محليات
شراكة وطنية لتعزيز حماية الحبارى وإعادة توطينه في المملكة
وقّعت هيئة تطوير محمية الملك عبدالعزيز الملكية مذكرة تفاهم مع مؤسسة الأمير محمد بن سلمان للحفاظ على الحبارى؛ بهدف دعم الجهود الوطنية الرامية إلى حماية طائر الحبارى وإعادة توطينه في بيئاته الطبيعية، بما يسهم في استعادة الأنواع الفطرية، وتعزيز استدامة النظم البيئية في المملكة.
وتأتي مذكرة التفاهم التي وقعها الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير محمية الملك عبدالعزيز الملكية المهندس ماهر بن عبدالله القثمي، والرئيس التنفيذي لمؤسسة الأمير محمد بن سلمان للحفاظ على الحبارى الدكتور أوليفييه كومبرو، في إطار جهود الهيئة لحماية الحياة الفطرية وتنمية الموائل الطبيعية واستعادة الأنواع المحلية، من خلال توسيع الشراكات مع الجهات الوطنية المتخصصة، بما يدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 في المحافظة على الموارد الطبيعية وتعزيز التنوع الأحيائي.
وتركز المذكرة على تطوير برامج متخصصة لإعادة إدخال الحبارى إلى موائلها الطبيعية داخل محمية الملك عبدالعزيز الملكية، والاستفادة من الخبرات العلمية والفنية في مجالات الإكثار والإطلاق والمتابعة والرصد، إلى جانب تبادل المعلومات والبيانات ذات الصلة، بما يسهم في رفع كفاءة برامج المحافظة على هذا النوع واستدامتها.
وأكد المهندس القثمي، أن توقيع مذكرة التفاهم مهمة لدعم الجهود الوطنية الرامية لحماية الحبارى واستعادة تجمعاته البرية في المملكة، من خلال توظيف النهج العلمي والشراكات النوعية لتعزيز استدامة الأنواع الفطرية وموائلها الطبيعية.
وأوضح أن محمية الملك عبدالعزيز الملكية تمتلك مقومات بيئية تؤهلها لتكون موئلًا مناسبًا للحبارى، مشيرًا إلى أن هذه الشراكة تعكس التزام الهيئة بدعم المبادرات الوطنية للحفاظ على الحياة الفطرية وتعزيز دور المحميات الملكية في حماية الأنواع المهددة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. من جهته، نوه الدكتور كومبرو، بالشراكة، مؤكدًا أن محمية الملك عبدالعزيز الملكية تُعد ركيزة أساسية لجهود المحافظة على الحبارى على المستوى الوطني، ونظرًا لوقوعها في قلب النطاقات التاريخية لوجود الطائر وممرات هجرته الشتوية، فإن المساحة الجغرافية الشاسعة للمحمية تجعل منها موقعًا رئيسًا لبرامج إعادة التوطين المستقبلية.
وأشاد بالتعافي البيئي اللافت الذي شهدته المحمية منذ تأسيسها، مشيرًا إلى أن جهود استعادة الموائل على نطاق واسع تسهم بنجاح في تهيئة البيئات الآمنة والمثلى اللازمة لإعادة توطين الحبارى في البرية على نحو مستدام. وأضاف أن هذا التعاون الإستراتيجي سيسرّع بشكل مباشر تحقيق مستهدفات المؤسسة طويلة المدى الرامية إلى استعادة تجمعات الحبارى، وبناء إطار وطني موحد ومتكامل للمحافظة على هذا النوع في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية.
ووفقًا للمذكرة فإن مجالات التعاون تشمل إعداد إطار عمل متكامل لاستعادة الحبارى داخل المحمية، يتضمن تحديد المواقع المناسبة للإطلاق، ومتابعة تحركات الطيور، وتقييم نتائج برامج الإعادة إلى البرية، إضافةً إلى تنفيذ الدراسات والأبحاث العلمية التي تسهم في تطوير أساليب الحماية ورفع معدلات النجاح على المدى الطويل. كما تدعم المذكرة جهود توفير بيئة آمنة ومستدامة للحبارى، من خلال تطوير ممرات تنقل مناسبة والحد من المخاطر التي قد تواجهها، بما في ذلك التحديات المرتبطة بخطوط الكهرباء، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية المحافظة على الحياة الفطرية والحد من الصيد الجائر، كما تعمل على دعم تطوير وتنفيذ الإستراتيجية الوطنية لاستعادة الحبارى، وبناء قاعدة معرفية متخصصة تسهم في تطوير السياسات والممارسات الخاصة بحماية هذا النوع على مستوى المملكة.
ويحظى طائر الحبارى بمكانةٍ بيئية وتراثية خاصة في المملكة وشبه الجزيرة العربية، نظرًا لدوره في المحافظة على التوازن الطبيعي للأنظمة البيئية الصحراوية، فيما تمثل برامج استعادة تجمعاتها البرية إحدى المبادرات الوطنية الرائدة لتعزيز التنوع الأحيائي وحماية الأنواع الفطرية.