كتاب

من برَّه الله الله،،ومن جوه يعلم الله

علي أحمد صحفان 14 فبراير 2017 01:02 دقيقتان قراءة


عندما تزور مدينة جدة وتجوب شوارعها، وتزور كورنيشها، وترتاد مولاتها، فإنك ستنبهر مما ترى وتردد، الله، الله، ولكن وآه من «لكن»هذه، فإنها تحدث لك ردة فعل عكسية عندما تدخل أحياءها، فهي لاتتناسب مع النهضة التنموية والعمرانية التي شاهدتها، ولا تلبي تطلعات وطموحات سكانها، مع ما تعيشه هذه الأحياء من سوء ونقص في الخدمات مما أفقدها جمالها وسكونها وهناك مثل ينطبق على حال جدة يقول (من برَّه الله الله ومن جوه يعلم الله ).

فأحياء مدينة جدة تشكو من الإهمال والخدمات السيئة، فالحفر تملأ الشوارع، والأرصفة مكسرة والإضاءة في معظم الشوارع مطفأة، والنظافة معدومة وحاويات النفايات مكدسة في كل مكان والفئران تجول الأحياء ليلاً وبأعداد كبيرة حتى أصبحت تنافس السكان في أعدادها، والأحياء مكتظة بالسيارات، فلا مواقف ولا حدائق ولا بيئة صحية مناسبة.

نعم جدة تشهد الكثير من المشاريع، في شوارعها الرئيسية والكورنيش، وشهدت الكثير من التطور والتحسن، ولكن الأحياء مازالت تعاني من عدم الاهتمام والمتابعة، فالمفروض أن تكون خدمات الأحياء هي المحور الرئيسي لاهتمامات الأمانة، فجدة تستحق الجهد والوقت وبذل الغالي والنفيس من أجلها ومن أجل سكانها وزائريها.

إن تحسين خدمات الأحياء يحتاج إلى أن تكرس الأمانة جهودها وإمكاناتها لإيجاد حلول سريعة للمشاكل الموجودة في الأحياء، والمتابعة المستمرة والجولات الميدانية للوقوف عليها، ومطالب ساكنيها، وتحويل هذه الأحياء إلى أحياء نموذجية وبيئة صحية، لتكمل منظومة جمال المدينة من الخارج والداخل.

وهذا لن يحدث إلا من خلال المتابعة المستمرة، والاهتمام بكافة الأحياء، لمعرفة الخدمات التي تحتاجها والمشاكل التي تعانيها، ووضع خطة عمل عاجلة تنفذها الأمانة، وبلدياتها الفرعية التي لا أعرف حتى الآن ماهو الدور الذي تقوم به في الأحياء.

فهل تستمع الأمانة لشكاوي سكان جدة ومعاناتهم اليومية التي لم تنتهِ والتي ينتظرون حلها من سنين، والعمل على تنفيذ المشاريع الخدمية التي تحسن من بيئتها ومستوى خدماتها، ومنح الأحياء السكنية أولوية في الاهتمام.

أخبار ذات صلة