مدينة الجبيل الصناعية ما إن يصل الزائر اليها حتى يجد نفسه معجبًا بكل مافيها من تنظيم وجمال أخاذ للمدينة السكنية و ماحولها من مرافق خدمية تتميز بجمال طبيعتها والخضرة والتشجير الأكثر من رائع، حيث أصبحت تتمتع بكل مقومات الحياة العصرية بعد أن كانت صحراء قاحلة، ففي العام 1397 كانت نقطة التحول الكبير بالنسبة للجبيل حيث تخطت حاجز الزمن لتصبح المدينة الأولى عالميًا في صناعة البتروكيماويات، ولم تتوقف عند ذلك فحسب، بل أصبحت تهتم في الآونة الأخيرة بصناعة السياحة.

وقد نجحت الهيئة الملكية بقيادة صاحب السمو الأمير سعود بن عبدالله بن ثنيان آل سعود ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية بتوفر كافة الخدمات الترفيهية والسياحية والعلمية والتعليمية والاجتماعية لسكان الجبيل والمستثمرين أيضًا فتحولت من كونها مجرد كثبان رملية عديمة الفائدة إلى واحدة من أكبر المدن الصناعية في العالم حيث أصبح إنتاجها يجوب الأسواق العالمية وينافس بقوة وشراسة. ولأن مدينة الجبيل الصناعية من المدن التي استحدثت وأنشئت على أرض لم يكن بها أدنى مقومات الحياة فإن تطوير هذه المنطقة يعتبر من أهم مشروعات الإنشاء في العالم حيث تغطي أكثر من 700 كيلو متر مربع من الأرض و200 كيلومتر مربع من الماء ولكن رؤية قادة هذه البلاد ودعمهم للمشروع أحالت كل هذه التحديات والأمور التي يصعب تخيلها في ذلك الحين إلى واقع ملموس ومشاهد.



مايميز الجبيل

جاء اختيار مدينة الجبيل لإنشاء مدينة صناعية عصرية لاعتبارات تخطيطية واستراتيجية مهمة، أبرزها تميز موقع الجبيل على ساحل الخليج العربي بقربه من الممرات البحرية الدولية، وقربه في الوقت نفسه من مصادر الطاقة والمواد الخام اللازمة للصناعات البترولية والبتروكيماوية.



المشروعات المستقبلية

خططت الهيئة الملكية بالجبيل لإقامة العديد من المشروعات المستقبلية، من أهمها إنشاء مركز المدينة المستقبلي الذي يأتي كتتويج لإنجازات الهيئة الملكية بالجبيل وسيحقق مكانة فريدة للجبيل الصناعية تضاف إلى مكانتها الصناعية العالمية المرموقة، و يقع هذا المركز في قلب مدينة الجبيل الصناعية على خليج مردومة على مساحة تبلغ (280) هكتارًا تقريبًا، ويتميز باحتوائه على المراكز والمباني الإدارية الرئيسة للشركات الكبرى ومنطقه للأعمال المركزية التجارية ومراكز للمعارض والمؤتمرات ومجمع تجاري كبير وفنادق وشقق سكنية، إضافة إلى المرافق الخدمية اللازمة، ويتميز المركز بتصميم مبانيه الفريد وعلوها الشاهق حيث إنها تصل في بعض أجزائه إلى 130م، كذلك سيتوفر بالمشروع قطارات خفيفة لنقل مرتادي المركز من منطقة إلى أخرى وسيتم ربطه مستقبلا بأجزاء المدينة المختلفة.



المناطق اللوجستية

وتقع جنوب المنطقة الصناعية(الجبيل2) على مساحة تقدر بحوالى (600هكتار) وذلك لخدمة الصناعات الأساسية والثانوية بالمدينة من ناحية الدعم اللوجستي شاملة أعمال النقل والإمداد والتخزين من المناطق الصناعية إلى الميناء التجاري.



شبكة القطارات

وهو أحد المشروعات الطموحة التي تسعى من خلالها الهيئة الملكية لتحقيق نقلة نوعية في النقل والمواصلات داخل المنطقة الصناعية لتتكامل مستقبلا مع شبكة السكة الحديد على مستوى المملكة ويجري حاليًا التنسيق مع شركة سعودية متخصصة لإنشاء وتشغيل هذا المشروع.



مشروعات التطوير

لمواكبة النمو المتسارع الذي تشهده المنطقة الصناعية بالمدينة جاء هذا المشروع لتطوير ورفع كفاءة الميناء من ناحية عدد الأرصفة وحجم البضائع المناولة وتطوير مرافقه المختلفة.

صناعة السياحة

ولأن مدينة الجبيل الصناعية تعتبر إحدى أهم مدن المملكة العربية السعودية فقد بادرت الهيئة الملكية بالجبيل بالاهتمام بالحدائق والواجهة البحرية للمدينة وكل ماله علاقة بجذب السائح فأضحت واحدة من أجمل مدن المملكة وتجتذب سنويًا ملايين السياح من مختلف دول العالم.

وقد عملت الهيئة الملكية بالجبيل على تنفيذ عدد من المشروعات التي تخدم الجبيل سياحيًا كمشروع تطوير شواطئ المدينة بمحلة دارين وحي جلمودة، حيث يزيد طول الواجهات البحرية المطورة من 15 كم إلى حوالى 23 كم، والهيئة الملكية حاليا بصدد الانتهاء من تصميم منطقة رأس الفناتير بمحلة دارين والتي تعد من أكبر الشواطئ بالمدينة مساحة. وقد تم تصميمها وفق طابع تصميمي حديث يتضمن تلالا مرتفعة ومنطقة خاصة بنوافير مياه تفاعلية وجزيرة طبيعية، ويضم كذلك منطقة للمعارض المفتوحة صممت خصيصًا لمعرض الحدائق والنباتات والذي أصبح يشكل علامة فارقة لمدينة الجبيل وينتظره السكان والسياح بفارغ الصبر كل عام.

الاستثمار في الجبيل

إن فرص الاستثمار في مدينة الجبيل الصناعية عديدة ومتنوعة، وتتضمن تأسيس صناعات بتروكيماوية ضخمة، تأسيس صناعات تحويلية تستفيد من المواد الأولية التي تنتجها الصناعات الأساسية، تأسيس مؤسسات صناعية مساندة توفر الاحتياجات والخدمات للمنطقة الصناعية والمنطقة السكنية بصفة عامة، إقامة مؤسسات تجارية لإنتاج سلع أخرى مخصصة للتصدير والتوزيع المحلي وغيرها الكثير من المجالات التي تعتبر فرصة جيدة للمستثمر فيها.



جوائز عالمية

نالت الهيئة الملكية العديد من الجوائز العالمية والإقليمية والمحلية، تقديرًا لها على الجهود التي تبذلها في مختلف المجالات ومنها حماية البيئة، تخطيط المدن، والتشجير، ففي عام 1988، منحت الهيئة الملكية جائزتين مرموقتين في مجال حماية البيئة، الأولى من المنظمة الإقليمية لحماية الحياة البحرية، ومقرها الكويت. أما الجائزة الأخرى فهي جائزة ساساكاوا من هيئة الأمم المتحدة، وهي أعلى جائزة تمنح في مجال حماية البيئة. وفي عام 1995، منحت الإدارة العامة للهيئة الملكية في الجبيل الجائزة الأولى في تخضير المدينة من منظمة المدن العربية، وذلك في المسابقة التي شارك فيها 619 مرشحًا من 27 مدينة عربية. وفي عام 1998، منحت الإدارة العامة للهيئة الملكية في ينبع شهادة الشرف التقديرية من جامعة الدول العربية، وذلك لإنجازاتها المتميزة في مجال التربية والإعلام البيئي، ومن الإنجازات التي حققت أيضًا تحقيق مدينة الجبيل الصناعية بلقب أفضل مدينة جاذبة للاستثمار في الشرق الأوسط من قبل مجلة الفاينانشيال تايمز، كما حصلت الهيئة الملكية على الجائزة الاقتصادية الخليجية لعام 2006م.