كتاب

عطر بارودنا وجهنم إيران!

ضمير متكلم

عبدالله الجميلي 30 يناير 2017 01:01 دقيقتان قراءة


بحسب وسائل الإعلام ستحمل الأيام القادمة الإطلالة الأولى للفِـيلم السعودي (عِـطْـر البارود)، الذي قام بتصويره وإخراجـه السعودي (رائد بصراوي) وهو من فكرة وإعداد الزميل (الإعلامي عناد العتيبي)؛ ويتضمن رصداً ميدانياً لقِـصَـصِ وملاحم للقوات السعودية المرابطة على الحدود مع اليمن، ولقطات تُـعْـرَض للمرة الأولى من خطوط التماس هناك، بعد عامين من انطلاقة (عاصفة الحَـزم) التي انطلقت بقيادة (المملكة) نُـصرةُ لأشقائها في اليمن، ولمواجهة التهديدات التي تتَـربص بدول المنطقة.

ويأتي هذا الفيلم الذي يبدو أنه أُعِــدّ ونُـفّـذ بجهود فردية يشكر القائمون بها، في الوقت الذي تطلق فيه (حكومة إيـران) فيلماً مطولاً ذا ميزانية إنتاجية ضخمة، حيث صُـور بأحدث التقنيات السينمائية، وأخرجه الإيراني الشهير ( برويز شيخ طادي)، وشارك في التمثيل فيه عدد من كبار نجوم الـفَـنّ في الساحتين الإيرانية واللبنانية.

الفيلم حمل مسمى (إمبراطور جهنم)، أما مضمونه، والهدف منه فالإساءة المباشرة للمملكة العربية السعودية، ومحاولة ربطها و(الـسّـنّــةُ) عموماً بالإرهاب وجماعاته المتطرفة (داعِــش وأخواتها).!!

وبين الفِـيلمين السعودي والإيراني يأتي التأكيد على اهتمام (طهران وحكومتها الثورية الطائفية) باستثمار مختلف أدوات القوى الناعمة في عرض وتصدير أيدلوجياتها، ومشروعاتها التّـوِسّـعِـيّـة، وفي تشويه حقيقة مَــن تراهم أعداءَ لها، بينما نحن - للأسف الشديد - قـد أهملنا هذا الجانب المهم والأهم؛ فالإعلام وأدواته التقليدية والحديثة أصبح سلطة أولى، وساحة حَــرب مفتوحة لابد من استغلالها، وتقديم ما يَـكْـفَـل الانتصار فيها في عَـالَـمِ غـدا قرية كونيّـة واحدة!

وهذه مسئولية وزارة الثقافة والإعلام التي على عاتقها أن ترسم خططاً استراتيجية تطبيقية في هذا الميدان، وتخصص لها ميزانيات كبيرة، على أن تتبنى قنواتنا الفضائية الخاصة وشركات الإنتاج عندنا دعم تنفيذ تلك الاستراتيجية؛ فمتى يتحرك إعلامنا الحكومي والخاص؟! فإذا كان غَـيرنا يسعى لـتَــزيـيــف الحَقائق ،فنحن نَـمـلـكَـهَــا!

أخبار ذات صلة