أكد الدكتور مصطفى عفر نائب رئيس جامعة ميتشجان الأمريكية أن الأزمة المالية العالمية "مختلقة" لتغطية ميزانيات حروب بوش، وأن ما حدث اقتصادياً كان مخططاً له، وأن حروب العراق وأفغانستان وغيرها أرهقت الميزانية الأمريكية إلى حد كبير، مشيراً إلى أن هناك مبالغات في إمكانية استغلال الصيغ المالية الإسلامية في الولايات المتحدة،وإن كانت بعض البنوك سعت بالفعل لاستخدام الصيغ الإسلامية من أجل إرضاء حاجات المجتمع المسلم في أمريكا، ولكن كان الدافع وراء هذا الاستخدام اقتصادي في المقام الأول، بدليل أن معظم من يمتلكون هذه البنوك التي تمارس المعاملات الإسلامية في الداخل الأمريكي يهود، مؤكداً أن العرب والمسلمين ما زالوا عاجزين عن الاستغلال الأمثل للأزمة.
وأضاف في حواره مع "الرسالة" أن المسلمين الأمريكيين ساهموا في نجاح أوباما الذي استطاع تغيير القناعات الشعبية الأمريكية تجاه المسلمين، ولكن على مستوى المؤسسات فلن يستطيع تغييرها بسهولة، خاصة في ظل هيمنة اللوبي الصهيوني واليمين المتطرف على كثير منها، لكنه يسعى لتجاوزها والالتفاف حولها، ويعمل على فتح قنوات للحوار المثمر مع المسلمين في الداخل الأمريكي وهناك تطورات إيجابية كثيرة ستصل نتائجها إلى العالم الإسلامي ولكن ليس بالسرعة المتوقعة، فأوباما رئيس ذكي جداً ولا يخادع الشعوب الإسلامية ولكنه يسير وفق خطوات تدريجية، مشيراً إلى أن الجالية العربية الإسلامية في الولايات المتحدة كجالية مبعثرة ولا يجمعها لوبي إسلامي يسيّر مصالحها ولا توجد وحدة إسلامية حقيقية بين المسلمين على الساحة الأمريكية .
رحلة عشوائية
بداية نودّ التعرف على بدايات الرحلة إلى الولايات المتحدة وما تمخض عنها خلال سنواتك الأولى هناك؟
بعد أن تخرجت من كلية التجارة جامعة القاهرة بسنوات عزمت على السفر والهجرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية مع صديقي رفعت زهران للبحث عن حياة أفضل اقتصادياً، وكنا نتوقع أن نرى صورة مشرقة على الأرض الأمريكية كما كنا نسمع، ولكن للأسف الشديد وجدنا الصورة مختلفة تماماً عما هو راسخ في أذهاننا، وواجهنا ظروفاً غاية في الصعوبة والقسوة، خاصة وأن سفرنا كان الهدف منه إنعاش الحالة الاقتصادية لكل منا وكان سفراً عشوائياً وغير مخطط، ولم نكن مستعدين له بأي شيء سواء على صعيد اللغة أو غيرها، بمجرد الاستقرار اخترنا أن يكون انطلاقنا في الأراضي الأمريكية عبر بوابة التعليم، فدرست الاقتصاد وحصلت على الماجستير والدكتوراه في إدارة الأعمال. تدرجت في السلك الجامعي وظيفياً حتى وصلت اليوم إلى نائب رئيس جامعة ميتشجان الأمريكية، وكنت ولا زلت مستقرا في منطقة ديترويت بولاية ميتشجان. عندما سافرت إلى هناك كان المسلمون هناك لا يملكون إلا مسجداً واحداً بناه الرئيس جمال عبد الناصر في ذلك الوقت أما اليوم ففيها الكثير من المساجد والحمد لله ويصل عددها حالياً لأكثر من 26 مسجداً.
دراسة واستثمار
هل اقتصر عملك بعد الاستقرار في الولايات المتحدة على التدرج الوظيفي في الجامعة أم كان هناك مجالات أخرى قمت بالعمل فيها؟
لم يقتصر عملي في الأراضي الأمريكية على السلك الجامعي فقط ولكني اخترقت المجال التجاري فهو مجال تخصصي الدراسي في المقام الأول، توسعت في طريق قد يكون مختلفاً عن عمل الكثيرين من المهاجرين العرب هناك وهو طريق الألعاب الرياضية فالرياضة عملية استثمارية في المقام الأول. قمت بشراء قطعة أرض كبيرة في عام 1986م وأنشأت عليها أكبر ملعب هوكي جليد في العالم وتعددت الملاعب والفرق بعد ذلك، فدخلت في كرة القدم أيضاً، وشاركت في تأسيس الاتحاد الأمريكي للهوكي، ودخلت سوق العقارات والتعليم أيضاً وقمنا بشراء "تشارتر اسكول" وقمنا بشراء هذه المدارس من الحكومة الأمريكية وهي أربع مدارس أطلقت عليها اسم "دير بورن أكاديمي"، وكانت هذه الفكرة تقوم على أن الأفراد يمتلكون المدارس وتقوم الحكومة بإعطاء الطالب سبعة آلاف دولار لإنفاقها على المصروفات الدراسية، وفي المدارس الأربع التي أمتلكها يدرس الآن 2000 طالب في مراحل التعليم الأساسي المختلفة.
الجالية الإسلامية مبعثرة
كمسلم يعيش في أمريكا منذ أربعين عاماً كيف رصدت تطورات أحوال المسلمين هناك خلال تلك الفترة؟
المشكلة هناك تخص المسلمين العرب وليس مسلمي الولايات المتحدة، فالمسلم الأمريكي الأصل يعيش حياته كمواطن أمريكي لا غضاضة في ذلك، ونحن المسلمين المهاجرين أيضاً ننعم بكامل الحرية ولكن مشكلتنا الأساسية أننا نعمل على الساحة الأمريكية بشكل عشوائي. الجالية العربية الإسلامية في الولايات المتحدة مبعثرة ولا يجمعها تنظيم يسيّر مصالحها ولا توجد وحدة إسلامية حقيقية بين المسلمين على الساحة الأمريكية، فمنطقة ديترويت حيث أقطن بها على سبيل المثال بها ما يزيد على 750 ألف مسلم، بينما اليهود فيها لا يتجاوزون 68 ألف شخص، لكنهم الأنشط اقتصادياً والأقوى سياسياً وإعلامياً، وكانت هناك محاولات لجمع اللحمة العربية والمسلمة في الداخل الأمريكي ولكنها لم تنجح. أذكر في عام 1974 جاءني بعض الإخوة العرب وتحدثوا حول ضرورة تكوين جمعية تجمع العرب في الولايات المتحدة وبالفعل قمنا بإنشاء هذه الجمعية وحضر أول اجتماع لها أكثر من خمسة آلاف شخص، لكن الجمعية سرعان ما فشلت بعد ذلك.
مؤسسة عفر الخيرية
أنشأتم مؤسسة خيرية في الأراضي الأمريكية هي مؤسسة عفر الخيرية فما هي أهم نشاطات تلك المؤسسة في الداخل الأمريكي؟
هناك نوعان من الجمعيات الخيرية العاملة في الأراضي الأمريكية ،وهما الجمعيات الخيرية العامة وهي التي تقبل تبرعات من الجميع ومن الداخل والخارج وهناك جمعيات خيرية خاصة مثل مؤسسة عفر الخيرية وهذه الجمعيات تقتصر على التبرعات الخاصة جداً من أصحابها وذويهم ولا تأخذ تبرعات عامة وهذه الجمعيات الخيرية الخاصة يصل عددها في الأراضي الأمريكية إلى 250 جمعية، بالنسبة لمؤسسة عفر الخيرية فقد تم إنشاؤها في عام 1988م ونشاطها الأساسي يقوم على مساعدة المسلمين في الداخل الأمريكي ومساعدة المؤسسات الإسلامية العاملة في الأراضي الأمريكية، وتقوم ببناء المساجد والملاجئ ومساعدة الفقراء إلى أخره، ومؤخراً قمنا بنقل جزء من نشاط مؤسسة عفر الخيرية إلى مصر وهناك خطة موضوعة لبناء ملجأ أيتام موسع في مصر.
حوار مثمر
لماذا فكرت في إنشاء هذه الجمعية الخيرية؟
لا أنكر أن قرار إنشاء الجمعية في البداية كان اقتصادياً في المقام الأول، فبحكم عملي في المحاسبة عرفت أنه تتم الاستفادة من هذه الجمعيات الخيرية للتخفيف من الأعباء الضريبية والحصول على الإعفاءات إلى آخره. وكانت مؤسسة عفر هي أول جمعية خيرية عربية خاصة في الولايات المتحدة بينما هناك عشرات الجمعيات اليهودية المماثلة في الداخل الأمريكي. لكن بعد ذلك تحولنا إلى مؤسسة خيرية جامعة وشاملة وتخلينا عن الفكرة الاقتصادية التي بدأنا بها وانخرطنا في العمل الخيري ونسير فيه بخطى ثابتة والحمد لله، ونحن على اتصال جيد بالجمعيات الإسلامية الخيرية العاملة في الداخل الأمريكي. نركز في نشاطنا الخيري على البداية بالمسلم ثم لا نفرق بعد ذلك بين أصحاب الأديان الأخرى، فنوجه نشاطنا لكل محتاج ونمد يد العون إليه، وأيضاً يحدث ذلك في المساجد الإسلامية بالولايات المتحدة فكثير منها يقومون باستضافة أصحاب الأديان السماوية الأخرى من اليهود والمسيحيين، فالمجتمع الإسلامي في الداخل الأمريكي يقوم بحوار عملي بين أهل الأديان، ففي مسجد بوسطن على سبيل المثال يوجد أستاذ مصري يقود أحسن تجربة للتعامل مع الأخر واحتضانه بشكل كبير، وعند أمثال هؤلاء العلماء قدرة على التعامل مع الغربي والأمريكي خاصة وأنهم تربوا وترعرعوا داخل المجتمع الأمريكي، وهم بذلك جمعوا بين العلم والثقافة الإسلامية والتقاليد والثقافة الأمريكية مما يسهل مهمتهم في احتواء الأخر بشكل صحيح وإيجابي.
الانتخابات الأمريكية
هل كان للمسلمين الأمريكيين تأثير مباشر على نجاح أوباما في الانتخابات وما موقف اليمين المسيحي الصهيوني من ذلك؟
اليمين المسيحي المتصهين يدعم إسرائيل بكل قوة ويسير خلف اللوبي الصهيوني على طول الخط، وهو يسعى إلى إبادة المسلمين في أمريكا واقتلاع الإسلام من العالم أجمع، ولكنه سيفشل بإذن الله فشلاً ذريعاً، والذين ينتمون إلى اليمين الصهيوني المسيحي المتطرف يصل عددهم في الداخل الأمريكي إلى أكثر من 35 مليون شخص وينتمي إليهم الرئيس الأمريكي السابق بوش ويلقبون أنفسهم بالمحافظين الجدد، لذلك ففي إطار مقاومة هؤلاء اليمينيون المتطرفون كان لابد للمسلمين في المجتمع الأمريكي أن يكون لهم دور فاعل في الانتخابات الرئاسية الأخيرة وهو ما حدث بالفعل، وكنا أحد الأسباب الرئيسية في وصول أوباما إلى سدة الحكم، فقد أيده المسلمون وانتخبوه وكان لهم تأثير كبير على نجاحه، وقد استفدنا كمسلمين من ذلك كثيراً من خلال عودة الإحساس الطيب تجاه المسلمين، والإيمان بالعدالة والحوار بين المسلمين وغيرهم في المجتمع الأمريكي. فقد استطاع أوباما تحويل المشاعر الأمريكية خاصة لدى القاعدة الشعبية من كراهية العرب والمسلمين إلى الحياد ومحاولة التعارف. لكن على مستوى المؤسسات فلن يستطيع تغييرها بسهولة، خاصة في ظل هيمنة اللوبي الصهيوني واليمين المتطرف على كثير منها، لكنه يسعى لتجاوزها والالتفاف حولها ويعمل في الحقيقة على فتح حوار مثمر بينه وبين المسلمين وهناك تطورات إيجابية كثيرة ستصل نتائجها إلى العالم الإسلامي ولكن ليس بالسرعة المتوقعة. أوباما رئيس ذكي جداً ولا يخادع الشعوب الإسلامية ولكنه يسير وفق خطوات تدريجية.
ما هو شكل المؤسسات المناوئة لأوباما وهل تسعى لمنعه من تولي ولاية ثانية؟
بالفعل تسعى هذه المؤسسات التي يقودها اللوبي الصهيوني واليمين المسيحي المتطرف بكل قوة لعرقلة جهود أوباما الإصلاحية على الساحة الأمريكية ،وقد بدأوا في شن حملات ضده في الشارع الأمريكي، خاصة بعد أن استطاع أن يوجد هدوءاً كبيراً في الداخل الأمريكي سواءً على مستوى السود والبيض داخل المجتمع أو على مستوى العلاقات مع المسلمين، مما جعل اليمين الصهيوني تائها لدرجة أنه لم يعد هناك هجوم على الرئيس الأمريكي من قبل اليهود المعتدلين مما أدى لتراجع تأثير اليمين الصهيوني في الشارع الأمريكي إلى حد كبير.
توحيد الصف الإسلامي
ما هو الدور المطلوب في دعم أوباما من قبل مسلمي أمريكا؟
لدينا في أمريكا مركز يسمى مركز الوحدة الإسلامية قام بتأسيسه مسلمون هنود وباكستانيون وأصبح ينتمي إليه كثير من المسلمين في أمريكا وهو يسعى لجمع كلمة المسلمين هناك وناجح في ذلك إلى حد كبير، وقد بدأنا في إقناع المجتمع العربي المسلم والمسيحي أيضاً بضرورة دعم الرئيس الأمريكي للتمكن من الحصول على حقوقنا بشكل عادل. نعمل على توحيد السنة والشيعة في أمريكا ونقوم بإعداد إفطار جماعي لهم في شهر رمضان المبارك وقد أثمر هذا الجهد عن نجاحات مبهرة، وبدأنا مشروعاً جديداً ما زال وليداً نحاول فيه جمع المسلمين والعرب بكافة أشكالهم وأطيافهم، ونقوم بالتواصل معهم لنقل المعلومات الحقيقية عن المجتمع الأمريكي بشكل صحيح للعالم العربي والإسلامي. هناك تحرك عربي وإسلامي يسير بشكل صحيح في الولايات المتحدة ونسعى لبناء الجيل الثاني والثالث من أبنائنا على الثقافة الإسلامية الصحيحة لتقديم صورة صحيحة عنا كعرب ومسلمين للمجتمع الأمريكي.
أزمة مالية مختلقة
ما هي التداعيات الحقيقية للأزمة المالية العالمية على الساحة الأمريكية من وجهة نظرك؟
ما حدث اقتصادياً كان مخططاً، والأزمة المالية العالمية الأخيرة مختلقة لتغطية ميزانيات حروب بوش، فحروب العراق وأفغانستان وغيرها أرهقت الميزانية الأمريكية إلى حد كبير، مما جعل الإدارة الأمريكية تلجأ إلى طبع الكثير من الأوراق المالية لإحداث الأزمة بعد ذلك كما شاهد العالم. أوباما يحاول محاصرة تداعيات هذه الأزمة بقوة وقد أخرج 750 بليون دولار لتغطية نشاط البنوك الأمريكية حتى تستطيع الخروج من هذه الأزمة، لكن البنك المركزي الأمريكي يحاول محاصرة جهود أوباما في هذا الصدد، فهناك صراع داخلي بين الإتحاد الفيدرالي وبين السلطة الأمريكية حول الأزمة.
كيف ترى وجود الصيغ المالية الإسلامية على الساحة الأمريكية في ظل الأزمة المالية؟
هناك مبالغات حول إمكانية استغلال الصيغ المالية الإسلامية في أمريكا، وإن كانت بعض البنوك سعت بالفعل لاستخدام الصيغ الإسلامية من أجل إرضاء حاجات المجتمع المسلم في أمريكا، ولكن كان الدافع وراء هذا الاستخدام اقتصادياً في المقام الأول، بدليل أن معظم من يمتلكون هذه البنوك التي تمارس المعاملات الإسلامية في الداخل الأمريكي يهود، أما العرب والمسلمون فما زالوا عاجزين عن الاستغلال الأمثل للأمور، اللهم إلا من تجارب بسيطة كتجربة الإمارات التي أنشأت بنكاً إسلامياً في نيويورك، ولكن ماعدا ذلك فليس هناك خطوات إيجابية من البنوك الإسلامية لاستغلال الموقف الحالي.
في ظل انشغالك الدائم بأعمالك الخاصة ووظيفتك الجامعية كيف تقوم بواجباتك الأسرية وتربية أولادك؟
زوجتي وأم أولادي هي من حملت عن كاهلي هذه المسؤولية الثقيلة فعندما وصلنا إلى الولايات المتحدة لم هناك مدارس إسلامية نظراً لقلة عدد المسلمين، فقامت زوجتي بتولي مسؤولية تربية أبنائنا على اللغة العربية وحفظ القرآن الكريم وكنت أباشرهم، وهذا هو حال معظم عائلات المسلمة المهاجرة في الولايات المتحدة، فنحن دائماً نسعى إلى الحفاظ على هوية أبنائنا العربية الإسلامية بشكل كامل، وقد ربيت أولادي على حب التعليم لأن لدي اهتمام كبير بهذا القطاع وأرى أنه إذا لم يتحسن التعليم في مصر والعالم العربي والإسلامي فلن يكون هناك أمل حقيقي في مستقبل هذه الأمة.

لدى المجتمع الأمريكي نوع من العدالة في الحكم على الآخرين
وعن تأثيرات أحداث الحادي عشر من سبتمبر على أداء الجمعيات الخيرية يقول عفر: المجتمع الأمريكي جيد وعنده عدالة في الحكم على الآخرين، وعندما ذهبنا إلى هناك وجدنا متسعاً لعمل الخير. لكن هذا لا يمنع القول أن الجمعيات الخيرية العامة خاصة الإسلامية تعرضت لظلم واضطهاد كبير بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م، وتم إغلاق عدد كبير من هذه الجمعيات بحجة تمويلها للإرهاب، وهناك جمعيات ما زالت مجمدة حتى الآن ولم تعد لمزاولة نشاطها الخيري على الساحة الأمريكية. ولكن مع كل ذلك فهناك نوع من العدالة في الداخل الأمريكي وقد ظهرت هذه العدالة في عودة كثير من الجمعيات الخيرية بعد تبرئة ساحتها لمزاولة نشاطها الخيري من جديد على الساحة الأمريكية، وأكبر مثال على ذلك هو جمعية "لايف" وهي جمعية خيرية كبيرة ولها نشاطها الواسع في أمريكا وتحصل على تبرعات من الحكومة الأمريكية ومن الأمم المتحدة وغيرها، وكانت قد أغلقت ولكن بعد شهور اكتشفت الحكومة الأمريكية أن رئيس الجمعية الذي تحوم حوله الشبهات لا علاقة له بنشاط الجمعية، فتم فتحها من جديد ومزاولة نشاطها الخيري، ولكن مع ذلك لا نستطيع إنكار أن الشك والخوف والتوجس مازال موجوداً بين المجتمع الأمريكي والمسلمين.