محليات

«بدر» الفن والشعر الأنيق

«بدر» الفن والشعر الأنيق
بحزنٍ شديدٍ ودَّعتْ ساحةُ الإبداعِ السعوديِّ والعربيِّ فارسًا من الفرسانِ الذِينَ يصعبُ تكرارهُم، مبدعًا من نوعيَّةٍ مختلفةٍ، الأميرَ الشَّاعرَ الفنَّانَ بدر بن عبدالمحسن، الاسمَ الكبيرَ والمميَّزَ الذِي رسمَ بحروفهِ أجملَ القصائدِ والمعانِي، وأبحرَ بكلماتهِ العذبةِ على شواطئِ الجمالِ والإمتاعِ على مدارِ أكثرِ من خمسِينَ عامًا، عاشتْ معهَا أجيالٌ تردِّدُ إبداعاتِهِ، وتزهُو بهذَا الفارسِ العملاقِ الذِي حلَّقَ بنَا في فضاءاتِ المفرداتِ والصورِ الشعريَّةِ الحالمةِ الآتيةِ من عوالمَ ساحرةٍ، بحروفٍ لا يسطِّرهَا إلَّا «بدرُ» الفنِ والشِّعرِ الأنيقِ.

منذُ تلقَّينَا -كمحبِّينَ ومعجبِينَ وهائمِينَ في بحورِ إبداعاتِهِ- خبرَ الرَّحيلَ المؤلمَ السبت الماضِي، لازلنَا لهذهِ اللحظةِ غيرَ مستوعبِينَ حجمَ هذَا الفَقْدِ المفجعِ، لمْ ندركْ -بعد- ألمَ رحيلهِ، فأمثالُ الأميرِ بدر بن عبدالمحسن -يرحمهُ اللهُ- من الصَّعبِ استيعابُ حقيقةِ غيابهِ، وفقدانِهِ، ولكنَّهَا إرادةُ المولَى الكريمِ ولَا رادَّ لقضائِهِ.


رحمَ اللهُ سموَّ الأميرِ بدر بن عبدالمحسن، وأسكنَهُ فسيحَ جنَّاتِهِ.. كانَ لِي شرفُ معرفةِ سموِّه منذُ ثلاثِينَ عامًا وأكثر، أجريتُ معهُ العديدَ من الحواراتِ الصحفيَّةِ، كانَ يُكرمنِي دائمًا بتواضعهِ وأدبِهِ وأخلاقِ الكبارِ، صفات غير مستغربةٍ على «البدرِ» الذِي لطالمَا أضاءَ لنَا شموعَ الحبِّ بروائعِهِ الخالدةِ. فمنذُ أوَّل صورةٍ شعريَّةٍ رسمهَا «البدرُ» في مسيرتهِ الإبداعيَّةِ، قبلَ أكثر من خمسِينَ عامًا، من خلالِ الأغنيةِ الرائعةِ «عطني المحبَّة» التي لحنَّها وغنَّاها الرَّاحلُ الكبيرُ طلالُ مداح، نثرَ «البدر» أجمل معاني الحب، ورحلَ بنا إلى شواطئ العشاقِ الحالمةِ، وأضاءَ لنا دروبَ المحبَّةِ والأملِ، ناثرًا بحروفهِ ومفرداتهِ صورًا شعريَّةً غير مألوفةٍ، مليئةٍ بالعاطفةِ الجياشةِ، فهو -بلا شكٍّ- المبدعُ المجدِّدُ في قصائدهِ الغنائيَّةِ الوطنيَّةِ والعاطفيَّةِ، وبكلماتهِ الغارقةِ بالمعانِي المرهفةِ، إنَّه «مهندسُ» الشعرِ والإبداعِ الذِي ارتبطَ اسمهُ الكبيرُ بكلِّ معانِي الجمالِ والإحساسِ الراقِي.

مهمَا تحدَّثنا عن مَا قدَّمه سموُّ الأمير بدر بن عبدالمحسن -يرحمهُ اللهُ- طوالَ رحلتهِ الإبداعيَّةِ فلنْ نفيهُ حقَّه أبدًا، سيظلُّ ساكنًا في أعماقنَا بكلِّ ما قدَّمه من حبٍّ ومشاعرَ وأحاسيسَ وآلامٍ وشجونٍ.. فأمثالُه من المبدعِينَ الكبارِ لا يغيبُون إطلاقًا.. رحمَ اللهُ بدرَ الإبداعِ.


* إحساس:

«وترحل

صرختي تذبل

في وادي لا صداه يوصل

ولا باقي أنين».

أخبار ذات صلة

"الأمن البيئي" يضبط مخالفًا لنظام البيئة في منطقة حائل
"الأمن البيئي" يضبط مخالفًا لنظام البيئة في منطقة حائل
الأفواج الأمنية تقبض على مواطن لترويجه (14) كيلو جرامًا من القات المخدر
الأفواج الأمنية تقبض على مواطن لترويجه (14) كيلو جرامًا من القات المخدر
بدء تطبيق قرار حظر العمل تحت أشعة الشمس اعتبارًا من 15 يونيو
بدء تطبيق قرار حظر العمل تحت أشعة الشمس اعتبارًا من 15 يونيو
العدد (214) من مجلة "الدفاع" يوثق جاهزية القوات المسلحة وتكامل قدراتها الدفاعية
العدد (214) من مجلة "الدفاع" يوثق جاهزية القوات المسلحة وتكامل قدراتها الدفاعية
;
جامعة الطائف تزف الدفعة الثانية والعشرين في مدينة الملك فهد الرياضية
جامعة الطائف تزف الدفعة الثانية والعشرين في مدينة الملك فهد الرياضية
حالة الطقس.. أمطار رعدية على المرتفعات ورياح مثيرة للأتربة في 5 مناطق
حالة الطقس.. أمطار رعدية على المرتفعات ورياح مثيرة للأتربة في 5 مناطق
القيادة تعزي ملك تايلند في وفاة ابنته
القيادة تعزي ملك تايلند في وفاة ابنته
15 ربيع الآخر آخر مهلة لتصحيح أوضاع «الأراضي الفضاء»
15 ربيع الآخر آخر مهلة لتصحيح أوضاع «الأراضي الفضاء»
;
محافظ الطائف يكرم مبادرة «أنورت 47» لخدمة الحجاج
محافظ الطائف يكرم مبادرة «أنورت 47» لخدمة الحجاج
محافظ جدة يطلع على مبادرات الصندوق الزراعي
محافظ جدة يطلع على مبادرات الصندوق الزراعي
نائب أمير مكة يستقبل مدير الجوازات وأمين الطائف
نائب أمير مكة يستقبل مدير الجوازات وأمين الطائف
أمير نجران يسلم متبرعين بالكلى وسام «المؤسس»
أمير نجران يسلم متبرعين بالكلى وسام «المؤسس»
;
مذكرة تفاهم سعودية كورية لتطوير الشراكة في البترول والغاز
مذكرة تفاهم سعودية كورية لتطوير الشراكة في البترول والغاز
دارة الملك عبدالعزيز تتسلم أرشيفًا رقميًا من معهد الإدارة
دارة الملك عبدالعزيز تتسلم أرشيفًا رقميًا من معهد الإدارة
125 مليون ريال تعويضات للمستثمرين بالأسهم
125 مليون ريال تعويضات للمستثمرين بالأسهم
وزير الإسكان يشهد 6 اتفاقيات وترسية مشاريع بملياري ريال بالصين
وزير الإسكان يشهد 6 اتفاقيات وترسية مشاريع بملياري ريال بالصين