محليات
الفيصل: «الطائف الجديد» أنموذج عصري ومدينة متكاملة
تاريخ النشر: 08 يناير 2017 04:09 KSA
ترأس مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل الاجتماع الذي حضره ممثلو الجهات الحكومية لمناقشة المخطط الرئيس لمدينة الطائف والذي عقد في مقر الإمارة بجدة مؤخراً، وأقر خلاله البدء في إنشاء بلدية فرعية ومقر للمحافظة إلى جانب مشروعات أخرى في موقع المشروع بدأ تنفيذها تمثلت في مطار الطائف الدولي وواحة التقنية وسوق عكاظ ومشروع الإسكان. وخلال الاجتماع وافق أمير منطقة مكة المكرمة على تعيين المهندس محمد المخرج مديراً لمشروع الطائف الجديد، ووجه بأن يتولى مركز التكامل التنموي في الإمارة تحت إشراف الدكتور سعد بن محمد مارق الإشراف على تنفيذ المشروع، ووجه سموه أيضًا بتشكيل فريق عمل لمدة ثلاثة أشهر يتولى مهمة توحيد جهود الجهات ذات العلاقة بالمشروع للبدء في البنى التحتية، كما وجه أمير منطقة مكة المكرمة بوضع أسس مدروسة للعمل في المدينة، وإيصال الخدمات لها وفق برنامج زمني محدد.
ووصف الأمير خالد الفيصل، مشروع الطائف الجديد بأنه كبير في حجمه ومعناه، إذ إن إنجازه فرصة حقيقية لتقديم أنموذج لمدينة متكاملة لأول مرة في المملكة، مؤكدًا أن نجاح المشروع لن يتأتى - بعد توفيق الله - إلا بتضافر جهود الجهات ذات العلاقة كافة، حاثاً القطاعات الحكومية في المحافظة على المساهمة، وأن تنفذ كل جهة مشروعاتها بما يكفل إنجاح العمل وإنجاز المشروع.
وأشار الأمير خالد الفيصل، إلى أن (الطائف الجديد) الذي بدأت تتشكل ملامحه، هو في الأساس مدينة حديثة مبنية على أسس علمية، مضيفاً: هذا الإنجاز نستطيع - بإذن الله - أن نقدمه للعالم ونقول لهم هذا عمل سعودي ١٠٠٪، وجميعنا قادرون على تحقيق هذا الإنجاز بعون الله.
وقد حمل أمير منطقة مكة المكرمة إلى محافظة الطائف شعلة التطوير منذ نحو ثمانية أعوام حين تولى إمارة منطقة مكة المكرمة، فقدم الفيصل إلى أهالي الطائف بـ»طائف جديدة»، بدأت ملامحها من سوق عكاظ الذي عاد للحياة قبل ثمانية أعوام، تلته واحة التقنية، لتكتمل الصورة المشرقة بجامعة الطائف والمطار الدولي.
ومنذ اللحظات الأولى لمشروع الطائف الجديدة الفريد من نوعه، انبثقت اللجنة العليا لتطوير المحافظة بدءاً من التخطيط إلى التنظيم والتنفيذ، لتتولى هذه اللجنة التي جاءت بتوجيه من الأمير خالد الفيصل مسؤولية المشروعات التنموية في الطائف، وفي مقدمتها مشروع تطوير المحور السياحي «الشفا الهدا»، مشروع وسط مدينة الطائف التاريخي، وتأهيل المواقع الأثرية، وإعادة تأهيل وتطوير المشروعات الخدمية وفق خطة عشرية.
ولم يكن مخطط الطائف الجديدة مخططاً هندسياً تنموياً فحسب بل يهدف إلى بلوغ وظائف محددة في الطائف، مثل الجامعة وسوق عكاظ، إضافة إلى مشروعات حالية أو مخططة مثل (واحة التقنية، المطار الجديد)، وأراضٍ عامة أو خاصة (حكومية كان أو ملكاً لأفراد)، ويتم تأسيسها بناء على فهم متعمق للحاجات الاستشارية وإدراك الظروف الرئيسة للمدينة المستدامة الحقيقية، والتي تهدف إلى أن تكون مدينة إنسانية للحاضر والمستقبل، وذكية وخضراء مبنية على أحدث فلسفات التخطيط العالمية بخصائص وطابع محلي سعودي.
ومن بين المساعي في هذا المشروع الفريد، إعداد وتنفيذ دراسات التنمية العمرانية، بحيث تكون المحافظة مدينة ذات رؤية مستقبلية، لها معان ملموسة ومحسوسة، مبنية على الخصائص المادية والذهنية والفكرية الروحية، وأن تكون رؤية المدينة تخدم كإطار إرشادي لأجيال عدة، من دون أن يتجاهل الربط بين المشروعات الراهنة والمتوقعة كافة، ويحولها إلى شبكة عمرانية ذات كفاءة عالية ككيان عضوي مميز للمدينة المستدامة. وخلال فعاليات سوق عكاظ10 جرى التوقيع مع صاحب السمو الأمير تركي بن سعود رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، على إنشاء واحة التقنية لتكون بجانب سوق عكاظ، بل ومضى الأمير في مشروعه إلى المطار الجديد للطائف، حيث وقعت أولى الاتفاقيات لهذا المشروع.
وحينها أكد الأمير الفيصل أن هذه المشروعات الثلاثة ستكون نواة مخطط الطائف الجديد، الذي وضعت له دراسة كاملة لربطه بالطائف القديم وربطه أيضاً بالهدا والشفا، وضمها جميعا لتكون طائف المستقبل. وقال أمير منطقة مكة: إن الطائف الجديدة وضع مخططها لتكون مدينة في حديقة، حيث سيربط شمالها بجنوبها وشرقها بغربها».