دعاة: دخول «كبار العلماء» في عالم «التقنية» ضرورة ملحة لحماية الشباب
أكد مجموعة من الدعاة ضرورة دخول العلماء المعروفين كهيئة كبار العلماء إلى مواقع التواصل الاجتماعي بكافة وسائطها المتعددة وتقنيتها الحديثة خاصة في ظل تهافت الشباب على هذه المواقع، ونظرا لوجود الكثير من المحسوبين على العلم من مروّجي الفتنة والفوضى بالفتاوى المكذوبة، والأفكار المنحرفة، والآراء المغلوطة.آل الشيخ: تواصل العلماء مع الشباب خطوة مباركة في البداية قال أستاذ الفقه المقارن بالمعهد العالي للقضاء الشيخ الدكتور هشام بن عبدالملك آل الشيخ: إن تواصل أعضاء هيئة كبار العلماء مع عامة الناس والشباب خطوة مباركة وجيدة لربط الشباب بالعلماء الكبار الموثوقين. ولما حصل الخلاف بين الصحابة جاء أحدهم إلى ابن عمر- رضي الله عنه- وكان من كبار الصحابة في زمنه وسألوه عن مبايعة عبدالملك بن مروان أو عبدالله بن الزبير فقال رضي الله عنه عليكم بالكبار والعلماء الكبار يقصد كبار الصحابة آنا ذاك، ولذلك ربط الشباب والعامة بكبار العلماء الذين لهم باع كبير في العلم ولهم معرفة وتجربة لاشك أنه يفيد كثيرا في أن تكون تصرفات الشباب منضبطة وتكون لها وتتكون هذه المرجعية من هيئة كبار العلماء التي جعل فيها ولي الأمر الثقة في المسائل الشرعية، وهذه الخطوة تشكر عليها الرئاسة العامة بجعل حساب خاص لهيئة كبار العلماء في مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للشباب التواصل معهم بيسر وسهولة.الثلاب: حساب رسمي لـ«كبار العلماء» يقود إلى حفظ الشباب ومن جهته أكد إمام جامع الحربي محمد الثلاب أن المجتمع اليوم في ظل الصراع الخفي الذي يجري عبر حسابات التواصل الاجتماعي بات يشكل خطرا حقيقيا على العقل المسلم فضلا عن الانتماءات والأحزاب التي تشكلت في ظل رعاية وحماية هذا الصراع من قبل أهل الضلال والزيغ والإرهاب. وأضاف الثلاب: إنه من الجميل أن تشارك هيئة كبار العلماء عبر حساب خاص بها عبر برامج التواصل الاجتماعي؛ لأن الحاجة إلى هذا الحساب باتت ملحّة ومطلبًا لملايين الشباب الذين يبحرون يوميًا بأفكارهم وتطلعاتهم وهمومهم واهتماماتهم عبر برامج التواصل الاجتماعي من داخل وخارج المملكة.وأشار الثلاب إلى أن الشباب في المجتمع وكل مجتمع بحاجة إلى التكامل في جميع شؤون حياتهم وبخاصة ما يتعلق بالجانب الديني والقضايا والأحكام الشرعية التي يبحثون فيها عبر حساباتهم وينشدون العلماء وطلاب العلم، ورغم استغلال هذه الحسابات من قبل بعض ضعاف النفوس واشتداد الصراع بينهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي،أصبحت مرجعا للشباب في الأحكام الشرعية والفتوى، فأضحى الصراع فتيلاً كلما خبئ أوقد ويشتد الصراع والاستغلال الفكري للشباب حسب الانتماءات والاتجاهات والرغبات في هذه الصراع. فحساب رسمي لهيئة كبار العلماء عبر مواقع التواصل الاجتماعي يقود إلى حفظ الشباب من هذا الصراع ويصبح المرجع الوحيد الذي يؤخذ به في هذه البرامج.وزاد الثلاب أن مثل هذا الحساب يوقف كل من تسوّل له نفسه في استغلال القضايا والأحكام الدينية عبر هذه المواقع، ويعزز لدى الشباب أهمية دور هيئة كبار العلماء في جميع شؤون حياتهم اليومية حتى عبر برامج التواصل الاجتماعي فأينما ذهبوا وجدوهم معهم مما يعزز فيهم ثوابت الأخذ من أهل الحق دون الباطل في كل القضايا والأحكام الشرعية.المنصور: اقتحام هذه التقنية أمر لابد منه خاصة من علمائناومن جانبه قال الداعية أحمد المنصور: لابد أن نعلم أن هناك عالمين متواجد فيهما الشباب الأول العالم الحقيقي والآخر العالم الافتراضي، فـ 90% من الشباب موجود في العالم الافتراضي وخاصة في وسائل التواصل الاجتماعي ومن هنا نعلم أن اقتحام هذه التقنية أمر لابد منه وقضية مهمة خاصة من علمائنا الأجلاء، فالمحاضرة التي تقام في المسجد ربما يحضرها مئة شخص لكن موقع واحد عبر التقنية يحضره عشرة ملايين، ومن هنا فإن تواصل العلماء مع هذه التقنية عبر لجان متميزة يقومون بإيصال علم العالم بطريقة متميزة أمر لابد منه. وأردف المنصور: إنه لا يوجد حسابات على أدوات التواصل الاجتماعي لعلمائنا إلا القليل، ومن هنا أطالب بالتركيز على الميديا الجديدة بحيث لابد من إسهام العلماء والدعاة فيها بشكل متميز فسيكون له أثره على الجيل حيث تصل المشاركة لأكبر عدد من الشباب، وهذا الأمر ليس فيه انتقاص لهيبة العالم ولا التقليل من قدره. مشيرا إلى أن هناك من يقول: العالم يؤتى إليه، فهذه القاعدة في زمن التقنية لم تعد مجدية، هناك فرق بين إلقاء محاضرة يحضرها عدد يسير وبين المشاركة بمقطع مصوّر أو تغريدة تصل لملايين الناس ويظل هذا مهمًا. و التغييرات التي تحصل في هيئة كبار العلماء خاصة إدخال التقنية أصبحت ضرورية ومهمة وليست متأخرة، ولكنها تحتاج لفريق عمل متميز ينشر علمهم ولقاءاتهم وتغريداتهم بشكل يومي.