الأربعاء
الأطفال في «كتاب جدة».. بحث عن جماليات اللغة العربية
تاريخ النشر: 21 ديسمبر 2016 03:06 KSA
ما زالت أفواج الأطفال من مختلف المراحل الدراسية يتوافدون على معرض جدة الدولي للكتاب، بصحبة معلميهم ومعلماتهم، وفي خاطر كل واحد منهم اقتناء كتاب ينمي ثقافتهم العربية، ويزيد من حصيلته اللغوية، ويرضي ذائقته الغضة.. وقد أشادت العديد من التربويات المصاحبات للأطفال بدورة هذا العام من معرض الكتاب وما احتوته من كتب تناسب الأطفال ومراحلهم المختلفة، غير أنهن تحفظن على وجود الألعاب بجوار الكتب داخل الأركان المخصصة للأطفال، معتبرات أن ذلك يصرف نظر الأطفال عن الكتاب، مما لا يساعدهن في تأصيل فكرة القراءة وغرسها داخل الطفل..
وفي هذا السياق تقول التربوية بمدرسة الروضة الثامنة بجدة الأستاذة نهى الحازمي: أتينا لزيارة المعرض ومعنا 14 طالبة لغرس حب القراءة داخلهم لأن الكتاب هو سلاح العقل، حيث يجب علينا كتربويين حث الطلاب على ثقافة القراءة والاطلاع والبحث عن المعلومة، لكن للأسف وجدنا داخل المعرض أركانا تشوش على أذهان الأطفال وهي الأركان المخصصة للطفل ويوجد داخلها الألعاب، فعندما يأتي الطفل لمعرض الكتب ويجد الألعاب من الطبيعي أنه ينظر للألعاب أكثر من الكتاب.
بوابات خاصة
وأشادت المستشارة التربوية بمدرسة نون الأكاديمية الأستاذة هدى عامر بمكان المعرض وطريقة تنظيمه، قائلة: أتينا بطلاب لنحبب لديهم حب القراءة والكتاب وحريصين على أن يتعلم الطالب اللغة العربية لأنها هي الجذور له، فوجود المعرض يحقق لنا الهدف..
متفقة مع الأستاذة نهى الحازمي في تحفظها بوجود الألعاب داخل الأركان المخصصة للطفل، متمنية أن تخصص زاوية خاصة للأطفال وبوابات دخول خاصة لهم لأن دخولهم مع البوابات الرئيسة فيه خطر عليهم، مشيرة إلى أن الجانب الربحي تغلب على أركان الأطفال..
مضيفة: يجب أن نراعي وجود القصة المميزة التي لها معايير في الكتابة والإخراج، فنحن نود أن نغرس داخل الطفل حب الكتاب فبوجود الألعاب داخل المعرض لا نستطيع أن نخلق علاقة ما بين الطفل والكتاب.
وتمضي هدى في حديثها مضيفة: الطفل يحتاج إلى رصيد لغوي كبير، فيجب أن نعيد بناء ذلك ونقرأ للطفل، فالطفل الذي يقرأ أو يقرأ له 20 دقيقة في اليوم لديه فرصة نجاح بنسبة 300%عن الطفل الذي لا يقرأ له هذه نتائج علمية، كما أن الطفل الذي لا يتقن لغة الأم لا يستطيع أن يتقن علوم أخرى لذا نرجو من المسؤولين منع هذه الألعاب عن معارض الكتب، ومن الآباء والأمهات الاهتمام باللغة العربية وتعليمها لأطفالهم.
المؤلفة لقصص الأطفال الأستاذة ناهد محمد الشوا فتقول: يجب أن يكون لدينا رسالة ونبحث عن الكتب العربية لأن تعلم اللغة العربية للأطفال مهم جداً ويجب أن يكون قبل أي لغة أخرى، يجب أن يقرأ أطفالنا القصص المكتوبة بعلامات التشكيل ليتعرف على لغته التعرف الحقيقي، يجب أن نبعد أطفالنا عن أركان الأطفال التي تشوه معارض الكتاب وتخصص أركانها لبيع الألعاب نود أن يشاهد الطفل داخل هذه المعارض الكتاب فقط ليبني علاقة حميمة معه، فكيف نريد أن يحترم الطفل الكتاب ونحن نضعه مع الألعاب فالطفل من طبيعته سيكون نظرة إلى الألعاب ولن يستمتع بالكتاب.
وذكرت الشوا أن دور النشر التي تهتم بكتب الأطفال كثيرة جداً لكن يتميز منها عدد قليل تحترم عقل الطفل وتؤلف كتب لها قيمة أخلاقية وتربوية، وقالت بكل أسف يقع بين يدي كثير من كتب الأطفال المشوهة والتي تحمل أخطاء لغوية أو نحوية أو يوجد فيها خدش للحياء فعلينا أن نحذر هذه الكتب.