أنفلونزا الضأن!

علميًا، الباثوجين (Pathogen) هي الكائنات، التي تسبب الأمراض وتنقسم إلى قسمين: قسم يسبب أمراض الحيوانات وقسم آخر يسبب أمراض الإنسان. ومعروف أيضًا، أن الباثوجين المسبب لأمراض الحيوانات لا يمكن أن يسبب الأمراض في الإنسان والعكس صحيح (الباثوجين المسبب للأمراض لدى الإنسان لا يسبب الأمراض في الحيوانات).. ولكن، إذا كان هناك نوع من التعايش الطويل بين الإنسان والحيوان في مكان واحد أو في بيئة واحدة ولفترة طويلة، فيمكن هنا أن ينتقل الباثوجين الحيواني إلى الإنسان، ويبدأ بعد ذلك في التأقلم في البيئة الحيوية في جسد الإنسان ومن ثم يبدأ ما يسمى بالتغير الجيني (المادة الوراثية)، والذي قد ينتج عنه طفرة جينية في الباثوجين الحيواني ويؤدي إلى ظهور نوع جديد من الباثوجين الحيواني يسبب الأمراض في الإنسان.. وهناك الكثير من الأمثلة على ذلك ومنها إنفلونزا الخنازير وإنفلونزا الطيور، واللذين كانا من الفاشيات الممرضة والخطيرة، والتي اجتاحت العالم خلال العشر سنوات الماضية.باختصار، في ظل ضعف الأبحاث المختصة بالثروة الحيوانية المحلية من قبل كليات الزراعة، إلى جانب غياب الأبحاث الطبية الخاصة بالأمراض، التي تصيب مجتمعاتنا من قبل كليات الطب بجامعاتنا، وأيضًا في ظل عدم وجود شركات محلية ترعى ماديا أبحاث الثروة الحيوانية المحلية وخاصة من قبل الشركات المنتجة للمواد الغذائية (وللأسف أكبر همها هو في السعي إلى زيادة القيمة المادية للمنتج)، نجد أن مرضا مثل مرض (كورونا) بين شد وجذب في المسبب الرئيس للمرض من قبل وزارات متعددة وملاك الثروات الحيوانية، وفي ظل صمت (معيب) من قبل الأكاديميين بالجامعات السعودية!!. نعم، أنني أخشى أن يكون هناك مستقبلا مرض (مثل الإنفلونزا) يصاب به الإنسان ويكون سببه الضأن (الخروف) فهذه الحيوانات تصاب بالأنفلونزا أيضًا.إسماعيل محمد التركستاني