ثقافة

مثقفون ومفكرون يطالبون بتوسيع دائرة الثقافة في مهرجان الجنادرية

أكد عدد من المفكرين والمثقفين والأدباء أن الجنادرية تعد تظاهرة ثقافية كبرى بل هي نافذة تطل منها المملكة العربية السعودية على العالمية. مشيدًا بالتنوع الثقافي والتراثي في القرية التراثية. مؤكدين على أهمية التنوع في البرنامج الثقافي. راجين أن يكون النصيب الأكبر للثقافة أكثر من الجوانب الأخرى. ومقترحين بعض الاقتراحات التي تساعد في التجديد والتطوير لهذا العرس الثقافي.

تكثيف الثقافة


بداية يرى الدكتور عبدالرحمن الشبيلي أن مهرجان الجنادرية أصبح علامة مضيئة في العمل الثقافي وحفظ التراث، مشيرًا إلى أن ذكرياته مع الجنادرية تعود بحضوره أول سباق هجن في عهد الملك خالد وكان نواة فعاليات الجنادرية قبل استحداث المهرجان الثقافي وتشرفه بالمشاركة في فعالياته. معبرًا عن اعتزازه بتكريمه في مهرجان هذا العام من قبل خادم الحرمين الشريفين الذي طالما وفى لأرباب القلم والفكر والثقافة وصادقهم، مشيدًا بالتنوع في الفعاليات الثقافية ما بين ثقافة وسياسة واقتصاد. راجيًا تكثيف الجوانب الثقافية في المستقبل. مقترحا أنه قد يكون من المناسب النظر في تكوين مؤسسة تجمعه مع سوق عكاظ تكون لها لائحة تنظيمية شخصية اعتبارية تنتهي معها تجاذبات الاختصاص وتعمل على تطويرهما بانتظام.

توسيع الدائرة


وعلى ذات السياق أشاد الدكتور عبدالله الحيدري، رئيس النادي الأدبي بالرياض، بالجنادرية مرتئيًا أنها أصبحت كرنفالاً عالميًا، ونافذة حضارية للمملكة في توجيه رسالتها إلى العالم فهي رسالة الأمجاد ورسالة الخير والخيرية.

ماضيًا إلى القول: الجنادرية تتخذ عظمتها من مكانة المملكة في قلوب كل المسلمين، فالمملكة بتاريخها تعد متحفا كبيرا للتراث والثقافة والأدب العربي، لذلك حضورنا للجنادرية حضور إلى ماضينا وحضارتنا وتراثنا، نلتقي ونتعارف ونتناقش مع الكثير من العلماء والمفكرين والمثقفين والأدباء من جميع أقطار العالمين العربي والإسلامي في هذا المجمع الفكري والأدبي الكبير للخروج بفوائد جمة للأمة وحل مشكلاتها فهي نقاشات تبدأ في المملكة ولا ينتهي فيها بل ينتقل إلى أماكن أخرى.

وختم الحيدري بقوله: أطالب بتوسيع دائرة الجانب الثقافي ليطغى على الجوانب الأخرى كالأبعاد الفكرية والاقتصادية والسياسية؛ لأن الاهتمام بالثقافة يعني الاهتمام بالحضارة، كما أن الثقافة ليست ترفًا بل حاجة أساسية في الحياة.

تاريخ وأمجاد

ومن جهته أبان رئيس جمعية الكتاب والسنة بالسودان الشيخ عثمان الحبوب أن المهرجان يحافظ ويعزز الخلفية الثقافية للشعب السعودي ويعلمهم تاريخ أجدادهم وما تميزوا به من قيم وحضارة وتاريخ. مثمنًا التنوع في الطرح في الفعاليات الثقافية والفكرية. وحاضًا على التركيز على الشأن الثقافي بحيث يكون هو الغالب في الموضوعات المطروحة. مقترحًا استضافة كبار العلماء والمثقفين في العالمين العربي والإسلامي بحيث يفيد المتابع منهم ومن تجاربهم.

القلعة الوحيدة

واعتبر الإعلامي اللبناني حسن صبرا أن استمرار المهرجان خلال هذه المدة الطويلة يعني قوته وتنوعه وتطوره وتجدده وأهميته بل إنه أصبح حاجة ضرورية في عالم الثقافة والفكر والفن والحضارة والتراث. لافتا إلى حضور النخب لمثل هذا المحفل وحوارهم في قضايا الأمة، ملمحا إلى أن الجنادرية هي القلعة الوحيدة التي يحتمي ويلجأ إليها المثقفون العرب بل تكاد تكون الوحيدة الباقية مع احترامه للمهرجانات الأخرى. مشيدا بالتنوع في الموضوعات والتجدد في اختيار الشخصيات المشاركة. آملا تحويل هذا المعلم الثقافي الحضاري إلى مؤسسة يشع نورها من الرياض إلى جميع البلاد العربية. راجيا أن يكون المهرجان على مدار العام بدلا أن يكون مقصورا على فترة محددة؛ لأنه يسهم في تجسيد الوحدة العربية، فالأمة مليئة بالكثير من القضايا التي تستوجب الكثير من الحلول والآراء من المبدعين والمثقفين.

حماية اللغة

ويشيد الكاتب والإعلامي عرفان نظام الدين بقدرة الجنادرية على الصمود والاستمرارا قائلاً: للمهرجان أهمية كبيرة أولها الاستمرارية، عادة في أعمالنا العربية، يصبح هناك نوع من التراجع والملل والتوقف فيما بعد، بينما الجنادرية مستمرة منذ 31 وفي كل سنة نجد تجددًا ونجد الكثير من الوجوه الجديدة والموضوعات الجديدة والتي هي موضوعات الساعة خاصة موضوعات التغيرات الدولية والتغيرات الإقليمية ودور المملكة في ذلك بالإضافة إلى رؤية 2030 التي كانت نوعاً ما مجهولة عند بعض الصحفيين العرب وصار فيه إيضاح لها.

ويشير نظام الدين إلى أنه قد لاحظ تراجعا للموضوع الثقافي رغم وجود الأمسيات الشعرية والأدبية هذه السنة في المهرجان. آملا أن تكون موجودة بشكل أكثر في المستقبل مع وجود ندوة أو ندوتين حول القضايا المعاصرة مثل موضوع الحرب على اللغة العربية خاصة على شبكات التواصل الاجتماعي فهنالك الكثير من المحاولات لتشويه هذه اللغة لغة القرآن الكريم. متمنيًا أن يستمر هذا المهرجان، وأن يكون هناك زيارة كل عام لمدينة من مدن المملكة للتعرف عليها، مثل مدائن صالح.

تنوع مثرٍ

ويقول الدكتور صالح أبوبكر علي، الأستاذ في جامعة الملك فيصل بتشاد: من حضر ولو لمرة واحدة هذا المهرجان الثقافي يدرك أنه لا ينحصر في إطار كونه نظرة تطلعية للمستقبل مع التفاتة للماضي ودراسة للواقع الحالي للانطلاق منه، وإنما يعتبر محفلا إسلاميا ويمكن أن نقول عالميًا باعتبار أن هنالك استضافة لبعض الدول الأخرى، مثل هذا العام كانت مصر ضيف شرف فيه، وأيضًا كان هناك العديد من الثقافات الأخرى في أعوام مضت كانت ضيوف شرف إسلامية وغير إسلامية، وتطرقوا في هامشها إلى قضايا ونقاط مهمة للغاية. واعتبر أبوبكر أن التنوع في فعاليات البرنامج الثقافي يثري ويزيد من قيمة المهرجان، راجيًا أن يكون في الأعوام المقبلة التطرق في القضايا المستجدة ومن المسائل التي تثري الملتقى وأن يستمر نمط التحديث السنوي على هذه الوتيرة.

إبراز التراث

ويرى أستاذ فقه الوصايا والمواريث بجامعة الزيتونة الدكتور عبدالباسط قوادر أن الجنادرية أصبحت ضرورة يحتمها الوقت. مبينا أن اجتماعهم مع خادم الحرمين الشريفين كان اجتماعا بنَاء تحدث فيه عن ما تكنه المملكة للعرب والمسلمين وما تعمل عليه من توحيد للصف، وكان لهذا الحديث صدى واسعا، متمنيًا أن يهتم المهرجان بالتراث والهوية في البرنامج الثقافي، بحيث يجد كل مختص ما يهتم به، وأن تكون مسألة التراث وعلاقتها بالهوية حاضرة، لأنه في الوقت الحالي يوجد صراع بين الحضارات ولو أنه فيه نوع من التورية، لكن على كل دولة أن تبرز هذا التراث وأن تحافظ عليه سواء كان مكتوباً (مخطوطات)، ولابد أن تتجه الجامعات والمراكز العلمية في إحياء هذا التراث وأن نقدمه لأمتنا بصورة تواكب هذا العصر. مطالبا بالتنوع الثقافي ومع مزيد من إشراك الدول العربية والإسلامية في هذا المهرجان؛ لأن المملكة في نظرنا هي القاطرة وكل القلوب تشرئب نحو مكة المكرمة والمدينة المنورة والمملكة العربية لسعودية بصفة عامة وعليه أن الكل يريد أن يجد حظه في المملكة العربية السعودية، ونحن لابد أن ننوع وأن نركز خاصة على جانب التراث في محاضرات وأن نعطي لكل ذي اختصاص اختصاصه.

مقترحات لتطوير الجنادرية
  1. تكثيف الجوانب الثقافية
  2. تكوين مؤسسة تجمعه مع سوق عكاظ
  3. استضافة كبار العلماء والمثقفين
  4. تحويلها إلى معلم ثقافي وحضاري بفعاليات طوال العام
  5. طرح موضوع الحرب على اللغة العربية في الندوات

أخبار ذات صلة

مكتبة الملك عبدالعزيز العامة تعرض مشروعاتها وأحدث إصداراتها في بكين
مكتبة الملك عبدالعزيز العامة تعرض مشروعاتها وأحدث إصداراتها في بكين
 دارة الملك عبدالعزيز تتسلّم أرشيفًا تاريخيًا رقميًا ضخمًا من معهد الإدارة العامة
"من ردّ الفعل إلى صناعة التأثير".. هيئة الإذاعة والتلفزيون تنظم ورشة لإدارة الأزمات الإعلامية
"من ردّ الفعل إلى صناعة التأثير".. هيئة الإذاعة والتلفزيون تنظم ورشة لإدارة الأزمات الإعلامية
"وِرث" ينسج خيوط الهوية السعودية في كأس العالم 2026
"وِرث" ينسج خيوط الهوية السعودية في كأس العالم 2026
;
الخط العربي ينسج الجمال على ثوب الكعبة و"الثلث الجلي" يتوج كسوتها بهيبة الفن الإسلامي
الخط العربي ينسج الجمال على ثوب الكعبة و"الثلث الجلي" يتوج كسوتها بهيبة الفن الإسلامي
قمّاش والسفياني يستعرضان تحولات القصيدة الشعبية بالطائف
قمّاش والسفياني يستعرضان تحولات القصيدة الشعبية بالطائف
تناولت "العمارة والأدب".. بهمس جمعية أدبي الطائف تختتم فعالياتها
تناولت "العمارة والأدب".. بهمس جمعية أدبي الطائف تختتم فعالياتها
الفنانون يرسمون "سيرة الملك سلمان" في جائزة ضياء عزيز للبورتريه
الفنانون يرسمون "سيرة الملك سلمان" في جائزة ضياء عزيز للبورتريه
;
«7Dogs» يبدأ جولة عرض عالمية تشمل 23 دولة
«7Dogs» يبدأ جولة عرض عالمية تشمل 23 دولة
روافد «البدر» الشعرية تحلق على شواطئ الإسكندرية
روافد «البدر» الشعرية تحلق على شواطئ الإسكندرية
"أتيليه جدة" يحتضن المعرض الـ 12 للفنان صالح القاسم الأربعاء المقبل
"أتيليه جدة" يحتضن المعرض الـ 12 للفنان صالح القاسم الأربعاء المقبل
بهكلي يُصدر روايته الجديدة "يحيى… مشكلة" بأسلوب سردي مشوق
بهكلي يُصدر روايته الجديدة "يحيى… مشكلة" بأسلوب سردي مشوق
;
مذهّبات الكعبة المشرفة.. إرثٌ هندسيٌّ يعانق قدسية المكان منذ قرون
مذهّبات الكعبة المشرفة.. إرثٌ هندسيٌّ يعانق قدسية المكان منذ قرون
إيمان المريعي في "فنون الطائف": التعليم الحقيقي يبدأ بالدهشة وينتهي بالبناء
إيمان المريعي في "فنون الطائف": التعليم الحقيقي يبدأ بالدهشة وينتهي بالبناء
مكتبة الملك عبدالعزيز العامة تبرز آثار المملكة عبر دراسات متنوعة
مكتبة الملك عبدالعزيز العامة تبرز آثار المملكة عبر دراسات متنوعة
"اليمامة" تُصدر عددًا خاصًّا في يوبيلها الماسي
"اليمامة" تُصدر عددًا خاصًّا في يوبيلها الماسي