نجح فريق طبي بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية بجدة في إجراء عملية جراحية معقدة في العمود الفقري استغرقت 9 ساعات لمريض بالعقد الخامس من العمر، كان يعاني من صعوبة في التحكم بالأطراف السفلية مع صعوبة في المشي.

وبعد الكشف الطبي الدقيق تبين وجود ورم خبيث بالعمود الفقري مما أدى إلى حدوث ضغط شديد على الحبل الشوكي، فقد على إثره المريض القدرة على المشي مع فقدان السيطرة على المثانة.

ونظراً لأنها من الحالات النادرة فقد قام الفريق الطبي بإجراء فحوصات دقيقة لمعرفة سبب الضغط على الحبل الشوكي بالاضافة الى أخذ عينة بالتوجيه الإشعاعي من قسم الاشعة والتي أظهرت نوعية الورم وسلوكه الطبي الذي يتطلب إجراء اقفال للاوعية الدموية المغذية للورم قبل اجراء عملية جراحية لاستئصاله وذلك لكثافة الاوردة والشرايين بداخل الورم الامر الذي قد ينتج عنه نزيف حاد اثناء التدخل الجراحي قد يؤدي الى وفاة المريض لاقدر الله اثناء العملية الجراحية.

وأوضح الدكتور محمد خشاب استشاري جراحة العمود الفقري، استاذ مساعد بجامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية، فرع جدة إن هذا النوع من الأورام عادة ما يسبب الآلام الشديدة بالظهر قد يصاحبه اعراض شلل جزئي او كامل بالاطراف.

وأشار إلى أنه تم خلال العملية اجراء تحرير للحبل الشوكي و الاعصاب واستئصال الورم ووضع دعامة امامية لتحل مكان الفقرة المتأثرة بالورم مع التثبيت وذلك عن طريق اجراء فتحة واحدة من الخلف فقط.

وألمح إلى أن الدكتور فواز الشريف والدكتور تركي الحازمي من قسم الاشعة التداخلية استطاعا إقفال الاوردة والشرايين بمنطقة الورم للحد من شدة النزيف اثناء التدخل الجراحي.

وأضاف أن مثل هذه الحالات المعقدة والتي يكون بها الورم ملتفا حول الاعصاب من الجهتين الامامية و الخلفية عادة ما تحتاج الى عمل فتحة بالصدر لعزل و ربط الشرايين المصابة بالورم، وبعدها يتم استئصال الجزءالامامي من الورم وإزالة الضغط عن الحبل الشوكي من الامام بالاضافة الى عمل فتحة بالخلف لازالة الجزء الخلفي من الورم وتحرير الاعصاب و التثبيت الجراحي.

وأفاد بان المريض حضر الى العيادة بعد ان تماثل للشفاء واستعاد القدرة على المشي و التحكم بالمثانة.

من جهته، أكد المدير التنفيذي للخدمات الطبية بالشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني للقطاع الغربي الدكتور منصور بن احمد الجندي ان الامكانيات الطبية والاجهزة الدقيقة ذات التقنية العالية والتي وفرتها الشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني كان لها اكبر الاثر في اجراء مثل هذه العمليات.

ولفت إلى وجود تعاون دائم بين الاقسام الطبية في مثل هذه الحالات وبين مركز الاميرة نورة بنت عبدالرحمن الفيصل للاورام والاستفادة من التقنية المتوفرة بالمركز خدمة للمرضى.