محاولة لفهم آليات الانتخابات الأمريكية (1)
تاريخ النشر: 03 نوفمبر 2016 23:29 KSA
مع بدء العد التنازلي للانتخابات الأمريكية التي ستجري يوم الثامن من هذا الشهر (نوفمبر)، فإن الكثيرين لا يلمون بشكل كاف بآليات تلك الانتخابات التي يعتبرها البعض لا تخلو من التعقيد. لكن هناك أساسيات لابد من معرفتها من أجل فهم هذا الحدث الكبير الذي لا يهم الشعب الأمريكي وحده، وإنما العالم بأسره نظرًا للمكانة التي تحتلها الولايات المتحدة.وفيما يأتي أهم أساسيات تلك الانتخابات وخطوطها العريضة:-الانتخابات الأمريكية لا يحسم أمرها التصويت الشعبي المباشر، بل إن أصوات الشعب تجمع في نطاق الولاية، وتعطى كل ولاية أصوات جميع الدوائر بها لصالح المرشح الحاصل على أغلب الأصوات فيها. ويمكن صياغة هذه القاعدة على النحو الآتي: المرشح الذي يحصل على غالبية الأصوات الفردية في ولاية، يحصل على كل الأصوات الانتخابية لها. كل ولاية يسمح لها بعدد من الأصوات الانتخابية بقدر ما لها من الشيوخ والنواب في الكونجرس. كل ولاية -مهما كانت صغيرة- لها على الأقل ثلاثة أصوات انتخابية. أدت الجهود التي بذلها الزعيم الزنجي د. مارتن لوثر كنج الذي تزعم حركة الزنوج في أمريكا ضد سياسة التفرقة العنصرية إلى سن قانون الحقوق المدنية الفيدرالي في عهد الرئيس كيندي. وبذلك أصبح للسود الحق في الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية، واستطاعوا خلال السنوات القليلة الماضية الحصول على المناصب العليا في الدولة حتى وصلوا إلى منصب الرئاسة في عهد الرئيس باراك أوباما. أكثر المجموعات إقبالا على التصويت هم من الحزب الجمهوري. يميل الأثرياء إلى الحزب الجمهوري، بينما يميل الفقراء والأقليات إلى الحزب الديمقراطي. رغم أن أيزنهاور كان جمهوريا إلا أنه اكتسب أصوات عدد كبير من الديمقراطيين، ويرى بعض المراقبين أن هذا السيناريو قابل للتحقيق في الانتخابات الراهنة، بعد أن أفصح العديد من الجمهوريين عن نيتهم التصويت لكلينتون. المرشحون الذين يملكون مالاً أكثر لا يفوزون دائمًا بالضرورة، وإلا لكان الجمهوريون فازوا بجميع الانتخابات الرئاسية. يميل الأمريكيون إلى انتخاب المرشح الأكثر جاذبية، والذي يتمتع بلياقة صحية وروح مرحة.