ثقافة
الفيصل: كفّر المستشيخون علماءنا وسفّه المستغربون خطابنا
تاريخ النشر: 13 ديسمبر 2016 10:27 KSA
بالصراحة المطلقة اتَّسمت كلمة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس مؤسسة الفكر العربي، في انطلاقة فعاليات مؤتمر الفكر العربي الخامس عشر (فكر 15) المقام في مدينة أبوظبي، برعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، وتحت عنوان «الثقافة والتكامل الثقافي في دول مجلس التعاون: السياسات، المؤسسات، التجليات» يوم أمس، حيث أشار سموّه إلى ظلم المسلمين أنفسهم للإسلام، وتشويههم لصورة المسلمين، وخذلانهم للعروبة وتهجيرهم للعرب حتى أصبحوا لاجئين، وتجرؤ «المستشيخين» على تكفير العلماء، و»المستغربين» على تسفيه الخطاب المعتدل.. ولم يقف سموّه عند تحديد الأدوار، وتشخيص علل الأمة العربية والإسلامية، بل طالب سموه باستنهاض الهمم، والاستيقاظ من الثبات، داعيًا إلى أخذ الحيطة الحذر، وأن لا يسمحوا للاستعمار أن يعود.. ولا للتقسيم أن يسود، مع تفعيل التكامل العربي البنَّاء، وإعمال العقل، والخروج بطرح فكري جديد قوامه بالعلم والعمل والرأي السديد.
كما ألقى الشيخ نهيان كلمة؛ أكَّد فيها أهمية ما تقوم به مؤسسة الفكر العربي من دعم وتطوير للعمل الثقافي في الوطن العربي، في ظل قيادة الأمير خالد الفيصل الحكيمة، وإصدارها هذا التقرير السنوي، الذي يتناول بالدراسة الشاملة، والبحث الهادف، عبر سنواته المتتالية الجوانب الثقافية والفكرية كافة للحياة في المنطقة العربية.
وأشار إلى ما يظهره هذا التقرير من حرص كبير في دول الخليج على تنمية الإبداع الثقافي والفكري في المجتمع، في ظل يقين تام بأن التنمية الثقافية الناجحة هي جزء أساسي في تنمية المجتمع ذاته، بل وأيضًا، هي متطلب مهم لتحقيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي الناجح والمستدام.
فيما أوضح البروفيسور هنري العويط أنَّه تماشيًا مع سياستها في تخصيص تقريرها السنوي لدراسات وأبحاث تكون على علاقة وثيقة بموضوع مؤتمرها «فكر»، رأت مؤسسة الفكر العربي أن خير ما تكرم به مجلس التعاون في الذكرى الخامسة والثلاثين لإنشائه، ودولةَ الإمارات في الذكرى الخامسة والأربعين لقيامها، فضلا عن المؤتمر المكرس لهما، هو تخصيص تقريرها التاسع للمشهد الثقافي في دول مجلس التعاون.
أهداف رئيسة
من جانبه أشاد أحمد أبوالغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بتجربتي دولة الإمارات العربية المتحدة، ومجلس التعاون الخليجي في مجال تحقيق التكامل ووصفهما بالناجحتين، وتسهمان في تعزيز روافد العمل العربي المشترك.
وصرح الوزير المفوض محمود عفيفي، المتحدث الرسمي باسم أمين عام جامعة الدول العربية، بأن الأمين العام أشار في كلمته إلى أن التطورات والأزمات، التي يشهدها العالم العربي خلال المرحلة الحالية تحتم النظر في كيفية حشد الفكر والجهد العملي في آن واحد للدفاع عن وجود الدولة الوطنية ومخاطبة احتياجات وتطلعات الشعوب العربية، خاصة مع تعاظم التهديدات داخل الدول العربية ومن المحيط القريب.
وأوضح أن الأمين العام أكَّد أيضًا محوريَّة التكامل العربي باعتباره السبيل الحقيقي للحفاظ على الجسد العربي سليمًا في مجموعه، وهو الأمر الذي أدركه الآباء المؤسسون لجامعة الدول العربية..
وأضاف أن مؤسسات العمل العربي المشترك ليست معطلة كما يظن البعض، وإنما يتطلب الأمر تحقيق ترتيب سليم للأولويات في إطار عمل هذه المؤسسات من خلال تحقيق ثلاثة أهداف رئيسة وهي:
تجديد معنى العروبة، بحيث لا يظل مفهومًا جامدًا منغلقًا، وإنما منفتح متسامح مع الآخر قابل بالمشاركة معه في إطار الدولة الوطنية الجامعة التي تقوم على حكم القانون وحده.
مواجهة أزمات الوجود العربي وعلى رأسها الانفجار السكاني والتدهور البيئي والشح المائي.
تحقيق النهضة الفكرية والصحوة العقلية، من خلال صياغة بديل فكري لأيديولوجيات الإرهاب والتطرّف والتخريب وثقافة عربية جديدة تقوم على الإبداع لا الاتباع وعلى العقل لا النقل.
حضر المناسبة الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبو ظبي، والشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة، في الإمارات، ورئيسة هيئة البحرين للثقافة والتراث الشيخة مي آل خليفة، والنائب في البرلمان اللبناني السيدة بهية الحريري، والمدير العام للمؤسَّسة البروفيسور هنري العويط.