كشف سليمان بن عبدالله الحمدان رئيس الهيئة العامة للطيران أن شركتي طيران الخليج «الخليجية» و«المها» ستبدآن رحلاتهما الداخلية في السعودية في نهاية ربع السنة الأخير من العام الحالي 2015 نافيًا تحديد نقاط أو مواقع توزيع على شركات الرحلات الداخلية.

وقال الحمدان لـ»المدينة»: إن نهاية العام الحالي ستبدأ شركتا الطيران بالدخول للرحلات الدخلية بداخل مطاراتنا منوهًا بأن هناك جزءًا من التصاريح لم يتم الانتهاء منه حتى الآن مضيفًا: إن التأخير ليس من هيئة الطيران المدني وفي حال استيفاء الشركتين جميع شروطنا ستبدأ عملهما».

وأضاف: إن تحديد أسعار الرحلات ليس من مسؤولية الطيران المدني بل مرتبط بشكل مباشر بأسعار الشركات المشغلة، لافتًا أن هناك تنافسًا سيكون ما بين الشركتين الجديدتين وبين شركات الطيران الحالية سواء السعودية أو طيران ناس.

وعن نقاط توزيع الشركة بداخل المطارات قال: «ليس هناك أية نية أو خطط تؤكد توزيع مناطق المملكة على شركات الطيران بل ستكون المنافسة متاحة لتوصيل الركاب في أي من مناطق المملكة».

وقال المهندس صالح بن ناصر الجاسر مدير عام الجوية العربية السعودية لـ»المدينة» عن نوعية التنافس بعد دخول الشركتين «المها» و»الخليجية»: إننا نرحب بالشركتين الجديدتين لدخولهما ضمن الطيران السعودي المحلي وإننا فرحون بهذه المناسبة وبداية عملها التي تحرك التنافس ما بين شركات الطيران ونقول لهم: «أهلًا بالمنافسة.. أهلا بالمنافسة.. أهلًا بالمنافسة».

وأضاف الجاسر: إننا نسعى إلى إرضاء العملاء، مشيرًا إلى أن الخطوط الجوية العربية السعودية تنقل في اليوم الواحد قرابة 80 ألف راكب ما بين محلي وخارجي.

وعزا مصدر مسؤول في هيئة الطيران المدني تأخر دخول شركتي طيران الخليج «الخليجية»، والخطوط الجوية القطرية «المها» لمطارات السعودية إلى قرار خاص بالشركتين نفسيهما.

وأضاف: إنه قبل نحو عام أعلنت هيئة الطيران المدني عن دخول شركات طيران جديدة لمطارات المملكة وتم إظهار بيان إلحاقي بعد الإعلان بـ3 أشهر عن بدء حجز شركات الطيران الجديدة لمكاتبها، مشيرًا إلى أن المهتم في هذا الشأن قد يطرح الكثير من التساؤلات عن أسباب التأخير.

وأرجع تأخر دخول الشركتين، إلى ما يشهده سوق (الطائرات) العالمي من نقلة قوية في عالم الطائرات ولشركات الطيران العالمية مثل «الإيرباص، بوينج».

وذكر أن شركات المها والسعودية والخليجية حينما علموا قبيل شرائهم للطائرات في بداية العام الفائت أن جميع الطائرات ستبدل خلال شهور بطائرات جديدة أجلت طلبياتها السابقة.

ولفت إلى أن جميع الشركات التي ستدخل إلى مطارات المملكة تسلمت طائراتهم خلال بداية العام الحالي، مبينًا أن الترخيص الفني سيكتمل جزء كبير منه قبل تسلم الطائرات، فيما الجزء الآخر سيسلم بعد تسلم الشركات للطائرات الجديدة.

وأفاد المصدر أن دخول الشركتين الجديدتين بجانب الشركات المشغلة حاليًا لن يؤثر في الأسعار، خاصة للرحلات الداخلية، قائلا: «ستكتفي بعضها بتقديم العروض للرحلات الداخلية»، مضيفًا: إن الرحلات الخارجية ستشهد تنافسًا في الأسعار بما يقدم خدمات مميزة للمسافرين.

وأشار المصدر إلى أن المهم في دخول الشركتين هو توفير المقاعد، خاصة أنه يوجد نقص في عدد المقاعد والذي قدر بمليونين على الرحلات الداخلية في العام الماضي، متوقعًا أن تسهم الشركتان في توفير مقاعد إضافية بنسبة 14% .

وألمح إلى أنه بعد استقرار سوق الطيران في المملكة ستوجد منافسة في الأسعار بين الشركات، لافتًا إلى أن الهيئة فتحت في وقت سابق المجال للناقلات الأجنبية للتشغيل الدولي من المطارات الإقليمية، حيث بلغ عدد الناقلات الدولية المصرح لها بالتشغيل 11 ناقلة تخدم سبع محطات دولية وبلغ عدد المسافرين عبر المطارات الإقليمية 1.6 مليون مسافر في العام الماضي بنمو سنوي يبلغ 45% سنويًا.

وكانت الهيئة العامة للطيران المدني منحت في ديسمبر 2012، رخصتين لشركة «طيران الخليج» و»الخطوط القطرية»؛ وهما أول ناقلتين أجنبيتين تفوزان بمثل هذه الرخصة في السعودية، التي يبلغ عدد سكانها نحو 30 مليون نسمة، ولا يخدم سوقها المحلي، حاليًا، سوى شركتين هما الخطوط الجوية السعودية وشركة «ناس» للطيران المنخفض التكلفة.