يعتبر الصحفي والناشر أحمد عبيد محمد عبيد المولود في المدينة المنورة في عام 1334هـ من أوائل من أدخل المطابع الأوتوماتيكية إلى المملكة، وكذلك من أوائل من أدخل صف الحروف آلياً، وأول من أدخل الزنكوغراف المتطور والحديث، وقام بتأسيس مؤسسة الطباعة والصحافة والنشر بجدة، وأصدر مجلة «الرياض» المصورة وهى أول مجلة مصورة تصدر في المملكة وكان ذلك عام 1373هـ وبعد عام واحد من صدورها توقفت عن الصدور. وعرف عن عبيد الجرأة في التعبير وأصدر في مصر مجلة «صرخة العرب» المصورة الأسبوعية عام 1955م/1374هـ ، وكانت مجلة سياسية جامعة، و توقفت عن الصدور بعد إصدار عشرة أعداد منها، كما كان له نشاط ملموس في دنيا الأدب والصحافة، فهو أحد الكتاب الأوائل في مجال الكتابة الاجتماعية الصادقة، والذي تميز بالحس الوطني الذي كان ينشد المصلحة العامة والبناء. و كتب الراحل الكبير مقالات يومية وعلى مدى سنوات في جريدة الندوة تحت عنوان «رأي الشعب»، وفي جريدة البلاد تحت عنوان «صراع المبادئ»، كما ساهم في تحرير مجلة المنهل. وبسبب آرائه السياسية والاجتماعية أحيل لمحاكمة حاكمه فيها اللواء سليمان الجارد مدير الأمن العام، واللواء سعيد الكردي مدير الاستخبارات العامة، وإبراهيم الشورى مدير الإِعلام العام، وانتهت بمنعه من الكتابة، وسافر بعدها إلى الرياض ليسترضي الملك فيصل. وعن حياته الاجتماعية فالراحل متزوج وله من الأبناء أربعة هم: السيد طاهر أحمد -رحمه الله- وكان وكيل وزارة الزراعة والمياه سابقاً، الدكتور إبراهيم أحمد -رحمه الله- وكان وكيل وزارة البريد والهاتف لشؤون البرق سابقاً، السيد عصام أحمد عبيد، كما له أربعة من البنات أكبرهن هي الدكتورة ثريا أحمد عبيد وكانت نائب الأمين التنفيذي للجنة الاجتماعية والاقتصادية لغربي آسيا التابعة للأمم المتحدة ثم نائبة الأمين العام للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان، وبناته فدوى وثناء وثروة.

وتوفى -رحمه الله- يوم الاثنين 4/9/1414هـ الموافق 14 فبراير 1994 ودفن بالمدينة المنورة.