محليات
التنمر المدرسي.. «سرطان» يدفع للعزلة والعنف والانطواء
تاريخ النشر: 12 يناير 2023 22:57 KSA
على الرغم من العقوبات التى تفرضها وزارة التعليم على الطلاب المتنمرين تجاه زملائهم، إلا أن ظاهرة التنمر المدرسي في ازدياد، إذ بلغت حسب دراسة حديثة 40% تقريبًا في المرحلة المتوسطة و23% في الابتدائية و20% بالثانوية، وفيما يرجع التنمر بالمدارس إلى نقص تقدير الذات المتزامن مع الغيرة الشديدة من نجاحات الآخرين وإنجازاتهم؛ وظروف التنشئة، فان من أبرز آثاره على الطلاب فقدان الثقة بالنفس، والميل للعزلة، والشعور بالتوتر والقلق بمجرد دخول المدرسة؛ وقد يتولد لدى الطالب ميل للعنف والتمرد ظنًا منه أنه السبيل للدفاع عن نفسه؛ وفي بعض الحالات قد يتسبب في ضغط نفسي كبير يدفع المتنمر عليه للتفكير في الانتحار كحل نهائي، وتركز الدراسة على تحديد الأوقات التي ينتشر بها التنمر بالمدرسة وأثناء العودة منها وفي غياب المعلمين بهدف وضع الحلول المناسبة والتي تبدأ من البيت بالدرجة الأولى، ولعل من أبرز أنماط التنمر العنف اللفظي، يليه السخرية من المظهر الخارجي والتنمر الإلكتروني، والسخرية من المستوى الاجتماعي.
تدرج في معاقبة الطالب المخالِف بحسب المرحلة
صنفت قواعد السلوك والمواظبة لطلاب وطالبات 1444هـ، للمرحلة الابتدائية، التنمر من المشاكل السلوكية من الدرجة الثالثة، وحددت عدة إجراءات وقائية للحد منها من أبرزها تبليغ الطلاب بالتعليمات والأنظمة المدرسية، تنمية الوازع الديني و القيم الأخلاقية المستمدة من الشريعة الإسلامية لدى الطلاب من خلال الأنشطة والبرامج، وحددت مجموعة من الإجراءات التربوية العلاجية لتعديل سلوكهم، أبرزها دعوة ولي أمر الطالب ومناقشته في خطة تعديل السوك، ووضع برنامج علاجي، وأخذ تعهد خطي على الطالب بعدم تكرار السلوك كإجراء أولي، وفي حال التكرار للمرة الثانية يُنقل الطالب إلى فصل آخر، وفي المرة الثالثة تُحسم 3 من درجات السلوك مع تمكينه من التعويض.
أما فيما يتعلق بالمرحلتين المتوسطة والثانوية صُنف التنمر من المشاكل السلوكية ذات الدرجة الرابعة، وحددت القواعد إجراءات وقائية للحد من وقوعه، أبرزها: الإشراف الفاعل من المعلمين، والتوعيــة بأهمية الرفق بالزملاء و تقديرهم ، أما الإجراءات التربوية العلاجية، تضمنت في المرة الأولى عدة خطوات أهمها دعوة ولي أمر الطالب وتوقيعه بالعلم على المشكلة، وأخذ تعهد خطي بعدم تكرار المشكلة، ونقل الطالب من فصل إلى آخر، وحسم 10 من درجات سلوك الطالب مع تمكينه من فرص التعويض.
وفي حال تكرار المشكلة من الطالب للمرة الثانية، يحال إلى إدارة التوجيه الطلابي لدراسة حالته، أما في المرة الثالثة فيدعى ولي أمره للحضور إلى المدرسة وإنذار الطالب كتابيًا بالنقل إلى مدرسة أخرى، وفي المرة الرابعة ينقل الطالب إلى مدرسة أخرى.
8 أنماط للتنمر في صدارتها العنف اللفظي
حددت الدراسة 8 أنماط للتنمر المدرسي، يأتي في مقدمتها العنف اللفظي، يليه السخرية من المظهر الخارجي (سُمنة، نحافة شديدة، إعاقة، طريقة الكلام،..)، وبعده التنمر الإلكتروني (رسائل نصية، نشر صور،..)، والسخرية من المستوى الاجتماعي (فقر، ثراء، مهنة الأب، ..)، وفي المرتبة الخامسة العنف الجسدي، والسخرية من المستوى الدراسي بالمرتبة السادسة والابتزاز سابعًا، والإقصاء من الأنشطة والمجموعات أخيرًا، وتكشف المنهجية التربوية لدى المعلمين من أفراد العينة عن مرئياتهم والمتمثلة في منهجية توعوية تشاركية تقوم على مبدأ الإرشاد والإصلاح بالتشارك بين المعلمين وأولياء الأمور، والاستعانة بالجهات المختصة والخبراء المختصين، وإجراء دراسات وأبحاث لفهم وعلاج الظاهرة، في حين يبقى الحل الرقابي حاضرًا لأن السلوكيات العنيفة قد تتجاوز طابعها اللفظي أو الاستفزازي البسيط لتتحول إلى إيذاء بليغ وخطير.
انتشار التنمر في فترات الراحة وغياب المعلمين
يقول أستاذ علم الاجتماع المساعد بكلية الآداب والفنون بجامعة حائل، الدكتور تركي الشلاقي الذي أجرى دراسة (ظاهرة التنمر المدرسي من وجهة نظر المعلمين) في مدارس التعليم العام بمدينة حائل: إن مواقف المتخصصين تجاه التنمر مختلفة باختلاف تخصصاتهم ومواقعهم، فثمة اتجاه في الأوساط التربوية ينظر له كبعد من أبعاد الطفولة والمراهقة، ويرى أنه لا يعدو أن يكون سوى سلوكٍ ظرفيٍ تتراجع حدته بالنضج كلما كبر الطفل أو المراهق، وبالمقابل هنالك اتجاه نفسي واجتماعي وصحي وثقافي يعتبره خطراً محدقًا بالنشء؛ من شأنه أن يحدث أضراراً قد تستمر إلى مرحلتي الشباب والنضج.
وأوضح: خلصت الدراسة في استنتاجاتها إلى أن واقع الظاهرة في منطقة حائل لا يختلف كثيراً عمّا وضحته دراسات سابقة في سياقات اجتماعية أخرى، غير أنها كشفت عن أهمية الجانب التفاعلي والرمزي في دراسة التنمر مع ربطه بخصوصيات مرحلة المراهقة،
إلى جانب ظهور التنمر الإلكتروني كنمط جديد تجاوز المحيط المدرسي ليمتد إلى المجال التفاعلي الاجتماعي مما يستدعي منهجية وقائية وعلاجية؛ يجعل الفضاء المدرسي بحاجة لمزيد من التحليل والمتابعة، وبينت الدراسة درجات انتشار التنمر حسب المراحل التعليمية،
حيث احتلت المرحلة المتوسطة المرتبة الأولى، تلتها الابتدائية، ثم الثانوية، في حين حددت أماكن انتشار التنمر من وجهة نظر المعلمين المشاركين في الدراسة، وجاءت ساحة المدرسة في المرتبة الأولى، ثم في الشارع، وبعدها في الممرات والسلالم، وأخيرًا في دورات المياه.
أما على صعيد الفترات الزمنية التي ينتشر فيها سلوك التنمر المدرسي، فقد أوضحت الدراسة أنه في أثناء فترات الراحة، ثم في غياب المعلم، وفي المرتبة الثالثة عند مغادرة المدرسة، وأخيرًا أثناء الحصة الدراسية.
التنشئة الاجتماعية وصدام القيم وراء الظاهرة
عدد أستاذ علم الاجتماع بجامعة الملك سعود الدكتور سليمان بن عبدالله العقيل، ثمانية أسباب لسلوك التنمر، وهي نوعية التربية الأسرية والتنشئة الاجتماعية، مشيرًا أن التغذية بتعظيم الذات ورفعها أعلى من مستواها الحقيقي، يخلق عند الفرد نوعًا من الشوفانية والبرنويا، ويرى أن الكل أقل منه في كل شيء، مما يجعله يغمط حق الآخرين ولا يرى لهم شأنًا أو شأوًا في المحيط، ويرى في نفسه وأسرته وانتمائه الأفضلية، ويُنتج عن ذلك الكثير من المشكلات الاجتماعية والتصادم بين الفرد والمحيط، ومن الأسباب كذلك، تصادم القيم والمعايير الاجتماعية، ومن ضمنها العادات والتقاليد والموروث بالواقع الاجتماعي، مما يجعل المتنمر ينكفئ على ذاته، ومن ثم يرتفع عن الآخرين بتصوره الأفضلي وبالتالي (يتنمّر) على محيطه، وأشار إلى خطورة التغير والتحول الاجتماعي في أنظمة المجتمع المادية الملموسة والمعنوية، والتي تحتاج إلى نوع من القدرة على التأقلم، وإذا لم يحدث ذلك يحاول القفز على هذه الحقيقة ويعكسها لصالحه من خلال التنمر على هذا المحيط، وأشار إلى الاختلالات النفسية والعاطفية والمادية في الأسرة، كأحد الأسباب المؤدية للتنمر إما بإيذاء الضعيف، ليكون عبرة غيره، أو الاعتداء للإخلال بالنظام النفسي أو الاجتماعي، وحذر من الانفتاح الواسع دون ضبط على تقنية الإنترنت ومحتواها، والذي يخلق من الطفل شخصية افتراضية، ليس لديها القدرة على التوائم مع المحيط، مما يجعله شخصية متعالية، محذرًا في السياق ذاته من الإهمال الأسري والمجتمعي للأجيال الصاعدة دون برامج توجيه وضبط وتكيّف مع الواقع والاستعداد للمستقبل.
نمر يعاني الغيرة من نجاحات الآخرين
بين الأخصائي النفسي مشعل حمود القرشي أسباب التنمر من الناحية النفسية، بالإضافة إلى طرق العلاج، وأرجع التنمر بالمدارس إلى نقص تقدير الذات المتزامن مع الغيرة الشديدة من نجاحات الآخرين وإنجازاتهم؛ وظروف التنشئة، ومن أهم الآثار النفسية على الطلاب المتنمر عليهم، فقدان الثقة بالنفس، والميل للعزلة، والشعور بالتوتر والقلق بمجرد دخول المدرسة؛ وقد يتولد لدى الطالب ميل للعنف والتمرد ظنًا منه أنه السبيل للدفاع عن نفسه؛ وفي بعض الحالات قد يتسبب التنمر في ضغط نفسي كبير يدفع المتنمر عليه للتفكير في الانتحار كحل نهائي للخلاص من التنمر، وأكمل: الطلاب المتنمرون يعانون من مشاكل أسرية أو اجتماعية وربما سلوكية ونفسية، ولعلاجها على الموجه الطلابي أو الأخصائي النفسي محاولة علاج كل مشكلة على حدة، والتواصل المكثف مع الأهل لمعرفة كل الظروف التي يمر بها الطالب وتدفعه لممارسة التنمر على بقية زملائه، أما المُتنمر عليهم فلابد من علاجهم من خلال تأهيل الطالب ومساعدته على حماية نفسه من التنمر والاهتمام بتعليمهم لزرع الثقة بأنفسهم واحترامهم وتقديرهم لذواتهم بحيث يملكون القدرة للدفاع عن أنفسهم والتبليغ في حال تعرضهم للتنمر دون الشعور بالخوف أو التهديد والقلق.
تدرج في معاقبة الطالب المخالِف بحسب المرحلة
صنفت قواعد السلوك والمواظبة لطلاب وطالبات 1444هـ، للمرحلة الابتدائية، التنمر من المشاكل السلوكية من الدرجة الثالثة، وحددت عدة إجراءات وقائية للحد منها من أبرزها تبليغ الطلاب بالتعليمات والأنظمة المدرسية، تنمية الوازع الديني و القيم الأخلاقية المستمدة من الشريعة الإسلامية لدى الطلاب من خلال الأنشطة والبرامج، وحددت مجموعة من الإجراءات التربوية العلاجية لتعديل سلوكهم، أبرزها دعوة ولي أمر الطالب ومناقشته في خطة تعديل السوك، ووضع برنامج علاجي، وأخذ تعهد خطي على الطالب بعدم تكرار السلوك كإجراء أولي، وفي حال التكرار للمرة الثانية يُنقل الطالب إلى فصل آخر، وفي المرة الثالثة تُحسم 3 من درجات السلوك مع تمكينه من التعويض.
أما فيما يتعلق بالمرحلتين المتوسطة والثانوية صُنف التنمر من المشاكل السلوكية ذات الدرجة الرابعة، وحددت القواعد إجراءات وقائية للحد من وقوعه، أبرزها: الإشراف الفاعل من المعلمين، والتوعيــة بأهمية الرفق بالزملاء و تقديرهم ، أما الإجراءات التربوية العلاجية، تضمنت في المرة الأولى عدة خطوات أهمها دعوة ولي أمر الطالب وتوقيعه بالعلم على المشكلة، وأخذ تعهد خطي بعدم تكرار المشكلة، ونقل الطالب من فصل إلى آخر، وحسم 10 من درجات سلوك الطالب مع تمكينه من فرص التعويض.
وفي حال تكرار المشكلة من الطالب للمرة الثانية، يحال إلى إدارة التوجيه الطلابي لدراسة حالته، أما في المرة الثالثة فيدعى ولي أمره للحضور إلى المدرسة وإنذار الطالب كتابيًا بالنقل إلى مدرسة أخرى، وفي المرة الرابعة ينقل الطالب إلى مدرسة أخرى.
8 أنماط للتنمر في صدارتها العنف اللفظي
حددت الدراسة 8 أنماط للتنمر المدرسي، يأتي في مقدمتها العنف اللفظي، يليه السخرية من المظهر الخارجي (سُمنة، نحافة شديدة، إعاقة، طريقة الكلام،..)، وبعده التنمر الإلكتروني (رسائل نصية، نشر صور،..)، والسخرية من المستوى الاجتماعي (فقر، ثراء، مهنة الأب، ..)، وفي المرتبة الخامسة العنف الجسدي، والسخرية من المستوى الدراسي بالمرتبة السادسة والابتزاز سابعًا، والإقصاء من الأنشطة والمجموعات أخيرًا، وتكشف المنهجية التربوية لدى المعلمين من أفراد العينة عن مرئياتهم والمتمثلة في منهجية توعوية تشاركية تقوم على مبدأ الإرشاد والإصلاح بالتشارك بين المعلمين وأولياء الأمور، والاستعانة بالجهات المختصة والخبراء المختصين، وإجراء دراسات وأبحاث لفهم وعلاج الظاهرة، في حين يبقى الحل الرقابي حاضرًا لأن السلوكيات العنيفة قد تتجاوز طابعها اللفظي أو الاستفزازي البسيط لتتحول إلى إيذاء بليغ وخطير.
انتشار التنمر في فترات الراحة وغياب المعلمين
يقول أستاذ علم الاجتماع المساعد بكلية الآداب والفنون بجامعة حائل، الدكتور تركي الشلاقي الذي أجرى دراسة (ظاهرة التنمر المدرسي من وجهة نظر المعلمين) في مدارس التعليم العام بمدينة حائل: إن مواقف المتخصصين تجاه التنمر مختلفة باختلاف تخصصاتهم ومواقعهم، فثمة اتجاه في الأوساط التربوية ينظر له كبعد من أبعاد الطفولة والمراهقة، ويرى أنه لا يعدو أن يكون سوى سلوكٍ ظرفيٍ تتراجع حدته بالنضج كلما كبر الطفل أو المراهق، وبالمقابل هنالك اتجاه نفسي واجتماعي وصحي وثقافي يعتبره خطراً محدقًا بالنشء؛ من شأنه أن يحدث أضراراً قد تستمر إلى مرحلتي الشباب والنضج.
وأوضح: خلصت الدراسة في استنتاجاتها إلى أن واقع الظاهرة في منطقة حائل لا يختلف كثيراً عمّا وضحته دراسات سابقة في سياقات اجتماعية أخرى، غير أنها كشفت عن أهمية الجانب التفاعلي والرمزي في دراسة التنمر مع ربطه بخصوصيات مرحلة المراهقة،
إلى جانب ظهور التنمر الإلكتروني كنمط جديد تجاوز المحيط المدرسي ليمتد إلى المجال التفاعلي الاجتماعي مما يستدعي منهجية وقائية وعلاجية؛ يجعل الفضاء المدرسي بحاجة لمزيد من التحليل والمتابعة، وبينت الدراسة درجات انتشار التنمر حسب المراحل التعليمية،
حيث احتلت المرحلة المتوسطة المرتبة الأولى، تلتها الابتدائية، ثم الثانوية، في حين حددت أماكن انتشار التنمر من وجهة نظر المعلمين المشاركين في الدراسة، وجاءت ساحة المدرسة في المرتبة الأولى، ثم في الشارع، وبعدها في الممرات والسلالم، وأخيرًا في دورات المياه.
أما على صعيد الفترات الزمنية التي ينتشر فيها سلوك التنمر المدرسي، فقد أوضحت الدراسة أنه في أثناء فترات الراحة، ثم في غياب المعلم، وفي المرتبة الثالثة عند مغادرة المدرسة، وأخيرًا أثناء الحصة الدراسية.
التنشئة الاجتماعية وصدام القيم وراء الظاهرة
عدد أستاذ علم الاجتماع بجامعة الملك سعود الدكتور سليمان بن عبدالله العقيل، ثمانية أسباب لسلوك التنمر، وهي نوعية التربية الأسرية والتنشئة الاجتماعية، مشيرًا أن التغذية بتعظيم الذات ورفعها أعلى من مستواها الحقيقي، يخلق عند الفرد نوعًا من الشوفانية والبرنويا، ويرى أن الكل أقل منه في كل شيء، مما يجعله يغمط حق الآخرين ولا يرى لهم شأنًا أو شأوًا في المحيط، ويرى في نفسه وأسرته وانتمائه الأفضلية، ويُنتج عن ذلك الكثير من المشكلات الاجتماعية والتصادم بين الفرد والمحيط، ومن الأسباب كذلك، تصادم القيم والمعايير الاجتماعية، ومن ضمنها العادات والتقاليد والموروث بالواقع الاجتماعي، مما يجعل المتنمر ينكفئ على ذاته، ومن ثم يرتفع عن الآخرين بتصوره الأفضلي وبالتالي (يتنمّر) على محيطه، وأشار إلى خطورة التغير والتحول الاجتماعي في أنظمة المجتمع المادية الملموسة والمعنوية، والتي تحتاج إلى نوع من القدرة على التأقلم، وإذا لم يحدث ذلك يحاول القفز على هذه الحقيقة ويعكسها لصالحه من خلال التنمر على هذا المحيط، وأشار إلى الاختلالات النفسية والعاطفية والمادية في الأسرة، كأحد الأسباب المؤدية للتنمر إما بإيذاء الضعيف، ليكون عبرة غيره، أو الاعتداء للإخلال بالنظام النفسي أو الاجتماعي، وحذر من الانفتاح الواسع دون ضبط على تقنية الإنترنت ومحتواها، والذي يخلق من الطفل شخصية افتراضية، ليس لديها القدرة على التوائم مع المحيط، مما يجعله شخصية متعالية، محذرًا في السياق ذاته من الإهمال الأسري والمجتمعي للأجيال الصاعدة دون برامج توجيه وضبط وتكيّف مع الواقع والاستعداد للمستقبل.
نمر يعاني الغيرة من نجاحات الآخرين
بين الأخصائي النفسي مشعل حمود القرشي أسباب التنمر من الناحية النفسية، بالإضافة إلى طرق العلاج، وأرجع التنمر بالمدارس إلى نقص تقدير الذات المتزامن مع الغيرة الشديدة من نجاحات الآخرين وإنجازاتهم؛ وظروف التنشئة، ومن أهم الآثار النفسية على الطلاب المتنمر عليهم، فقدان الثقة بالنفس، والميل للعزلة، والشعور بالتوتر والقلق بمجرد دخول المدرسة؛ وقد يتولد لدى الطالب ميل للعنف والتمرد ظنًا منه أنه السبيل للدفاع عن نفسه؛ وفي بعض الحالات قد يتسبب التنمر في ضغط نفسي كبير يدفع المتنمر عليه للتفكير في الانتحار كحل نهائي للخلاص من التنمر، وأكمل: الطلاب المتنمرون يعانون من مشاكل أسرية أو اجتماعية وربما سلوكية ونفسية، ولعلاجها على الموجه الطلابي أو الأخصائي النفسي محاولة علاج كل مشكلة على حدة، والتواصل المكثف مع الأهل لمعرفة كل الظروف التي يمر بها الطالب وتدفعه لممارسة التنمر على بقية زملائه، أما المُتنمر عليهم فلابد من علاجهم من خلال تأهيل الطالب ومساعدته على حماية نفسه من التنمر والاهتمام بتعليمهم لزرع الثقة بأنفسهم واحترامهم وتقديرهم لذواتهم بحيث يملكون القدرة للدفاع عن أنفسهم والتبليغ في حال تعرضهم للتنمر دون الشعور بالخوف أو التهديد والقلق.