ثقافة
إيران تحجب «واس فارسي» خوفا من الحقائق
تاريخ النشر: 21 يناير 2017 04:02 KSA
أكد خبراء إعلاميون في الشؤون الإيرانية، أن القرار الذي أتخذته السلطة القضائية الإيرانية، بحجب موقع وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس فارسي»، يؤكد على حالة التخوّف التي تعيشها الدولة الفارسية من المملكة والرسائل السعودية الإعلامية التي تعمل على إنارة الرأي العام الإيراني بحقيقة نظامه.
وقال أحمد فؤاد، المتخصّص في الدراسات الفارسية: إن وسائل إيران للمنع والحجب أصبحت أمرًا تقليديًا عفا عليه الزمن، في وقت لا تجدي فيه نفعًا وسائل الرقابة والتضيق والإخفاء وتضليل الرأي العام، ولفت فؤاد إلى أن هذه الاجراءات لم نشهدها ضد الاحتلال الإسرائيلي واليهود من أصل إيراني، مشيرًا إلى أنها لم تقم بأي إجراء ضد وسائل الإعلام الإسرائيلية التي تمجّد التاريخ اليهودي في بلاد فارس، وهي رسالة للمراقب لا تخطئها العين، بأن إيران لا تتركز قضيتها في إسرائيل والغرب ولكن في العرب والإسلام.
وأضاف الدكتور حسام عقل، الخبير في الإعلام الاقليمي: إن إيران ضمن سياستها الإعلامية تحاول تقويض أي ذراع إعلامي قوي مثل وكالة الأنباء السعودية، مشددًا على أنه من المصلحة الإيرانية تضييق الخناق على أي منبر إعلامي تجد فيه معارضة قوية أو محاولات لتنوير الرأي العام بما يفعله النظام الإيراني الحاكم.
وأوضح أنه في أعقاب الثورة الإيرانية وبدءًا من حكم رفنسجاني، مرورًا بفترة حكم أحمدي نجاد، وحتى عصرنا الحالي، تعتمد الممارسة السياسية الإيرانية على تغييب العقل والفكر وقمع حريات التعبير عن الرأي، وهو ما يسمى بأسلوب المصادرة الذي يتضمّن التآميم والمنع والحجب.
وقال الخبير في الشؤون الإيرانية، محسن أبو النور: إن قرار حجب وكالة الأنباء السعودية، تسبّب في رد فعل قوي في إيران، خاصة بعد أن نشرته وكالة الأنباء التابعة للهيئة العليا للقضاء التي يقودها صادق لاريجاني شقيق علي لاريجاني، رئيس مجلس النواب الحالي، والمرشح لأن يكون خليفة المرشد الحالي، وهو ما يفسّر سياسات السلطة الإيرانية القضائية في ظل وجود هذا الرجل المتشدّد على رأس المنظومة القضائية، واعتبر أن ما قامت به إيران حلقة من سلسلة التصعيد ضد المملكة.