أكدت دراسة طبية صادرة عن المركز القومي للبحوث في مصر أن «الفول» لا يسبب بلادة في التفكير أو خمولًا وأنه بريء تمامًا من هذه المعتقدات الشائعة بعد تناوله، إنما يرجع الخمول لصعوبة هضمه حيث يتوجه كمية من الدم تجاه المعدة، ولكنها عملية وقتية ولا تحدث عند الاعتدال فى كميته. بل إن العكس صحيحًا، لأنه ليس وجبة غذائية متكاملة فحسب بل بسبب وجود مكونات طبيعية تزيد من إنتاج هرمون السعادة (سيروتونين)، المسؤول عن السرور والبهجة والانشراح وزيادة الشهية فهو موصل عصبي له دور كبير فى تنظيم عملية النوم والمزاج لأنه غني بمادة التربتوفان.

ومن أهم فوائد الفول الصحية أنه يساعد على إنقاص الوزن، و يقاوم التوتر والإجهاد الذي يمكن أن يصيب الإنسان من التمرينات أو العمل الشاق نظرًا لأنه غني بالسعرات الحرارية، ومفيد جدًا للقلب والأوعية الدموية حيث إنه يحافظ على مستوى الكولسترول فى الدم، ويقاوم أمراض السرطان وخاصة التي تصيب الفم نظرًا لاحتوائه على مركبات كيماوية، ويحافظ على مستوى السكر في الدم.

كما يعمل الفول على خفض ضغط الدم لدى السيدات وخاصة فى مرحلة سن اليأس. ويساعد الفول على عدم وصول المواد الضارة للمخ والتي تؤثر على إفراز مادة السيراتونين التي تسبب السعادة، ويعمل على تكوين خلايا الدم الحمراء والحفاظ على عظام قوية. ويدعم الفول الجهاز المناعي ومقاومة الجسم ضد الأمراض المختلفة. أما قشور الفول فتساعد فى علاج الإمساك الذي يصيب الجسم. كما يزيل أصباغ الجسم الزائدة، وخصوصًا الكلف والنمش. وتستخدم أزهار الفول فى زيادة إدرار البول.



فول الصويا ومرض الزهايمر

وقد أعلن باحثون أن تناول فول الصويا قد يحمي من الإصابة بداء الزهايمر «الاضطراب الدماغى» الخطير غير القابل للشفاء، الذى يصيب أكثر من نصف الأمريكيين بعد سن الخامسة والثمانين .. وفول الصويا نبات غني بمركبات الفيتو إستروجين (Phytoestrogen)، الذى سبق وقيل إنه ينقص من مخاطر الإصابة بالأمراض القلبية وترقق العظام... وطبقًا للدراسة الحديثة، فإن العلماء وجدوا بأنه يحمي أيضًا من حدوث داء الزهايمر، خاصة عند النساء بعد سن اليأس فقد وجدت هذه الدراسة التى استمرت ثلاث سنوات وأجريت على الحيوانات بأن مادة مشابهة للإستروجين موجودة فى فول الصويا، تدعى الفيتو إستروجين أو إيزوفلافون (Isoflavones)، تعمل على إنقاص عدد التغيرات البروتينية الحاصلة فى الدماغ التي ترافق داء الزهايمر.

وفى دراسة فى المعهد القومي الأمريكي، أوضحت نتائج هذه الدراسة إن هناك دلائل ومؤشرات على أن النساء اللواتي لا يتناولن معالجة معوضة للإستروجين بعد سن اليأس لديهن خطورة عالية للإصابة بداء الزهايمر لذلك ينصح السيدات اللاتي على وشك دخولهن الأربعين عامًا أن يتناولن فول الصويا أو منتجاته والتي تعتبر معوضة ومنظمة للهرمونات الجنسية الأنثوية وهى تعتبر معوضة طبيعية تساهم في الحد من مرض الخرف (الزهايمر)، والذى يتميز بزيادة تدهور الخلايا العصبية فى الدماغ، ويصيب هذا الداء العديد من كبار السن من رجال ونساء. وطبقًا لتوقعات جمعية داء الزهايمر سيصيب هذا الداء مع حلول نهاية هذا القرن حوالى أربعة عشر مليون شخص فى الولايات المتحدة الأمريكية.



فول الصويا والعظام:

فول الصويا مفيد جدًا للنساء مع تقدم العمر حيث يساهم ويساعد فى المحافظة على الكثافة المعدنية للعظام عن طريق الحد من هجرة وخروج وانتقال عنصر الكالسيوم من العظام عند السيدات اللاتي تجاوزن مرحلة انقطاع الطمث، ولزيادة المحافظة على ثبات الكالسيوم فى العظام فإن المرأة فى هذا العمر يجب عليها الاهتمام بالغذاء ويكون ذلك بالابتعاد عن الدهون الحيوانية وإدخال فول الصويا ضمن الوجبة اليومية وكذلك الحرص على التعرض لأشعة الشمس التي تساهم في زيادة بناء العظام عن طريق زيادة امتصاصه فى الأمعاء.

الصويا والكولسترول:

يساعد فول الصويا على خفض الكولسترول بنسبة 10% بشرط تناوله يوميًا على شكل طعام أو شرب حليبه، كما نعلم أن لارتفاع الكولسترول ارتباط بتصلب الشرايين وأمراض القلب لذلك فإن للصويا دورًا كبيرًا فى الحد من ارتفاع أمراض القلب.