أعراض ما قبل نزول الدورة الشهرية

نزول الدورة الشهرية هو أمر فسيولوجي و طبيعي يحدث لكل السيدات شهرياً، وكثير من السيدات يشتكون من بعض الأعراض قبل و أثناء نزول الدورة و التي يعتقد كثير منهن بل و كثير ممن حولهن أن لا علاقة لهذه الأعراض بنزول الدورة الشهرية، وبسؤال د. أماني شلتوت – استشارية أمراض النساء والتوليد والعقم وأطفال الأنابيب – عن هذه الأعراض قالت أن هذه الأعراض تحدث لكثير من السيدات و الفتيات، وتعرف «بأعراض ما قبل الدورة»، حيث تم وصفها طبياً لأول مرة في عام 1931م بكونها متلازمة جسدية نفسية تحدث بشكل دوري لكثير من السيدات في الفترة السابقة لنزول الدورة حيث تزيد هذه الأعراض مع زيادة عمر السيدة و تكون في أعلى نسبها في المرحلة العمرية من 30-40 سنة كما تزيد مع وجود بعض المشاكل النفسية المصاحبة، و تتلخص هذه الأعراض التي يمكن أن تشكو منها السيدة في أعراض نفسية و منها القلق أو الإكتئاب أو ضعف مؤقت بالذاكرة أو ميل للكسل أو فقدان التركيز مع تغيير في عادات النوم و زيادة أو فقدان الشهية و زيادة أو قلة الرغبة الجنسية، بل و يصل الأمر نادرا إلى محاولة إيذاء السيدة أو الفتاة نفسها أو إيذاء الغير.كما توجد أنواع من الآلام المصاحبة و التي قد تكون في صورة صداع بالرأس أو تقلص بالعضلات أو آلام بالمفاصل أو بالحوض.و قد تشتكي بعض السيدات من ميل للقيء و هبات حارة بالجسم، ومن هذه الأعراض أيضا نوبات الإغماء أو الدوخة و حالات ضيق التنفس، و قد تظهر أعراض جلدية مثل الحساسية و حب الشباب و الأرتيكاريا أو أعراض تضطر السيدة أو الفتاة للذهاب لطبيب العيون مثل زيادة ضغط العين أو إلتهاب بملتحمة العين، أو لطبيب الأنف و الأذن و الحنجرة مثل آلام بالحلق مشابهة لأعراض إلتهاب الحلق أو آلام في منطقة الجيوب الأنفية، وأخيرا لطبيب العظام مثل حدوث تورم و آلام بالمفاصل.و لكن للتأكد من أن هذه الأعراض هي مجرد الأعراض التي من الممكن أن تسبق الدورة، يجب أن تحدث في الفترة السابقة لنزول الدورة، وألا تحدث في الفترات الأخرى من الشهر، كما يجب التأكد من خلو السيدة أو الفتاة من أي أمراض عضوية أخرى قد تؤدي لحدوث هذه الأعراض و ذلك بمراجعة الطبيب المختص طبقا لنوع الشكوي.و الآن ما هي الطرق المتبعة و العلاجات التي يمكن أن تعالج أو على الأقل تقلل من هذه الأعراض؟ تجيب عن هذا السؤال د. أماني شلتوت فتقول أن من هذه الطرق إتباع بعض النصائح الطبية مثل محاولة التحكم في نوبات القلق و العصبية أو زيارة طبيب نفسي لإعطاء بعض المهدئات و عمل جلسات من العلاج النفسي في حالة زيادة الأعراض النفسية، و من النصائح أيضا ممارسة الرياضة بإنتظام مما يزيد من إفراز بعض الهرمونات بالمخ مثل هرمون الإندورفين مما يفيد في مثل هذه الحالات كما يمكن أخذ بعض أنواع المسكنات للصداع و تقلص العضلات.و ثاني هذه الطرق إتباع نظام غذائي جيد يساعد على التخلص من كثير من هذه الأعراض مثل تناول الوجبات متوازنة القيمة الغذائية و الإكثار من تناول البروتينات و الإقلال من تناول القهوة و التدخين و الإقلال من كميات الطعام بالذات في حالة مرضى السمنة المصاحبة لهذه الأعراض و أيضا تناول الأطعمة التي تحتوي على فيتامين ب6 مثل البيض والخضروات أو تناول الفيتامين مباشرة في صورة دوائية مما يساعد على زيادة نسب بعض الهرمونات في الدم مثل الدوبامين و السيروتونين مما يقلل من أعراض ما قبل الدورة، و يمكن أيضا الإكثار من الأكلات التي تحتوي على الماغنيسيوم.وأخيراً تقول د. أماني شلتوت أنه في الختام على الفتاة أو السيدة أن تكون على وعي كاف بحيث تدرك أن هذه الأعراض هي أعراض وقتية و مرتبطة بفترة معينة وهي فترة ما قبل نزول الدورة، وهذا الوعي يساعد كثيرا في العلاج حيث تقاوم السيدة نفسيا هذه الأعراض و لا تنساق وراء بعض موجات القلق أوالإكتئاب التي قد تصاحب هذه الفترة مما يصعب معه العلاج بل قد لا تلجأ بسبب ذلك أصلا للطبيب للمساعدة.