالد العثمان: إن الهيئة السعودية للمهندسين أعلنت أنها وقعت عقد رعاية استراتيجية للمؤتمرات والفعاليات مع إحدى الشركات الهندسية الأجنبية، والعامة لا يرون أن هناك أي إشكال في هذا التوقيع، ويعتقدون أنه مصدر دخل للهيئة يغطي كل تكاليف فعالياتها وبرامجها، بينما هناك خلل واضح في ذلك سيتوزع على عدة مستويات، ونحن لا ندعي بأن هناك حالة فساد ولكن كان حري بالهيئة أن تلزم موقف الحياد. وأضاف العثمان: أربأ بالهيئة أن تضع نفسها في هذا المحك وهذا الموقف بالصدام مع منسوبيها والمكاتب الهندسية وكان عليها إثبات نفسها بأن تكون راعية للقطاع الهندسي وتتعامل مع الجميع بنفس المستوى من العدالة والشفافية.التنازلات المستقبليةوحذر الدكتور عبدالله الغامدي مدير عام المشروعات في جامعة الملك عبدالعزيز ورئيس جمعية الهندسة المدنية، من أن تلك الاتفاقية قد تكون مدخلا لتقديم تنازلات مستقبلا.وأكد الدكتور الغامدي أن هذا لا يلغي جهود الهيئة في تنظيم مهنة الهندسة ومنح التراخيص وتصنيف المهندسين، فضلا عن أنها قطعت شوطا كبيرا في اعتماد الكادر الهندسي.وأشار الخبير الهندسي المهندس سعود الدلبحي إلى أنه تواصل مع رئيس مجلس إدارة هيئة المهندسين، الذي أكد له أن الاتفاقية لرعاية المؤتمرات والفعاليات فقط وليست شراكة استراتيجية، مضيفا بقوله «إذا كانت كذلك فلا بأس أما إذا كانت الشراكة الموقعة مع الشركة استراتيجية فهي محرمة وممنوعة».جمعية عمومية استثنائيةوأكد المستشار الهندسي المتخصص في التخطيط الاستراتيجي وإدارة المشروعات الدكتور محمد الخثعمي، أن الشركة التي وقعت معها الهيئة لم تعترف بالهيئة في الأصل ولم تكن تحت مظلتها، ولديها تصاريح مباشرة من وزارة المالية منذ أكثر من ثلاثين عاما، وأشار إلى أن صندوق الهيئة فيه أكثر من ١٨٠ مليون ريال وهي تكفي باحتياجات الهيئة والتزاماتها.وقال الدكتور الخثمعي: إننا نخطط لعمل جمعية عمومية استثنائية، لمناقشة هذا الموضوع لأن مجلس الإدارة منتخب ومكلف من أعضاء الجمعية العمومية ويقوم بالعمل نيابة عن المهندسين، بما يضمن مصالح المكاتب الهندسية والأعضاء وفقا للأنظمة، مطالبا بالمستند النظامي الذي استندت عليه الهيئة، ومبررات التوقيع. رد الهيئة«المدينة « تواصلت مع مدير العلاقات والإعلام المتحدث الرسمي لهيئة المهندسين السعودية عبدالناصر العبداللطيف ولكنه لم يرد على الاتصالات المتكررة والرسائل النصية، كما تواصلنا مع نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة بسام غلمان، وأوضح أن الرد بسيط ولا يستحق الأخذ والرد، ولكن نحن اتفقنا بأن أي رد حول هذا الموضوع يكون فقط من خلال الرئيس أو المتحدث الرسمي لتنظيم العمل.كما تواصلنا مع رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمهندسين الدكتور جميل البقعاوي ولم يرد على الاتصالات المتكررة.