«إدارية» مكة تبرئ مستثمرا أجنبيا من مخالفة إسكان حجاج بالمدينة
تاريخ النشر: 11 أبريل 2016 03:01 KSA
برأت المحكمة الإدارية (ديوان المظالم) بمنطقة مكة المكرمة مؤخرًا مستثمرًا أجنبيًا من تهمة وجهتها إليه إحدى اللجان التابعة لهيئة مخالفات إسكان الحجاج والمعتمرين بفرع وزارة الحج بمنطقة المدينة المنورة، وأصدرت قرارا بذلك، وجاء في حيثيات قرار الأخيرة تغريم المستثمر بغرامة مالية تقدر بـ 4.2 مليون ريال وترحيله إلى بلاده ووضعه ضمن لوائح قائمة الممنوعين من دخول المملكة، وذلك عام في العام 2012، وفق ما قضت به اللائحة التنفيذية المتمثلة في منع غير السعوديين من التعامل في مجال إسكان الحجاج والمعتمرين والزوار.وقد خلُص منطوق الحكم النهائي الصادر عن ديوان المظالم، الذي أيدته محكمة الاستئناف – تحتفظ «المدينة» بنسخة منه – إلغاء قرار لجنة النظر في مخالفات اللائحة التنظيمية لمنع غير السعوديين من التعامل في مجال إسكان الحجاج والمعتمرين والزوار وكل ما يترتب عليه من آثار. وفي تفاصيل القضية فقد دارت في جلسات القضية بحسب الحكم الابتدائي عدة نقاشات تمثلت في تقديم محامي المدعية مذكرة تشير إلى سلامة تصرف موكلته في عدم مخالفة الأنظمة وفقًا لنظام الاستثمار الأجنبي، حيث إن المادة التي استندت عليها اللجنة تختص في النظر في مخالفات الأفراد غير السعوديين فقط وليست للشركات، وهو ما ثبت وفق التراخيص المقدمة من وكيل المدعية، التي تتضمن الموافقة على مزاولة الأنشطة المتعلقة في تنفيذ عقود إدارة وتشغيل الفنادق والمجمعات السكنية وتقديم الخدمات الفندقية والسياحية، والذي يستلزم بطبيعة الحال إبرام بعض العقود مع الفنادق. واستند محامي الشركة المدعية في مذكرته المقدمة إلى المحكمة الإدارية إلى عدم مطابقة القرار الذي استندت عليه اللجنة في مادتي اللائحة التنفيذية (10/أ) و(10/ب) على موكلته التي تنص على: «يغرم كل من يقوم بالمساعدة والتوسط في إسكان الحجاج أو المعتمرين أو الزوار بمبلغ يساوي 30 % من المتحصلات الناتجة عن هذه المخالفة ويرحل إلى بلاده ويدرج اسمه في القائمة السوداء، فضلًا عن عدم تحقق وقوع المخالفة نتيجة إلغاء العقود محل المخالفة، وعدم تحصيل قيمتها نتيجة تفشي وباء إنفلونزا الخنازير وعدم قدومي بعثات الحج التابعة لدولة إفريقية وأخرى آسيوية، التي أبرمت العقود الابتدائية في ذلك العام.واعتبر ديوان المظالم وفق المنطوق الإداري أن اللجنة خالفت في قرارها القواعد النظامية في ثلاث صور تمثلت في الخطأ في تطبيق القاعدة النظامية في تكييف المخالفة وفق بنود لا تنال من المدعية، بالإضافة إلى جمع المادة المخالفة وفق النظام لضرورة الجمع بين استئجار العقارات وإعادة تأجيرها للحجاج من قبل الأجنبي، وهو ما ثبت في عدم إتمام العقود مع بعثتي الحج المشار إليهما، فضلًا عن المخالفة موقع النزاع بين المدعي والمدعي عليها، والتي تثبت للمحكمة الإدارية بأنها مؤسسة طبقًا لنظام الاستثمار الأجنبي، التي تسمح لها أنظمة الاستثمار الأجنبي بالتمتع بكل المزايا والحوافز والضمانات، التي يتمتع بها المشروع الوطني حسب الأنظمة والتعليمات.من جهته أشاد محامي القضية عبدالوهاب بن عبدالله الغامدي بنزاهة القضاء والمحاكم الإدارية في المملكة من خلال النظر بمختلف الدعاوى، التي يتقدم بها المواطنون والمقيمون بالمملكة ضد الإدارات الحكومية، وقال في اتصال مع «المدينة»: إن حملت قضية موكلي الكثير من التفاصيل التي تمت دراستها بعناية من قبل المحكمة الإدارية، واتسع صدرها للاستماع إلى الدفوعات المقدمة التي بينت حقيقة الادعاءات، التي طالت الشركة الأجنبية المستثمرة في مجال الخدمات الفندقية، التي حصلت على التراخيص النظامية لمزاولة تلك الأنشطة»، وأضاف: «يظهر من منطُوق الحكم المصدق عليه من محكمة الاستئناف مدى نزاهة القضاء لدينا، ولله الحمد، الذي يقف على بعد مسافة واحدة بين الإدارات الحكومية والمدعي عليهم وفق الأنظمة القضائية، التي تكفل حقوق الجميع».