أخيرة
حكم بتوبيخ مواطن ادَّعى مرض زوجته للزَّواج بأجنبيَّة
تاريخ النشر: 15 فبراير 2017 03:11 KSA
كاد طموح مواطن «خمسيني» للزَّواج من أجنبيَّة يقوده إلى أسوار السجن، إثر اتِّهامه بتزوير تقرير طبي، تضمَّن إصابة زوجته بأمراض متعدِّدة؛ بهدف الحصول على موافقة الجهات المختصَّة لزواجه من الخارج، حيث أصدرت المحكمةُ حُكمًا بتوبيخه.
وتعود تفاصيل القضيَّة -بحسب المدوَّنة القضائيَّة لوزارة العدل، التي أصدرتها مؤخَّرًا- إلى قيام المواطن المذكور، والذي كان في حينها متزوِّجًا سيدتين سعوديتين، برفع معاملة الزَّواج وتوكيل أحد المعقِّبين لمتابعتها، حيث لم يجد حلاًّ لإكمال متطلبات معاملته سوى ادِّعائه أنَّ زوجته الأولى مصابة بأمراض مزمنة، ومتعدِّدة قبل أن يتم اكتشاف تزوير التقرير الطبي، والذي بموجبه تمَّ إحالة قضيَّته لهيئة التحقيق والادِّعاء العام ليمثل أمام محكمة ينبع، التي نظرت القضيَّة وواجهته بما تضمَّنته لائحة الدعوى من اتِّهامات ضدَّه تضمَّنت التستر على واقعة تزوير، حيث أقرَّ المتَّهم بصحة الأمر، مبينًا أنَّه كان محتاجًا إلى الزَّواج بزوجة ثالثة، ولم يكن يستطيع أن يتزوَّج بسعوديَّةٍ، وذلك لظروف خاصَّة؛ ممَّا جعله يتقدَّم إلى وزارة الداخليَّة لطلب الإذن له بالزواج من أجنبيَّة، وقد ذهب إلى الرياض، واتفق مع معقب لمتابعة المعاملة، وقال: أخبرني ذلك المعقِّب أنَّه لابدَّ للحصول على الموافقة من وجود ما يثبت أنَّ زوجتي تعاني من مرض، أو تمر بظروف صحية فأخبرته أنَّها فعلاً تعاني من بعض الأمراض، فقال لي إنَّه وضع ورقة تفيد بذلك، ولم أكن أعلم بمحتواها، ولو علمت أنَّ القضيَّة قضية تزوير لما وافقت على فعله. وأضاف في دفوعاته قائلاً: أنا رجل ذو عيال، حيث إنَّني أعول أطفالاً وبنات تجاوز عددهم العشرة أشخاص، وأنا معلِّم، ودخلي محدود، وأخشى أنْ أفقدَ وظيفتي، وتضيع أسرتي الكبيرة.
وعلى إثر ذلك -وبعد اكتمال حيثيات القضيَّة- قرَّر القاضي، بعد أن ظهر له حال المدَّعى عليه، وأنَّه من ذوي الهيئات، ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم (أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم)، ونظرًا لأنَّ المتَّهم ذو عيال، وخشية على ضياع مستقبل مَن يعولهم، فقد تمَّ الحُكم عليه بتوبيخه في مجلس الحكم، وأخذ التعهُّد عليه، وقد أيَّدت محكمة الاستئناف تلك الأحكام، وأصبحت قطعيَّة.