أخيرة
"غصن البان" في رنية.. ثروة بيئية واقتصادية تستصرخ الحماية وتنتظر مبادرة وطنية
تاريخ النشر: 20 يونيو 2026 15:59 KSA
في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار نحو تعزيز الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، تحتضن محافظة رنية بمنطقة مكة المكرمة واحدة من أهم الكنوز الطبيعية النادرة في المملكة، تتمثل في شجرة البان العربي (اليسر أو المورينجا العربية)، المعروفة علمياً باسم Moringa peregrina، وهي شجرة ارتبطت بوجدان الإنسان المحلي منذ القدم وتغنى بها الأجداد في أشعارهم باسم 'غصن البان' لجمالها ورقتها، قبل أن تواجه اليوم تحديات تهدد استمرارها في بيئتها الطبيعية.
وأكد المهتم بالشأن البيئي سعد بن عبدالله بن هميل بن قطنان أن شجرة البان العربي تنتشر بصورة طبيعية في عدد من المواقع الجبلية والأودية بمحافظة رنية، من أبرزها هضاب أم نداف وأم عنيق وسبيع، وجبال الكور وخشرم، حيث تمكنت عبر قرون طويلة من التكيف مع الظروف المناخية القاسية في بيئة الدرع العربي الجنوبي، لتقدم نموذجاً فريداً للنباتات المحلية القادرة على الصمود في وجه الجفاف وارتفاع درجات الحرارة وشح الموارد المائية.
وأوضح أن القيمة الحقيقية لهذه الشجرة تتجاوز بعدها الجمالي والتراثي، لتشكل عنصراً بيئياً واقتصادياً بالغ الأهمية؛ فجذورها العميقة والمتشعبة تسهم في تثبيت التربة والحد من تعريتها ومقاومة زحف الرمال، فيما تنتج بذورها زيت المورينجا ذي القيمة الغذائية والاقتصادية العالية، الذي يحظى باهتمام متزايد في الصناعات الغذائية والتجميلية والصحية على مستوى العالم.
وأشار إلى أن شجرة البان العربي تمثل ثروة وطنية واعدة لا تزال بحاجة إلى برامج حماية واستثمار أكثر تنظيماً، مبيناً أن تعرضها للرعي الجائر والتغيرات المناخية وتراجع معدلات تجددها الطبيعي يفرض تحركاً عاجلاً للحفاظ عليها وتنميتها، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 ومبادرة السعودية الخضراء في تنمية الغطاء النباتي واستدامة الموارد الطبيعية.
ومن هذا المنطلق، دعا ابن قطنان إلى إطلاق المبادرة الوطنية 'غصن البان لاستعادة مراعي رنية'، لتكون مشروعاً تنموياً متكاملاً يجمع بين البعد البيئي والاقتصادي والمجتمعي، ويرتكز على أربعة محاور رئيسة تتمثل في تنفيذ حملات استزراع واسعة بالتعاون مع الجهات الحكومية والفرق التطوعية، وتمكين المزارعين من استزراع الشجرة والاستفادة من منتجاتها الاقتصادية، وإقامة حمايات طبيعية في مواقع انتشارها الرئيسة لحمايتها من التعديات وتحويلها إلى مواقع للسياحة البيئية، إضافة إلى تعزيز برامج التوعية والبحث العلمي لاستكشاف إمكاناتها الغذائية والطبية والبيئية.
وختم بالقول إن شجرة البان العربي في رنية ليست مجرد نبات بري ينمو على سفوح الجبال وبين الصخور، بل هي إرث طبيعي متجذر وشريك حقيقي في صناعة مستقبل أكثر خضرة واستدامة، وإن المحافظة عليها وإعادة إكثارها تمثل مسؤولية وطنية ومجتمعية تستوجب تضافر الجهود، حتى تبقى 'غصون البان' شاهدة على أصالة المكان وثرائه البيئي للأجيال القادمة.
وأكد المهتم بالشأن البيئي سعد بن عبدالله بن هميل بن قطنان أن شجرة البان العربي تنتشر بصورة طبيعية في عدد من المواقع الجبلية والأودية بمحافظة رنية، من أبرزها هضاب أم نداف وأم عنيق وسبيع، وجبال الكور وخشرم، حيث تمكنت عبر قرون طويلة من التكيف مع الظروف المناخية القاسية في بيئة الدرع العربي الجنوبي، لتقدم نموذجاً فريداً للنباتات المحلية القادرة على الصمود في وجه الجفاف وارتفاع درجات الحرارة وشح الموارد المائية.
وأوضح أن القيمة الحقيقية لهذه الشجرة تتجاوز بعدها الجمالي والتراثي، لتشكل عنصراً بيئياً واقتصادياً بالغ الأهمية؛ فجذورها العميقة والمتشعبة تسهم في تثبيت التربة والحد من تعريتها ومقاومة زحف الرمال، فيما تنتج بذورها زيت المورينجا ذي القيمة الغذائية والاقتصادية العالية، الذي يحظى باهتمام متزايد في الصناعات الغذائية والتجميلية والصحية على مستوى العالم.
وأشار إلى أن شجرة البان العربي تمثل ثروة وطنية واعدة لا تزال بحاجة إلى برامج حماية واستثمار أكثر تنظيماً، مبيناً أن تعرضها للرعي الجائر والتغيرات المناخية وتراجع معدلات تجددها الطبيعي يفرض تحركاً عاجلاً للحفاظ عليها وتنميتها، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 ومبادرة السعودية الخضراء في تنمية الغطاء النباتي واستدامة الموارد الطبيعية.
ومن هذا المنطلق، دعا ابن قطنان إلى إطلاق المبادرة الوطنية 'غصن البان لاستعادة مراعي رنية'، لتكون مشروعاً تنموياً متكاملاً يجمع بين البعد البيئي والاقتصادي والمجتمعي، ويرتكز على أربعة محاور رئيسة تتمثل في تنفيذ حملات استزراع واسعة بالتعاون مع الجهات الحكومية والفرق التطوعية، وتمكين المزارعين من استزراع الشجرة والاستفادة من منتجاتها الاقتصادية، وإقامة حمايات طبيعية في مواقع انتشارها الرئيسة لحمايتها من التعديات وتحويلها إلى مواقع للسياحة البيئية، إضافة إلى تعزيز برامج التوعية والبحث العلمي لاستكشاف إمكاناتها الغذائية والطبية والبيئية.
وختم بالقول إن شجرة البان العربي في رنية ليست مجرد نبات بري ينمو على سفوح الجبال وبين الصخور، بل هي إرث طبيعي متجذر وشريك حقيقي في صناعة مستقبل أكثر خضرة واستدامة، وإن المحافظة عليها وإعادة إكثارها تمثل مسؤولية وطنية ومجتمعية تستوجب تضافر الجهود، حتى تبقى 'غصون البان' شاهدة على أصالة المكان وثرائه البيئي للأجيال القادمة.