حَظي سموُّ وليِّ العهدِ رئيس مجلس الوزراء صاحب السموِّ الملكيِّ الأمير محمد بن سلمان، على إجماعِ قادةِ العالم، والسياسيِّين، بأنَّه قائدٌ بكلِّ ما تحمله من معنى، لاسيَّما على صعيد التَّنمية والسَّلام، وإطفاء الأزمات حول العالم، وذلك منذُ تولِّيه مقاليد ولاية العهد قبل 8 سنوات.
وقاد وليُّ العهدِ، التحوُّلات الإستراتيجيَّة على الصَّعيدين الإقليميِّ والدوليِّ، وتمكَّن من تفكيك ملفَّاتٍ شائكةٍ، وأسهم في إنجاح جهود السَّلام في عددٍ من الدُّول عبر قيادته الوساطات بحكمةٍ وحنكةٍ.
ويأتى في الصَّدارة موقفه الحاسم لحلِّ القضيَّة الفلسطينيَّة، واستقبال العديد من الاجتماعات العربيَّة والإسلاميَّة، وتأكيد الموقف الثَّابت بأنَّ المملكة لن تُقيمَ أيَّ علاقاتٍ دبلوماسيَّة مع إسرائيلَ إلَّا بعد تحقيق حلمِ الدَّولة الفلسطينيَّة المستقلَّة، ورفض السعوديَّة القاطع للمَساس بحقوق الشَّعب الفلسطينيِّ، وضرورةِ وجود ضمانات دوليَّة لوقفِ إطلاق النَّار في قطاع غزَّة، وعلى الصَّعيد الإنسانيِّ، أطلقت المملكةُ حملةً شعبيَّةً لمساعدة الأشقَّاء في فلسطين، وسيَّرت جسورًا جويَّةً وبحريَّةً؛ لإيصال المساعدات إلى قطاع غزَّة.
ومنذُ اندلاع الأزمة الأوكرانيَّة الروسيَّة، لعبت المملكة دورًا محوريًّا بقيادةِ وليِّ العهدِ الأمير محمد بن سلمان في محاولة التَّوصل إلى حلولٍ سلميَّة، وأثمرتْ هذه الجهودُ -حاليًّا- عن حلحلةٍ ملحوظةٍ في هذا الملف، من خلال استضافة المملكة للقاءات بين المسؤولِينَ من الدُّول الثَّلاث المعنيَّة، وهي: الولايات المتَّحدة، وأوكرانيا، وروسيا.
وفي ظلِّ هذه الجهود المكوكيَّة لسموَّه لإحلالِ السَّلام حول العالم، لم يكنْ مستغربًا أنْ يشيدَ الرئيسُ الأمريكي دونالد ترامب بدورِ وليِّ العهدِ في استضافة الرياض اللقاءاتِ الأمريكيَّة الروسيَّة، من أجل إنهاءِ الحرب في أوكرانيا، وإحلال السَّلام في تلك البقعة المُلتهبة من العالم، كما أعرب الرئيسُ الأوكرانيُّ فولوديمير زيلينسكي عن تقديره لجهود وليِّ العهدِ في دعم مساعي السَّلام بين أوكرانيا وروسيا، مشيرًا أنَّ بلاده تعتمدُ على الدَّعم السعوديِّ النَّشط والمستمر للوصول إلى صيغةٍ للسَّلام؛ لإنهاء الحرب المستمرَّة منذُ أكثر من 3 سنوات.
وفي الإطار ذاتِهِ، جدَّد الرئيسُ الروسيُّ شكرَه وتقديرَه للسعوديَّة على مساعيها البنَّاءة والحميدة، في ظلِّ جهودها لإيجاد تسويةٍ، وحلٍّ سياسيٍّ للأزمة الأوكرانيَّة؛ انطلاقًا من علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، فيما أبرز تقريرٌ لقناة «فوكس نيوز» الأمريكيَّة، أنَّ المملكةَ لاعبٌ رئيسٌ في اتِّفاق سلام برعاية الولايات المتَّحدة بين روسيا وأوكرانيا، وذلك بفضل السِّياسة والمكانة التي تتمتَّع بها بين جميع الأطراف.
وفي الأزمةِ اللبنانيَّة، يمكن التَّذكير بالجهود السعوديَّة التي بلورت اتفاقَ الطَّائف منذُ عدَّة عقود لإنهاء الحرب الأهليَّة، ولا يزال العملُ بموجب نصوصه قائمًا -حتَّى الآنَ-، كما كانت السعوديَّة دائمًا في الصفوف الأماميَّة للمساعدة في تحقيق الاستقرار والأمن، وقدَّمت دعمًا سياسيًّا واقتصاديًّا كبيرًا للبنانَ في أوقات الأزمات، وهو الأمر الذي ينبغي البناءُ عليه، حتَّى استقرار الأوضاع بشكلٍ كاملٍ في لبنانَ.