القنْطرة: صراطا الولاء والتَّبعيَّة
فاتحة: فاصلة حيّةفي أوقات الأزمات والحروب، لا مكان أبدًا لصوت الحياد واللّغة المائعة، ولا موضع للفرجة والصَّمت والارتخاء؛ فإمّا أن تكون مع وطنك بلحمك، ودمك، وعقلك، ونبلك، ومشاعرك، أو تكون ضدّه.. ولو بالسّكوت..!!منْعرج: المتردّية والنّطيحةبدلاً من استغراق بعض الكَتَبة والإعلاميّين السعودييّن في إثارة بعض القضايا المجتمعة التي باتت في حكم المكرور والمجترّ والمعاد، والتّباري في تلقّفها واجترارها واحدة عن واحدة، عليهم الالتفات بوعي لصوت الإعلام الخارجي، وآليته المكيدة، ومخزياته المثيرة، ولغواته المدهشة خاصّة بعد أن جيَّش ضدّنا قطيعًا من المتردية والنّطيحة، تعاورنا بالوسائل الإعلاميّة، وقنواتها المتعدّدة ما بين مسموعة، ومقروءة، ومرئية.غيّ: صوت الأذناب والتّبعلا مزايدة على وطنيّة أيِّ كاتب أو إعلامي -كائنًا مًن كان-؛ ولكنّني أستشعر غيًّا كبيرًا يبزُّ حين تكالب المحن.. غيٌّ يتراءى في كلِّ كلمة مكتوبة، أو قول مسموع. فهناك ثلَّة من الكتبة والإعلاميين لا تخطيها أعين المتأمِّلين، ولا تغرب عن وعي أهل الكياسة، وأصحاب الفطنة، صرفت كثيرًا من مداد أقلامهما، وسيَّلت بحرًا من لعابها على ثلّة أخرى ممّن يكيدون لنا بالمؤامرات، والدّسائس سرًّا وعلانية، بتوافق تام مع بعض القوى الإقليميّة، وأذنابهم ممّن يبسطون أرجلهم بيننا، ويستعيشون من خيراتنا، وعقولهم وأسماعهم وألسنتهم تستمطر المكيدة ضدّنا، وتصيخ لهم بالأمر والنّهي.منزلة: «يداك أوكتا...»!!إنّ على جميع مَن يتربّع على وسائل إعلامنا الرسميّة، وكلّ إعلام ينسحب علينا، ويبث بأموالنا أن يستوعب أبعاد هذه المرحلة المفصليَّة من تأريخنا؛ فإنّ أبى، بحكم أمْر مَن به يأْتمر ويرتوي، فعليه أن يعيد حساباته تارةً بعد تارة، ويثمّن مواقفه مرَّة تلو المرَّة، وليرتهن إلى حكمة أجدادنا القدماء حينما قالوا: «يداك أوكتا، وفوك نفخ»..!!ومن لم يتفهَّم بعدُ ما يُحاك ضدَّنا من قبيل هذا الفصيل، أو ذاك؛ بسبب من حسابات سياسيَّة، ومعطيات مذهبيَّة، وسبل حزبيَّة خاصَّة في وسائل الإعلام الأجنبية والعربية، فقمين به أن يستمطر مداده، ويسخّر قلمه -على الأقل في هذه المرحلة- لتفنيد مزاعم ذلك الفصيل العريض بالحجج الدّامغة، والبراهين المقنعة، وليجعل من سيل حرفه سبيلاً للدفاع عن وطنه، والبرهنة على علو كعب موطنه، أو فلينسحب غير مأسوف عليه!ومن لم يتعقّل أنّ للوطن حقًّا ينبغي صونه، وخطوطًا حمراءَ لا يجوز التّهاون فيها؛ فليكن على الأقل صوت دفء للوطن، ومداد قلم لروح المواطنة، بدلاً عن إثارة البلبلة على خلق الله.. وتلك -لعمري- آية من آيات المفسدة، ما ليس تفسدها العظام النّخرات، والجثث الباليات.مفارقات: دفائن متواريةمن مفارقات الزّمن الحاضر أن تجد بعض مَن ينتمون إلينا من الكتبة والإعلاميين، ومَن لفّ لفهم من الشّعراء والأدباء يتجابون مع كلّ ناعق خارجي، يسوس المكيدات والدّسائس، ويتبارون أيَّما مباراة للصّوت النَّاشز الذي ما برح يتعالى ويتعالى بدفائن تترى وتترى، ويقصرون دون كلمة حيَّة في حقِّ هذا الوطن.خاتمة: صوت الحسرة والأسف وآسفاه على تلك الأحبار المسكوبة، وتلك الأقوال المبثوثة التي تتجمَّل للبعيد الضَّاغن، وتتناسى تثمير القريب، وتتجاهل تكميل شوطه وشروطه.