اتهم الدكتور عبد الله الغذامي (عبر حسابه الرسمي بتويتر) مجمع اللغة العربية الافتراضي بالسرقة، في ردٍّ على أحد متابعيه، كاتبًا: هؤلاء يا راوية - مشيرًا إلى مجمع اللغة العربية الافتراضي- يسرقون جهد غيرهم ولا يحترمون الإحالات المرجعية ويدّعون ما ليس من جهدهم، وفعلوها معي مرارًا، مرارًا، مرارًا.

«المدينة» بدورها تواصلت مع المشرف العام على مجمع اللغة العربية الافتراضي الدكتور عبدالرزاق الصاعدي للتوضيح حول الاتهام بالسرقة التي غرّد بها الدكتور عبدالله الغذامي، فقال الصاعدي موجهًا رسالته إلى الدكتور الغذامي قائلاً: أستاذي القدير: هذه تهمة كبيرة، ويجب أن تثبت دعواك وأن تحدّد السرقة بالدليل، فالبيّنة على من أدّعى، وقد سألتك عن دعواك في سبع تغريدات، فتجاهلت الطلب ورميت بالأعراف الأكاديمية عرض الحائط. وقال الصادعدي أيضًا: لأنك لا تملك حجة ولا بينة، وفي هذا دلالة على زيف دعواك وبطلانها.. فلا مخرج لك إلا أن تحدّد المسروقات وتثبتها ولك منى حينئذٍ إعادة الحق إلى نصابة وفوقه اعتذار علني، أو تكون أنت الظالم المُشنّع، فيجب عليك حينئذٍ أن تراجع نفسك وترفع الظلم وتعتذر للعلم والمنهج والأخلاقيات إن كان ثمة منهج وأخلاقيات.

وأوضح الصاعدي في تصريحه ملابسات القضية قائلاً: لقد تم بعون الله تعريب عدة مصطلحات في مجمع اللغة الافتراضي @almajma3 واتّخذت قرارات، ومعلوم أن من منهج المجمع أن يختار كلمة أجنبية ثم يناقش الأعضاء تعريبَها علنًا لمدة عدة أيام ثم يستخلص المجمع أبرز الآراء المقترحة لتعريبها وطرحها للتصويت، ليختار الأعضاء أحدها، وليس للمجمع ولا لي شخصيًا إلا اختيار رأي الأغلبية، وبعض المعربات تكون خلاف رأيي وتصويتي، فالرأي للأغلبية. وأضاف الصاعدي: كل ما كان للدكتور عبدالله رأيه سابق فيه من معرباتنا ذكرناه وأشرنا إلى أسبقيته، إحقاقًا للحق، واحترامًا له، فقد أشرت إلى سبقه في مصطلحي التدوير (تعريب رتويت) والوسم (تعريب هاشتاق) وأشار بعض أعضاء المجمع لسبقه فدوّرت تغريداتهم، وقلت حين بدأنا مناقشة تعريب الهاشتاق ما نصه: «هناك تأييد من كثير من أعضاء المجمع لتعريب د. الغذامي للهاشتاق بـ (وسم أو الوسم) والمجمع يؤيد ذلك وسيأخذ قرارًا به قريبًا».. ولم نتخذ به قرارًا، حين رأيت كثرة استعماله واكتفينا باستعماله وتداولة وتأييده ودعمه.

وأشار إلى أنه: قلت تعليقًا على أحد أعضاء المجمع: بتاريخ 16- 5 -2012م ما نصه: «نعم، أول من رأيته يستعمل كلمة (وسم) تعريبًا للهاشتاق هو أ.د عبدالله الغذامي.. وأتمنى أن تنتشر هذه الكلمة».. وكررت ذلك في عدة تغريدات. وذكر الصاعدي ما نصه: وقلنا مثل هذا في مصطلح (التدوير تعريب رتويت) وبعد مناقشة تعريب مصطلح رتويت تم التصويت على مصطلحي (تدوير) و(تمرير) فذهبت أغلبية الأصوات لكلمة (تدوير) فقلت بعدها «في اتفاق نتائج تصويتنا لكلمة retweet مع فكر علم كالدكتور الغذامي دلالة على نجاح المصوّتين وحسن اختيارهم». ويعلم الغذامي وجميع الأعضاء أنني مع الأغلبية دائمًا فلو اختارت الأغلبيّة كلمة (تمرير) لاعتمدناها ورمينا بالتدوير وراء ظهورنا، فنحن لا نتبع الغذامي ولا غيره، نحن نعرّب وفق منهجنا. وفي ختام حديثه لـ «المدينة» قال الصاعدي: أين السرقات المزعومة؟ ومتى وكيف «سرقت وانتهكت كل الحقوق»!! وما معنى: «هؤلاء يسرقون جهد غيرهم... وفعلوها معي مرارًا، مرارًا، مرارًا»!!.. ننتظر الإثبات.

وعلّق الناقد حسين بن محمد بافقيه عبر حسابه الرسمي بتويتر قائلاً: إن الخلاف والسجال والمناظرة من طبيعة الحياة العلمية، ولكن لها شروطًا دعاها سلفنا (آداب البحث والمناظرة). وأشار إلى أن من شروط البحث والمناظرة تقديم الدليل والشاهد والحجة بين يدي الموضوع، حتى يتفق الجميع على ذلك، وكنا ننتظر ذلك من د. الغذامي الذي لم يقدم أي دليل على «دعوَى السرقة»، وهو أستاذ كبير يعرف أن لا قول بلا دليل يسنده، ورمى اتهامه ثم انصرف إلى شأنه، والذي نعرفه أن من آداب البحث والمناظرة تقديم الدليل على ما ندّعيه، وأن نتثبّت فيما نقوله وإلا وقعنا -لا قدر الله- في الظلم. وقال بافقيه مستدركًا: ثم ليس من العدل والإنصاف أن يقول الدكتور الغذامي عن الدكتور الصاعدي: لا أريد أن يذكرني أحد باسمه.. وهذا نهج غريب. وأكّد بأنه: من الأَوْلَى بالدكتور الغذامي تقديم دليله على السرقة، لا أن يطلب من المغرّدين إغفال اسم الدكتور الصاعدي، وأستاذنا الدكتور الغذامي نحبه ونجلّه ونقدره، ولكننا نحب الحق أكثر منه، طاعة لله وصونًا للعلم، واحترامًا للمنهج، وأطلب من أستاذي الجليل الدكتور عبدالله الغذامي توخي الحق والعدل والإنصاف، وأن يقدم الدليل العلمي البيّن على اتهامه للدكتور الصاعدي ومجمع اللغة الافتراضي بسرقته، وإذا لم يثبت السرقة، فيجب عليه -دينًا وعلمًا ومروءةً- أن يعتذر للدكتور الصاعدي جرّاء هذا الاتهام الخطير. وقال بافقيه في إحدى تغريداته: أقول لأستاذي الدكتور عبدالله الغذامي: الاعتذار سمة أهل الفضل والعلم، والرجوع إلى الحق فضيلة، وستزيد في عيون الناس رفعة وقدرًا.. وأقول لزميلي الدكتور عبدالرزاق الصاعدي: إن أعضاء مجمع اللغة الافتراضي يعرفون علمك وغيرتك على العربية، وقبل ذلك يعرفون أمانتك.