كتاب

الحس فيكس!

علي أحمد صحفان 14 مارس 2017 01:04 دقيقتان قراءة


حينما تهربُ من المستشفيات الحكوميَّة؛ بسبب المواعيد الطويلة التي تمتدُّ لأشهر، فإنَّك حتمًا ستقعُ في يد من لا يرحم، وخاصَّةً من العيادات، والمجمَّعات الطبيَّة التي فرضت أسعارًا مبالغًا فيها، مستندةً على سمعة بعض الأطباء، والإعلانات المباشرة التي تبثها عبر كافَّة الوسائل من ناحية، وحاجة المريض وأمله في الحصول على علاج يشفيه ممَّا هو فيه من ناحية أخرى، بينما المفروض أن تكون أسعار الخدمة التي تقدِّمها في متناول الجميع؛ لأنَّ الموضوع هذا يتعلَّق بصحة وحياة الإنسان.

وللأسف الشديد إنَّ الكثير من الأطباء له دور في هذه الظاهرة، عبر إصراره على وضع أسعار مرتفعة، بشكلٍ مبالغ فيها، وغير معقولة، وبأجور كشف مبالغ فيها، حيث وصل الكشف في بعض العيادات التخصُّصيَّة إلى ألف ريال، فتجد أنَّ متوسط الأسعار في هذه العيادات

بين 500 - 1000 ريال، وهذا المبلغ يُعتبر فوق طاقة بعض المرضى، الذين يلجأون إلى هذه العيادات بسبب عدم قدرتهم الحصول على العلاج الفوري من المستشفيات الحكوميَّة، لطول فترة الانتظار فيها؛ ممَّا يجعلهم مضطرين للتوجُّه للمستشفيات والعيادات الخاصَّة، ولكن ماذا يفعلون إذا كانت قدرتهم الماليَّة لا تمكِّنهم من العلاج فيها؟.

ووزارة الصحة الآن ماضيَّة كما أعلن المسؤولون فيها في تخصيص المستشفيات التابعة لها، ولو تمَّ ذلك قبل أن تقوم الوزارة بوضع حدٍّ للمغالاة التي يقوم بها القطاع الطبي الخاص، سواء في الكشف، أو العمليَّات، أو العلاج، أو الدواء عزَّ الله بنلحس فيكس، وندهن أبو فاس.

وزارة الصحة يجب أن يكون لها دور في توحيد أسعار الخدمات، وإيجاد لائحة تنظيميَّة، وذلك بغرض الحد من المبالغة في أجور الكشف وتكاليف العلاج، حيثُ يدخل المريض المستشفى وهو يئن من الألم، ويخرج وهو يئن من الخسائر والهموم، بسبب فاتورة ضخمة لا ترحم‏،‏ تثقل كاهل الكثير من المرضى أصحاب الدخل المنخفض.

أخبار ذات صلة