لقي أحد عناصر تنظيم القاعدة الإرهابي مصرعه وأصيب اثنان آخران في غارة جوية نفذتها طائرة بدون طيار فجر أمس الأربعاء بمحافظة حضرموت، جنوب شرق اليمن. فيما استكملت النيابة الجزائية المتخصصة في قضايا الإرهاب (أمن دولة) بالعاصمة صنعاء التحقيق مع 6 متهمين باغتيال دبلوماسي سعودي ومرافقه اليمني.

من جهته، قال مصدر أمني يمني لـ»المدينة»، إن «غارة جوية نفذتها طائرة من دون طيار صباح الأربعاء، استهدفت بـ3 صواريخ سيارة على متنها 3 من عناصر تنظيم القاعدة الإرهابي في منطقه قيرون الواقعة بين شبام وسيئون بالقرب من الحوطة بمحافظة حضرموت جنوب شرق اليمن». وفيما أكد المصدر أن الضربة الجوية أسفرت عن مقتل أحد العناصر الـ3، والذي تحول جسده إلى أشلاء وإصابة اثنين آخرين، قالت مصادر محلية لـ»المدينة» إن الصواريخ أصابت شخصًا كان مترجلاّ في منطقة الحوطة بمديرية شبام حضرموت مما أدى إلى تقطيعه أشلاء.

وتعد غارة الطائرة الأمريكية أمس هي الخامسة منذ بداية العام الحالي 2014، وعقب تصويت البرلمان اليمني في ديسمبر الماضي على قانون جديد يمنع استخدام الطائرات دون طيار لشن هجمات في اليمن، حظيت محافظة حضرموت بالنصيب الأكبر من استهداف الطائرات الامريكية بدون طيار خلا الفترة الأخيرة. وكثفت الولايات المتحدة الهجمات باستخدام هذه الطائرات في إطار حملتها على تنظيم القاعدة باليمن، الذي تعتبره واشنطن أكثر أجنحة التنظيم نشاطا، غير أنها تثير امتعاض البعض لسقوط مدنيين، فيما كشف الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في أغسطس الماضي، عن طلب اليمن من الولايات المتحدة تزويده بطائرات بدون طيار لملاحقة عناصر القاعدة.

من جهة أخرى، علمت» المدينة» من مصدر قضائي يمني رفيع، أن النيابة الجزائية المتخصصة بقضايا الإرهاب (أمن دولة) في العاصمة صنعاء، بدأت أمس الأربعاء، التحقيق مع 6 متهمين باغتيال دبلوماسي سعودي (شبيكان) ومرافقه اليمني. وقال المصدر، إن «النيابة الجزائية استكملت ملف التحقيق في جريمة مقتل الدبلوماسي السعودي خالد شبيكان العنزي، الموظف بالملحقية العسكرية بالسفارة السعودية في صنعاء، ومرافقه اليمني جلال مبارك هادي شيبان، والتي وقعت بتاريخ 28 نوفمبر 2012 م. مؤكدًا أن المحكمة ستبدأ جلسات المحاكمة للمتهمين خلال الأيام المقبلة.

من جهته، نفى مسؤول عسكري يمني تسلم القوات الحكومية مواقع من الحوثيين في دماج والتمركز فيها. وأوضح المصدر أنه لم تدخل إلا قوة الفصل بين السلفيين والحوثيين إلى وادي دماج، حيث استلمت أمس موقع البراقة والمشرحة من أهالي دماج فقط الذين بدأوا أمس الأول بمغادرة المنطقة وفقًا للحل الذي أقره الرئيس اليمني

عبدربه منصور هادي، والاتفاق الموقع بين الحوثيين وجماعة السلفيين لإنهاء الحرب التي استمرت بينهما لأكثر من 3 أشهر.

بدوره، قال محلل سياسي أمريكي ومسؤول سابق في الاستخبارات الأمريكية، إن «الغرب يقومون بالتحريض على العنف الطائفي والمذهبي في اليمن كجزء من

سيناريو يهدف لاستغلال النفط والموارد الطبيعية في البلد العربي». وقال سكوت ريكارد، في مقابلة مع (برس تي في) إن «الفجوة والانقسام بين السلفيين والشيعة يتم تغذيتها من قبل الغرب، وهذا النوع من الأنشطة المؤججة هي في الواقع مفيدة للغرب، وطالما أنه باستطاعتها إبقاء العرب والشعوب الإسلامية تتقاتل مع بعضها البعض،

فإنها تقلل من مساهمتها في الفوضى». وأضاف المحلل الأمريكي «إذا كنت تعرف أي شيء عن تاريخ اليمن، فقد تمت السيطرة عليه بشكل لا يصدق من قبل الغرب، من خلال الإمبراطورية البريطانية والإمبراطورية النفطية الأمريكية أيضا». وتابع «المسألة الأساسية تكمن حقا في النفط واستغلال الموارد الأخرى في اليمن».

إلى ذلك، بدأت أمس الأربعاء لجنة التوفيق بمؤتمر الحوار اليمني، اجتماعاتها لمناقشة وثيقة مؤتمر الحوار والتي تتضمن تقارير فرق العمل التسع ومخرجات كل فرق لعرضها في الجلسة الختامية لمؤتمر الحوار الوطني المقرر انعقادها خلال اليومين المقبلين. كما ستتضمن وثيقة مؤتمر الحوار آليات العمل وضمانات تنفيذ مخرجات الحوار والترتيب للحفل الختامي للمؤتمر في الخامس والعشرين من الشهر الجاري.