الكوادر الشبابية تكسب رهان الثقة في «كتاب الرياض 2016»
تميز معرض الرياض الدولي للكتاب هذا العام بسيطرة الشباب على الطاقم العامل في لجانه المختلفة؛ بما في ذلك لجان البرامج والفعاليات المصاحبة التي تقوم في تنظيمها على الشباب، كما أن البرامج نفسها كانت موجهة لشريحة الشباب بشكل كبير، فكانت من الشباب وإليهم. ويأتي هذا التوجه متسقًا مع كلمة وزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل الطريفي في افتتاح فعاليات المعرض بالإشارة إلى أن الوزارة وُفِّقت في صياغة مفهوم جديد للعمل الثقافي من خلال استثمار خبرات الشباب والشابات؛ ليتولوا قيادة العمل في المعرض. «الأربعاء» استطلعت آراء بعض زوار المعرض حول المشاركة الواسعة للشباب في دورة هذا العام من معرض الرياض الدولي للكتاب 2016م.بداية يبدو الباحث الدكتور طنف العتيبي مرتاحًا لفكرة إيكال التنظيم للشباب، ويبرز ذلك بقوله: لئن كان معرض الكتاب يهدف في المقام الأول إلى توفير حاجة القرّاء من الكتب والمجلات العلمية والروايات والقصص المتنوعة الأشكال والمضامين؛ فإنه في عامه هذا أضاف إلى ذلك جانب آخر وانصرف إلى شريحة تهم المجتمع بأسره هي شريحة الشباب، فقد استطاع القائمون على المعرض والمنظمون له تقديم برامج متنوعة تهم الشباب، ومنها البرامج الثقافية من قبيل المؤلفين الشباب الذي تمخض عن تجارب شبابية في التأليف. ولعل هذا يرفد الشباب بجملة من الخبرات وطرائق التأليف. ويضيف العتيبي: زد على ذلك أن المعرض أقام ورش عمل متعددة تخص الشباب على اعتبار أنهم الشريحة الأكثر حضورًا، ولعل أبرز تلك الورش ورشة في القراءة السريعة والاستيعاب. وهكذا ظهر المعرض في عامه هذا بوجه آخر واكتسى حلة جديدة خاصة أن أغلب العاملين في لجانه هم من الشباب، جعلته مكانًا جاذبًا لعدد غير قليل من الشباب وغيرهم. دور مهموعلى ذات السياق يقول أمين منتدى الشباب الإبداعي عبدالرحمن بن إبراهيم الجاسر: جاء معرض الرياض الدولي للكتاب هذا العام بثوب قشيب مراهنا على قدرة الشباب والدماء الجديدة على إدارة دفة المعرض وتقديمه بأسلوب مختلف شكلا ومضمونا وكم نتمنى أن تنسحب هذه الرؤية على كافة القطاعات الثقافية أن يتاح للشباب لعب دور مهم في إدارتها، كما أن للشباب دورا هذا العام حتى في تقديم الفعاليات الثقافية والورش والأمسيات الإبداعية، ولعل هذا الوعي لدى المسؤول تجاه شباب يعكس وجهة نظر القيادة وإيمانها بتفوق الشباب وفكر الشباب التى لا تلغي خبرة الكبار وحكمتهم، واضطلاع الشباب بمثل هذه الأدوار القيادية في العمل الثقافي وغيره يختصر كثيرا من المسافات في معرفة احتياجات المثقف المبدع والتعامل مع مستجدات التقنية والإعلام الجديد وفتح آفاق ثقافية جديدة ومتجددة والتعاطي بدون تحفظ مع كافة الأنماط الأدبية والثقافية والاجتماعية باحترافية وسعة أفق.شريحة مهمةومن جهته أشار عضو اللجنة الثقافية في معرض الكتاب ياسر جنيد إلى أنه من المهم جدا الاهتمام بالشباب في أهم تظاهرة ثقافية وهي معرض الرياض الدولي للكتاب ومن الملاحظ أن الشباب يديرون ويعملون في جميع لجان المعرض البالغة (16) لجنة فقد منحتهم إدارة المعرض الفرصة التي يستحقونها فقدموا جهدا استثنائيا وكانت لهم بصمات. وأضاف جنيد: كان التركيز على الفعاليات التي تهتم بالشباب من قبل اللجنة الاستشارية للفعاليات المصاحبة للمعرض فوجدنا شعراء شباب في الأمسيات ومشاركين شباب في الندوات وكذلك هناك فعالية شبابنا والمنجز العلمي التي تسلط الضوء على إنجازات الشباب وهذا لا يعني أن فعاليات المعرض مخصصة للشباب وإهمال الشرائح الأخرى بل إن الفعاليات تتناسب مع الشباب وهم يستحقون كل هذا الاهتمام.طاقة متجددةولم يخرج حديث محمد الشماسي عن سابقيه في الإشادة بخطة تمكين الشباب وتحميلهم المسؤولية في المعرض، حيث يقول: إن لشباب ومعرض الرياض الدولي للكتاب كفاءات عاملة وطاقة متجددة نراها بين أروقة المعرض، تشعرك بأننا أمام جيل يحمل الوعي والثقافة بين جنباته، وعندما تشاهد الوجوه المارة بين الأروقة تظهر اهتماما في اختيار الكتاب، تشعر بأنك أمام جيل يحمل بين جنباته الوعي والثقافة، وعندما ترى الدارس يبحث عن ما يخدم دراسته ويطور معارفها تلمس بأننا في عصر البحث والجد، قد عاد من جديد، وفي منصات التوقيع تشاهد الغزارة من الكتّاب الشباب، فاتجاه الجيل الشاب للتأليف يحدث خارطة جديدة للقراءة، فالجيل الواعي من الشباب وذو المنحنى الثقافي يشارك في صناعة أمة قارئة. ومن الجميل والرائع أن يشهد الشباب في المعرض مشاركة من مؤسسة خيرية كمؤسسة الأمير محمد بن سلمان «مسك» في دعمها للشباب من خلال برامج ومناشط ثقافية متنوعة بين ندوات مخصصة للتجارب الشبابية، وورش عمل لتنمية المخزون الثقافي والكتابة الإبداعية. ولا نزال في انتظار الكثير ليقدم للجيل الشاب من خلال الأندية الأدبية التي تشارك فقط كمعروض لإنتاجها دون اهتمام بالشباب. فالصورة الأجمل تكتمل لمعرض الكتاب بطاقة الشباب.