كتاب

البنك الإسلامي للتنمية: من طور إلى طور

ملح وسكر

سالم بن أحمد سحاب 25 يناير 2017 01:01 دقيقتان قراءة


سعدتُ في 10 يناير الجاري بالمشاركة في لقاء ضم عددًا من الزملاء الصحفيين والاقتصاديين والكُتَّاب مع معالي رئيس البنك الإسلامي للتنمية الدكتور/ بندر حجار ليُحدِّثنا عن البنك ودوره الكبير وأهدافه العظيمة وهيكلته الإدارية والتنظيمية والوظيفية.

أولًا لا بد من شكر البنك على مبادرته الرائعة ممثلًا في معالي الرئيس وفي الزميل الأستاذ/ محمد المختار الفال الذي تولَّى قبل أسابيع قليلة الملف الإعلامي للبنك، ولعل أوّل الغيث قطرة وأول الإنجاز همة.

وحتى يعلم كثير غيري ما لم أكن أعلمه شخصيًا، فالبنك عبارة عن مجموعة تضم 5 مؤسسات غير متقاطعة هي البنك الإسلامي للتنمية، والمعهد الإسلامي للبحوث، والمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، والمؤسسة الإسلامية للتأمين وتأمين الصادرات. وأما القاسم المشترك بينها هو ترؤس رئيس البنك لمجلس إدارات المعهد والمؤسسات الثلاث في حين للبنك سُلطة عليا هي مجلس التنفيذيين الذين يضم 57 وزيرًا من 57 دولة هم الأعضاء المساهمون في البنك. وطبعًا المملكة هي المساهم الأكبر في البنك، وهي دولة المقر الذي هو في جدة.

أما المعلومة الأهم، فهي أن مجلس التنفيذيين قد اعتمد وثيقة تَقدَّم بها الرئيس وتتضمَّن (خارطة الطريق) لأنشطة وأعمال المجموعة للسنوات الخمس المقبلة، ومن أهم مكوناتها ممارسة البنك لدور المبادر Proactiveالذي يستبق الأحداث الطارئة أو العارضة، ويعتني بالاحتياجات الفعلية الأساسية للمناطق التي يموِّل مشروعاتها (بالتعاون مع جهات ممولة أخرى) والتي تخدم السواد الأكبر من الناس هناك، ومعظمها في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية.

ومكون آخر توثيق التعاون مع الشركاء المناسبين للمجموعة، ومن أهمها مؤسسات المجتمع المدني في الدول الأعضاء وحتى غير الأعضاء ممن يرى البنك أهمية الاستعانة بها لمساعدة سكانها المسلمين المضطهدين.

ولأن المساحة محدودة فإنه يصعب الحديث عن المكونات الأخرى، ومنها مثلًا العمل من خلال المنصات الإلكترونية. باختصار يعتزم البنك الانتقال من طور إلى طور. الطور الجديد سيكون أكثر ديناميكية وأقل اعتمادًا على التقليدي والبيروقراطي والسائد.

هي تحديات كبيرة يصدق فيها شطر البيت الشعري: (وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم).

أخبار ذات صلة