كتاب

(لا).. !!

همزة وصل

إبراهيم علي نسيب 02 ديسمبر 2025 22:06 دقيقتان قراءة
الإعلامُ ليس كما يعتقدُ بعض الذين نراهم يحضرُون اليوم في أدوات التواصل، ويحملُون لقبَ إعلاميِّ، وهُم أبعدُ عن الإعلام بُعد السَّمواتِ عَن الأرضِ، وبالرغم من ذلك، هم موجودُون على السَّاحة، ينشرُون كلَّ شيءٍ، وأيَّ شيءٍ يقعُ في أيديهم، بعض هؤلاء -وبكلِّ أسفٍ- (لا) يفقهُون شيئًا في العمليَّة الإعلاميَّة، و(لا) علاقة لهم بالإعلام أبدًا، وكم كتبتُ وكتبَ غيري عنهم، وعن هذه الظاهرة التي باتت مقلقةً جدًّا، خاصَّةً حين يغيب الإعلاميُّون الحقيقيُّون عن المشهد، ويحضر عنهم إعلاميُّو أدوات التواصل، والسؤال هنا لمَن يهمُّه أمر الإعلام؛ عن السَّبب الذي مكَّن إعلاميِّي الغفلة من الظهور، وغيَّب الكُتَّابَ والصحفيِّينَ عن المشهد؟!..

حين تراهم يلبسُون ثياب الغفلة، ويمارسُون الدور، ويُقدِّمُون أنفسهم على أنَّهم هم الإعلاميُّون، وهم الذين يفعلُون كلَّ ما يهم، وهُم الذين يليقُون بالدَّعوات، وهم الذين يستحقُّون الثناء، وهم الذين (لا) يمكنُ أنْ يتجاوزَهم أحدٌ سوى أنفسهم!!، وهي حقيقة مُرَّة، وظاهرة أحرجت المتلقِّي، وأوقعته معهم في أزماتٍ متتالية، كما سبَّبت للكثير منهم متاعب أكبر من قدرتهم على تجاوزها، ليس إلَّا لأنَّهم اختارُوا أنْ يكونُوا مكان اللحظة الخاطئة، والتي (لا) يفصل فيها بين الليل والنهار سوى خيط باهت؛ لغفلتهم عن أنفسهم، وغفلة الزَّمن عنهم..!!

(خاتمة الهمزة).. يُضحكُنِي جدًّا بعض الذي يحدث من إعلاميِّي الهلس، ويُبكينِي ما يحدث لبعضِهم من سقوطٍ مروِّعٍ ومُخيفٍ، والسَّبب هو أنَّهم اعتقدُوا أنَّ الإعلام هو كسبُ إعلانات ومتابعِينَ ومشاهداتٍ مليونيَّة، والحقيقة (لا) وألف (لا).. وهي خَاتمتِي ودُمتُم.

أخبار ذات صلة