آخر الأخبار
الحضور التويتري للغذامي ورواية الرطيان المربكة في الجلسة الثانية لملتقى النص 16
تاريخ النشر: 05 فبراير 2020 21:31 KSA
• الحازمي: رواية الرطيان مربكة وتحتاج قارئًا يقظًا لإعادة ترتيبها
• باعشن: اختيار الألفية الثالثة يستلزم ملاءمة المسمى للظروف
• الزهراني: الرواية السعودية المعاصرة احتلت مكانة مرموقة عربيًا وعالميًا
• خميس: الغذامي نبّه إلى ضرورة أخذ التحولات القادمة بجدية ومسؤولية
• أمل: هناك تحول واضح في تقديم السير السعودية بالشكل الدرامي
• مشاعل: قضايا المرأة شكلت سمة بارزة في روايات أميمة خميس
شهدت الجلسة الثانية لملتقى قراءة النص - في دروته الـ16 التي ينظمها النادي الأدبي الثقافي بجدة اليوم بفندق الدار البيضاء جراند - عددا من المشاركات النقدية والقراءة السردية لعدد من الكتاب السعوديين, وأدارها الدكتور حسن النعمي، حيث شارك الدكتور حسن حجاب الحازمي بورقة حملت عنوان "الرؤية السردية في رواية (ما تبقى من أوراق محمد الوطبان) لعبة الشكل وتمويه المعنى"؛ حيث قدمت الورقة مقاربة لرواية (ما تبقى من أوراق محمد الوطبان) للكاتب السعودي محمد الرطيان، متكئة على مقولات البنيوية السردية التي تنظر إلى الرواية على أنها تقوم على دعامتين رئيسيتين: حكاية وخطاب.. مبررًا اختياره لهذه الرواية لأسباب فنية، تتعلق ببنية خطابها الروائي، الذي اجتهد الكاتب في تشكيله بصورة تبدو مفارقة للمألوف، وَنّزاعة لإرباك المتلقي، وطامحة للتجديد على كافة مستويات الخطاب، فالرؤية السردية تتكئ على أكثر من راو، بل إنها تتسع لتشمل الكاتب والناشر مع أنهما شخصان حقيقيان يفترض أنهما خارج الخطاب الروائي، والبنية الزمنية متشظية ومربكة تحتاج إلى قارئ يقظ يلتقط مفارقاتها ويعيد ترتيبها، وصيغ الخطاب متعددة ومتنوعة فمن خطاب الكاتب الماثل في العتبات، إلى خطاب السيدة تاء التي تستهل الرواية، وتختمها.
فحص آليات التحقيب الزمني
وفي ورقتها الموسومة بـ"تحولات الأدب السعودي وإشكالية التحقيب"، تضع الباحثة الدكتورة لمياء باعشن، هدفًا رئيسًا يتمثل في محاولة رصد الكتل الزمنية المكونة للأدب السعودي، وفحص الآلية المستخدمة في تقسيم فتراته المتتالية على المحور الدياكروني التعاقبي. كما تعرضت لمياء في ورقتها إلى السؤال الاشكالي الأهم: ما أسباب ودوافع التأريخ للأدب؟ حيث يطرح موضوع التحقيب في تاريخ الأدب إشكاليات التأريخ للأدب ومدى صلاحية المفاصل الزمانية لأن تكون تقسيمًا فاصلاً بين الأعمال الأدبية، وإمكانية أن يكون هذا الفصل طامسا لجوهر الأدب اللازمني. مرتئية أن في اختيار محور الملتقى لحقبة "الألفية الثالثة" تحديد لمرحلة مختلفة عن حقب سابقة، لذلك يستلزم هذا التحديد ملاءمة المسمى ظروف اللحظة الزمنية والأدبية التي استدعت إضافة هذه النقلة التنظيمية.
حضور عربي وعالمي
ولم يفوت الدكتور ماجد الزهراني فرصة الحضور الكثيف لرواية "موت صغير" للروائي السعودي موسى العلوي، وحصولها على الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية) لعام 2017م، ليجعلها هدفًا لورقته الموسومة بـ"(موت صغير) في الوعي العربي.. ألق الانتشار وأفق الانتظار"، لقياس مدى الاهتمام بالرواية السعودية، حيث يقرر الزهراني أن الرواية السعودية المعاصرة احتلت مكانة مرموقة على المستويين العربي والعالمي، لما تحفل به من تطورات فنية وفكرية لفتت الباحثين للسبر في أغوار هذه النصوص الإبداعية المنتجة والكشف عن مكنوناتها. جاعلاً من هذا الاهتمام هدفًا للدراسة والبحث عن أسباب الحضور الكثيف لرواية (موت صغير) في الأبحاث والمقالات العربية، فقد رصد الباحث أكثر من 30 مقالة في الصحافة العربية تناولت هذه الرواية منذ صدورها عام 2016م عن دار الساقي، منطلقًا في بحثه من حقل نقد النقد للكشف عن مستويات التلقي والاستقبال.
وعي مبكر
وفي ورقته بعنوان "ناقد النص والمنصة: الغذامي وثقافة تويتر" يذهب الدكتور عادل خميس إلى القول بأن الناقد والمفكر عبدالله الغذامي أحد الذين تنبهوا للتغييرات التي جلبها عصر ما بعد الحداثة، ونبهوا على ضرورة أخذ التحولات القادمة بجدية ومسؤولية. ومنذ تحوله إلى مشروعه في النقد الثقافي بداية الألفية الثالثة، وهو يحاول ممارسة ما عزم عليه، متعاملاً مع الظواهر الثقافية المختلفة بوصفها نصوصاً لها أبعادها وسياقاتها الخاصة.
مضيفًا: تمثل منصة تويتر واحدة من أبرز محطات الغذامي في العقد الأخير؛ فقد انضم الغذامي إلى قوافل المغردين على موقع تويتر في شهر سبتمبر من العام 2011 الميلادي، ومنذ تلك اللحظة وهو حاضر شبه دائم على هذا العالم الذي يعج بالمغردين.
ويرى أن هذا الحضور التويتري المكثف للغذامي يكرس موقفه الذي أعلن عنه سابقاً، كما يمكن القول إن تفاعل الغذامي مع متابعيه ومع عالم تويتر يلخص مسيرة الغذامي في هذا السياق، ويمثل تطبيقاً عملياً لكثير من مواقفه التي أعلن عنها في غير موضع.
تحولات درامية
أما الباحثة الدكتورة أمل التميمي فقد رصدت في ورقتها "تحولات السيرة في الأدب السعودي من الأشكال التقليدية إلى الدراما العالمية"، متسائلة: هل طرأت تحولات على السيرة في الأدب السعودي؟
ماضية من ثم في البحث عن التحولات التي مر بها الأدب الذاتي في المملكة ورحلته من الأشكال التقليدية في الصيغ المكتوبة إلى الشبكة العنكبوتية وغيرها من وسائل التواصل الإلكتروني والتفاعلي إلى الشكل الدرامي، ويوميات اليوتيوب، إلى السينما العالمية. كما ناقشت مسائلة التجريب الإبداعي لأشكال جديدة عن الذات ظهرت عند المرأة السعودية لا تدخل تحت مسمى السيرة الذاتية ولكنها تُعدُّ من الأدب الذاتي مثل النشر المشترك ليوميات نساء سعوديات، مبدية ملاحظة أن هناك تحولاً واضحاً في تقديم السير السعودية بالشكل الدرامي، في المحافل الرسمية والقنوات التلفزيونية والمنصات الإعلامية رجلا كان أو امرأة بطريقة تختلف عن الطريقة المعتادة التقليدية.
قضايا المرأة
وتضع الباحثة مشاعل الشريف، موضوع "تحولات القضايا السردية في الرواية النسائية السعودية:
قضايا المرأة في روايات أميمة الخميس أنموذجاً"، مشيرة إلى أن بحثتها بهذا العنوان يأتي استجابةً لعنوان مُلتقى قراءة النص السادس عشر، وأنه يندرج تحت محور (الآفاق الجديدة في السرد: الأنواع والتقنيات)، متناولة فيه تحولات القضايا السردية في الرواية النسائية السعودية، قضايا المرأة في روايات أميمة الخميس - بشكلٍ خاصٍ - متتبعة أبرز قضايا المرأة في روايات الخميس والتي شكلت سمة عامة في رواياتها - عدا روايتها الأخيرة - (مسرى الغرانيق في مدن العقيق) التي كانت مفصل التحول في قضايا السرد لدى الخميس.