الوسم بالعواء ؛ يطيب فيه الهواء ؛ ويبدأ موسم الأمطار على الصحراء
بمشيئة الله تعالى يوافق الأحد 15 محرم 1438هـ 16 اكتوبر 2016م بداية دخول نوء الوسم والذي يستمر حتى 6 كانون أول ( ديسمبر ) ولمدة ( 52 ) يوماً بأمر الله تعالى وقد بين لـ ' المدينة ' الباحث بعلوم الطقس والفلك الخبير نزيه الحيزان بأن الكثير من المحللين اختلفوا حول دخول الوسم ، فمنهم من جعله في 10 اكتوبر ومنهم من أدخله قبل ذلك ؛ والراجح أن ما سبق الوسم يعد وسماً ، ويُعرف عند أهل البادية بـالثروي , وسُمي بالثروي ، نسبة لإرتفاع الثريا في هذا الوقت ؛ حيثُ تكون في أوج إرتفاعها في عنان السماء ؛ وتظهر إلى الشمال من القمر ، وبالإمكان مشاهدة ذلك في هذه الليالي .
والثروي هو الفترة الزمنية التي تسبق الوسم ومدته لا تتجاوز مابين سبعة أيام إلى عشره ؛ وهو المطر الذي يُصيب الأرض قبل الوسم ؛ فإن أصابها كان بعد أمر الله من الأسباب المُعجلة في إنبات العشب مُبكراً خاصة ونحنُ نعيش طقساً يميل للإعتدال ويُساعدُ على ظهور الباذر ونموه بشكل أسرع مما لو كان في منتصف الوسم أو في أخره ؛ حيثُ يعقبه برد المربعانية فيعيق نموه وفي فترة أقل من فترة إنباته لو وسمت الأرض في فترة الوسم ؛ بالإضافة إلى أنه المُنبت للكمأ ، بأمر الله وقد قيل في الأثر أن مطر الثروي ( صدفٌ في البحر وفقعٌ في البر ) ويتبادر إلى الذهن لماذا سمي الوسم بهذا الإسم؟ لأن مطره يَسمُ الأرض بالإخضرار فينتجُ عنه بفضل الله ، أن تتسم الأرض بإنبات الأعشاب البرية مثل الشيح والقيصوم والنفل والخُزامى - الأقحوان - والصفار - والثعاليق - الحميض والديدحان وغيرها من الأعشاب البرية الكثيرة . هذا ، ويشتملُ نوء الوسم على أربعة منازل من منازل الشمس والقمر وهي بالتتابع : ( العواء .. السماك .. الغفر .. الزبانا ) ولكل منها ( 13 ) يوماً ، تكون في مُجملها ( 52 ) يوماً ؛ وهي مجموع أيام نوء الوسم ، والتي تنتهي في ( 6 ) كانون أول ( ديسمبر ) حيثُ يعقبها مُباشرة دخولنا في إربعانية الشتاء وذلك في ( 7 ) ديسمبر والوسم ليس نجماً ؛ إنما هي صفة أطلقت على هذه الأيام لإتسمامها بهذه الصفة ويقول في ذلك الخلاوي : والى مضى واحد وخمسين ليلة فلا تامن الما من حقوق الرعايد ويقصدُ بعد دخول سهيل بما يُقارب ( 52 ) يوماً . ويبدأ الوسم وسط فصل الخريف بـمنزلة العواء وتقع هذه المنزلة بين نوء الصرفة في برج الأسد غرباً وبين نوء السماك في برج العذراء شرقاً ، شمال خط الاستواء السماوي وأفضل وقت لرؤيته مساءً في فصل الربيع في شهر أيار ( مايو ) أما عن وقت دخول هذه المنزلة ( العواء ) وهي أول منازل نوء الوسم بين الحيزان ان الشمس ظاهرياً بداية من يوم 16 تشرين أول ( أكتوبر ) ويستمر ذلك حتى نهاية يوم 28 تشرين أول ( أكتوبر ) لمدة ( 13 يوماً ) وهي رابعة منازل أنواء فصل الخريف وأولى منازل نوء ( الوسم ) وعن مميزاتها الفلكية فهي : أربعة نجوم على أثر الصرفة ، ثلاثة منهن من القدر الرابع والجنوبي من القدر الثالث قيل إنها وركا الأسد ، وجعلها البعض كلاباً تتبع الأسد . وسميت بالعواء؛ لأنها تتبع الأسد ، وتعوي خلفه ؛ وهي جزء من برج العذراء ( السنبلة ) الذي تنتظم نجومه على هيئة مثلث متساوي الساقين يمتد أحد أضلاعه ليتصل بخط يوازي القاعدة تقريباً وأهم نجم فيها هو ألمعها ، ويدعى ( زاوية العواء ) . عُرفت نجوم هذا البرج باسم العذراء ، وباسم ( فينوس ) أحياناً أخرى . كما عرفها المصريون القدماء باسم ( إيزيس ) وهي فتاة تحمل في يدها سنبلة قمح ؛ لذلك تسمى مجموعة هذا البرج في بعض الكتب القديمة باسم ( برج السنبلة ) وألمع نجوم هذا البرج نجم ( السماك الأعزل ) ، أو سبيكة القمح ( سنبل ) ؛ وهو نجم ساطع أبيض اللون يبعد عن الأرض مسافة قدرها ( 235 سنة ضوئية ) ومن أهم المظاهر الطبيعية في هذا الوقت- إعتدل الدرجات الحرارة نهاراً، وتزداد فيها البرودة ليلاً .- يبلغ فيها متوسط درجة الحرارة الصغرى ( 19 درجة مئوية ) ودرجة الحرارة الكبرى (35 درجة مئوية ) تقريباً أو أقل - تظهر فيها السحب من جهة الغرب .- أولى طوالع نوء الوسم الماطر - بأمر الله ( لذلك تسمى ثريا الوسم ) والذي تعظم من مطره الكمأة مع شدة بياض - المطر فيها محمود ، ينبت : الفقع ،والشيح ، والنفل ، والروض ، وجميع الأعشاب البرية المفيدة للرعي .-يبلغ طول النهار في أولها ( 11 ساعة و 29 دقيقة ) .- يبلغ طول الليل في أولها (12ساعة و 31 دقيقة ) .- يستمر فيها الليل بأخذ أربع درجات ، ونصف الدرجة ( 18 دقيقة ) من النهار ؛ حتى يبلغ طوله في نهاية العواء ( 12 ساعة و 49 دقيقة ) .- يبلغ طول ظل الزوال فيها خمسة أقدام ( متر ، ونصف المتر ) .- يبرد فيها الماء صباحاً . - تحدث فيها هجرة طيور : الحبارى ، الكروان ، السمق ومن أهم المظاهر البشرية في هذه الفترة - ابتداء من اليوم الثامن من أيامها ، حتى اليوم الرابع من منزلة السماك ؛ يكون وقت أذان ( صلاة الظهر ) قد بلغ أبكر مدى له في التقدم طوال العام. - يتحرك فيها الزكام . - يبرد الماء صباحاً ، ويستلزم ذلك تشغيل سخانات المياه ويبدأ - يكثر فيها جذاذ النخل . - يحلو فيها الرمان ويطيب أكله . - يغرس فيها فسائل النخيل ، والشجر لاعتدال الجو فيها .- ينصح فيها المزارعون بكثرة سقي جميع المزروعات .- غالبا ماتضع فيها الأغنام مواليدها ومن المزروعات في هذا الوقت من السنه :- القمح ، الذرة البيضاء ، الذرة الرفيعة ، الشعير ،والحبة السوداء - البقدونس ، الكرفس ، الكزبرة ، اليانسون ، الخس ، السبانخ الكراث ، لجرجير، النعناع ، الهندباء ، الخبيز ، واللخنة. - البصل ،الفلفل ، والثوم - البطاطس ، البطاطا الحلوة ، الفجل ، الشمندر ، السلق ،الجزر ، واللفت .- البقول بأنواعها ، مثل : البازلاء ، الفاصوليا ، والفول .- الليمون ، البنزهير ، الطماطم ، والفراولة . - البرسيم .- الخضار الشتوية . - أمراض من المحتمل أن تصيب المزروعات : ( البياض على أوراقا لشجر ) والمن ( الندوة العسلية )ويقول العرب عن دخولها :اذا طلعت العواء طاب الهواء وضرب الخباء وكره العراء وشنن السقاء . ومعنى قولهم : ( شنن السقاء ) أي يبس ؛ لقلة استقاء الماء فيه وبين ' الحيزان أن من أهم العلامات الدالة على دخول نوء الوسم فهي: تعامد سهيل مع الشعرى اليمانية ؛ ويمكن مشاهدة ذلك فترة الفجر الإتجاه الجنوبي الشرقي من السما.