مرضى المدينة المنورة: الكي لعلاج الجلطات!

هزني ذلك الرقم المخيف من الإحصائيات بالمدينة عن عدد المصابين بالجلطات والذي تجاوز عددهم 600 مريض في العام الواحد ولا زالت تحصد الأعداد المماثلة سنويًا والعدد قابل إلى أن يتضاعف في الأعوام المقبلة جميعهم ضربتهم الجلطات في أماكن مختلفة من أجسامهم وخاصة الدماغية ولا نريد أن ندخل في تفاصيل الأسباب المتعددة ولكن الأهم من ذلك ماذا نفعل لهؤلاء المصابين والذين أصيبوا بالجلطات وأصبحوا موزعين بين المقابر وعربات الإعاقة والذين ينامون على الأسرة بين أهلهم وذويهم لا يتحركون ولا ترمش عيونهم وتكتفي المستشفيات باستقبالهم في المرة الأولى ثم تغض الطرف عن خروجهم من المستشفيات سواء من قبلهم أو من قبل ذويهم وفي الاسم قريب تألمت بل وحزنت بعد إصابة أحد أقاربي بجلطة في الرأس أو المخيخ وتمّ نقله من قبل ابنائه في الحال إلى أحد المستشفيات الحكومية ونُقل بعدها إلى مستشفى حكومي آخر مماثل إلا أن حالته لم تتغير ولما علم أقاربه وأصدقاؤه بحالته اجتمعوا حوله تطوعوا لمساعدته فمنهم من ذهب به إلى طبيب شعبي ووضع مسمار في النار وحتى تحول لونه إلى الأشقر من شدة حرارة النار وقام بكيه في بعض اجزاء جسمه حتى جاء له قريب آخر ووصف له طبيبًا شعبيًا آخر والذي تمّ نقله إليه وما كان منه إلا أن وضع مسمار أيضا في النار وأخذ يكويه على تلك الجراح السابقة الناتجة عن وصف الطبي الشعبي الأول وعاد إلى منزله واجتمع حوله بعض أصدقائه وأقاربه وأشار عليه البعض بأن من سافروا إلى هناك وهم على عربات الإعاقة ونقالات عادوا يمشون على أقدامهم بعد أن شفاهم الله ولكن السفر إلى التشيك ليس بالأمر الهين واقترح أحد الأشخاص بأن يرسل برقية إلى أحد ولاة الأمر ليكتفل بعلاجه الأمر الذي يتطلب ذلك وقتًا طويلًا في الوقت الذي تمر الأيام بسرعة ولا يعلمون ماذا تخبئ لهم الأيام المقبلة من مفاجآت قد تتضاعف خطورة هذه الجلطة أو تعاود ضربة وقد يشافيه الله عز وجل ولكن السؤال الذي يطرح نفسه ماذا أعدت الشؤون الصحية بالمدينة لهذه الأمراض التي بدأت تضرب الأهالي بالمدينة بهذه النسبة المخيفة؟ ولماذا لم تحيل المصاب بالجلطة إلى مستشفيات متقدمة سواء كان ذلك في الداخل والخارج تلقائياً إذا كانت وجد بالفعل بعض المستشفيات المتخصصة في معالجة الجلطات بدلًا من إخراجهم من المستشفيات وتركهم مهملين بين أقاربهم يتحولون إلى حقل تجارب للطب الشعبي والذين لا حول ولا قوة لهم؟. عويض نفاع الرحيلي - المدينة المنورة