زاهد: لا جديد في ظلم العميد.. وما يحدث حاليا «فسحة»
حلمي زاهد أسطورة اتحادية في لعبة كرة الطاولة، حقق رقمًا قياسيًا لم يُكسر بحصوله مع الفريق على بطولة الدوري لـ21 موسمًا على التوالي، ويعتبر أحد رموز تنس الطاولة في الساحة الرياضية السعودية منذ أواخر الستينيات الميلادية إلى بداية التسعينيات، حقق العديد من البطولات والميداليات على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي.يستعيد ذكرياته مع «المدينة» في حوارٍ خاص وجريء كشف خلاله أسباب ابتعاده عن الساحة الرياضية وعدم توليه منصبًا إداريًا في ناديه، موجهًا انتقادات لاذعة لأعضاء اتحاد اللعبة الذين وصفهم بأنهم لا يعرفون عنها شيئًا ولم يمارسوها، كما تنقلنا معه بين محطات احتفظت بها ذاكرته واسترجعنا خلالها ذكرياته القديمة، فتعالوا معًا نستمتع بحديث أسطورة التنس:
- لماذا ابتعدت عن الرياضة رغم الإنجازات التي حققتها سابقًا سواء مع نادي الاتحاد أو على صعيد المنتخبات الوطنية؟السبب الرئيس في ابتعادي عن الرياضة أنني لم أجد آذانًا صاغية لتطوير اللعبة في المملكة، سواء في النادي أو في الاتحاد السعودي لكرة الطاولة.فمثلًا في نادي الاتحاد طالبت مرارًا وتكرارًا ببناء صالة محترمة للعبة منذ اعتزالي الرسمي، ولكن تلك الطلبات منذ اعتزالي وبتعاقب الإدارات أهملت ولا تجد من يتبناها، وإلى اليوم لا يملك الاتحاد صالة تستحقها اللعبة عطفًا على الإنجازات التي تحققها.وعلى صعيد الاتحاد السعودي قدمت مقترحات لتطوير اللعبة والوصول بها للعالمية لكن (لقد أسمعت لو ناديت حيًا ولكن لا حياة لمن تنادي)، حتى زميلي رائد الحمدان -رحمه الله- قدم مقترحات وقوبلت أيضًا بالتجاهل.سافرت لليابان وقدمت مقترحًا للتعاون بين اتحاد اللعبة لدينا ونظيره الياباني، مع تكفل الطرف الثاني بكافة ما يتعلق به تطوير كرة الطاولة، وتحصلت على الموافقة من جانب اليابانيين برعاية تطوير اللعبة لدينا لمدة عشر سنوات، وبعد مداولات قالوا لي أرسل مقترحاتك مرة أخرى، والتي بالطبع لم تر النور إلى اليوم.- وماذا فعلت حينها؟فضلت الابتعاد، ذكروني بـ30 عامًا أمضيتها في عالم كرة الطاولة، بلا مكافآت ولا رواتب بشكل منتظم، فقلت «لماذا أحرق دمي»؟ وتركت الجمل بما حمل. - ألم تفكر في أن تكون إداريًا بنادي الاتحاد على الأقل؟الاتحاد يجري في دمي، المشكلة أنَّ كل الأندية تدور في حلقة مفرغة، تأتي إدارة ليس للبحث عن إنجازات وخدمة النادي فقط وإنما الظهور الإعلامي أكثر مما قد تحققه من إنجازات وخدمة النادي فعليًا، عطفًا على الصراعات الداخلية داخل الأندية التي نسمع بها ولا تزال مستمرة ومتجددة إلى الآن، والمفترض أن يكون تواجد الشخص المسؤول لخدمة الرياضة من خلال ناديه، لذا لا تتطور الرياضة لدينا كثيرًا.- الأحداث الحالية لنادي الاتحاد ما رأيك بها، وخاصة قرارات اتحاد الكرة الأخيرة ضد النادي؟عاصرت فترات كانت أكثر ظلمًا من الآن، وما يحدث الآن يعتبر «فسحة»، ما أراه أن الاتحاد تحت المجهر وفي حال أخطأ يعامل بمعاملة أخرى خاصة عن كل الأندية الأخرى، فمنذ عدة عقود وأنا أرى ما يتعرض له الاتحاد ولذا لا أعتبر ما يحدث حاليًا إلا جزء بسيط من الماضي. - حقق فريق كرة الطاولة بالاتحاد بطولة الدوري 14 مرة، كيف تقيّم هذا الإنجاز؟إنجاز تاريخي بصراحة، يضاف إلى إنجاز سابق بتحقيقه لـ21 مرة على التوالي، فمنذ موسم 68-69 إلى موسم 89-90 وفريق نادي الاتحاد بطل الدوري السعودي الممتاز لكرة الطاولة، والرقم 14 كبير وإنجاز رائع لكن لم يكسر الرقم السابق.- كم من الأجيال عاصرت ؟عاصرت 4 أجيال، حققنا سويًا إنجازات كبيرة سواء لنادي الاتحاد، أو لكرة الطاولة السعودية على المستوى العربي. - هل أظهر الإعلام إنجازاتكم التي ذكرتها وسجلها التاريخ وأنصفكم؟مع الأسف إعلامنا إعلام كرة قدم فقط، فلن أبالغ لو قلت أن لاعبًا يحقق ميدالية بأولمبياد يكتب له خبر صغير في الصفحات الداخلية للصحيفة، وعلاج طبيعي للاعب كرة قدم في الصفحة الأولى الرئيسة، ومع ذلك البدايات شهدت حضورنا إعلاميًا لأنه لا يوجد لدينا لعبة رياضية تحقق ميداليات ذهبية للوطن سوى كرة الطاولة، وكانت أول ميدالية نحصل عليها 1978م وهي البطولة العربية لتنس الطاولة.- أخواك الرياضيان وجدي وأسعد أيضًا ابتعدا عن المشهد بينما ظهر «فريد» بعض المرات.. فأين هما؟وجدي كابتن الاتحاد لكرة اليد، حقق بطولات في اللعبة مع الفريق، وابنه شادي عمل في المركز الإعلامي لفترة، وأسعد لاعب كرة السلة اعتزل مبكرًا بسبب الرباط الصليبي. - ما أصعب بطولة شاركت فيها؟كانت البطولة العربية، كنت أنا ورائد الحمدان - رحمه الله - وبندر العميري في الفريق وواجهنا تونس في دور الأربعة المؤهل للمباراة النهائية، وكانت النتيجة 4-2 لصالح تونس، اجتمعت أنا وزميلي وعقدنا العزم على الفوز فقلبنا النتيجة في نهاية المطاف وفزنا بنتيجة 5-4 وتأهلنا لملاقاة العراق الذي خسر أمامنا، فحققنا إنجازًا يسجل للوطن 1986 وكانت آخر بطولة عربية يحققها المنتخب السعودي لكرة الطاولة. - كيف ترى عمل اتحاد كرة الطاولة حاليًا؟على مدى تاريخي لا أعلم إن كان أحد منهم قد مارس كرة الطاولة، حتى رئيس الاتحاد لا أعرفه، ولكن هذه قرارات الرئاسة العامة لرعاية الشباب ولها كامل الاحترام، فقط أتساءل أين الاتحاد السعودي عن الإنجازات الخارجية للمنتخب، فمنذ عام 1986 لم يحقق المنتخب إنجازات دولية!- ما الرقم الذي يصعب أن تنساه؟من الذكريات التي لا أنساها أنني في 18 عامًا لم أخسر سوى 5 مباريات رسمية، كان ذلك بين عامي 1973- 1989م.- في نهاية الحوار ماذا تود أن تضيف؟أولًا أشكر صحيفة «المدينة» على البحث عن أصحاب الإنجازات وتعريف الناس بها وهذا ليس بغريب عليكم، وأشكر على الخصوص أخي الصحفي القديم حسن باخشوين الذي أعرفه منذ أن كان عمري 12 عامًا، كما آمل أن تجد المقترحات التي يقدمها اللاعبون القدامى صدىً لتطوير الألعاب لدينا.