تحت سفح جبل الشبعان (القارة) في قرية التهيمية يقف «متحف الناصر» علمًا بارزًا ومشهدًا من مشاهد التوثيق والحفاظ على التُراث والتاريخ في بلاد هجر، (الأحساء).. مشكلاً بذلك الحضور أحد علامات السياحة والآثار، حيث يرتاده الزُوَّار من أنحاء المنطقة الشرقية ودُول الخليج العربي المجاورة خاصة من مملكة البحرين ودولة قطر في عُطلة نهاية الأسبوع.
ويعد المتحف الذي يفتتح أبوابه للزوار في شكل مجاني أحد أهم المتاحف الشخصية في محافظة الأحساء، حيث أسسه المواطن حيد الناصر، هادفًا منه إلى تحقيق هوايته بجمع القطع الأثرية المنادرة، فضلاً عن رغبته في المحافظة على تراث الأجداد وماضيهم العتيد.
«الأربعاء» وبصحبة مالك المتحف حيدر الناصر قام بجولة خاصة داخل المتحف الذي يحوي أركانا عدة، وأقسامًا مختلفة هي:
- قسم الفن القديم وأخبار الفن
- قسم الوثائق الرسمية
- قسم الصور الفتوغرافية التي التقطت قبل عقود
- قسم الفخاريات القديمة
- قسم الأواني القديمة
- قسم المقتنيات
وأثناء الجولة كان الناصر يحدث «الأربعاء» حول هدفه من هذا المتحف قائلاً: كان هدفي الأساسي من إنشاء هذا المتحف وفتحه أمام الجمهور رغبتي في إشاعة ثقافة التاريخ والتراث أمام الجميع، وعدم حكرها على أشخاص محدودين، خاصة وأن تاريخ مادي ناطق، ومثل هذا التاريخ يكفي شاهدًا ودليلاً على حاضرتنا التي تضرب بجذورها عميقًا في دفاتر التاريخ..
وتابع الناصر: يستقبل المتحف الزوار والضيوف من أنحاء المنطقة الشرقية وبعض المناطق الأخرى، ومن مملكة البحرين، وتعرَّفوا على أقسامه»، كما أن المتحف استقبل شخصيات وأفرادا من مختلف مناطق المنطقة الشرقية والمنطقة الوسطى والغربية. ويفتتح أبوابه للجميع في شكل مجاني، إيمانًا منا بأن إشاعة الثقافة التاريخية المدعمة بالوثائق مهمة للجيل الشاب كي يطلع على أهم ما كان يستخدم في المنطقة ويتعرف على جانب من الحياة في تلك الفترة الزمنية. ويشاهد زُوَّار المتحف المجلات القديمة، وأعداد أخرى من المجلات، كما يشاهد الزائر الكتب الدراسية التي درسها في المرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوية.
ويطلعون كذلك على مقتنيات الغوص القديمة وأدوات الكشف عن اللؤلؤ، والمحاجر التي ينزل بها الغوَّصون قديما، وهو قسم عادة ما يحبه الأطفال الذين يزورون المتحف، وتُعرض أدوات صيد للسمك مثل القمبار، الشبك، الطبقى، حصاة الغيص، كما يعرض أدوات خاصة بمهنة الحدادين والصفارين، وأدوات الطبخ المصنعة من شجرة الأثل وغيرها من مقتنيات تضع الزائر للمتحف في فترة زمنية عاشها الأجداد، والفانوس والتريك والمقلاة والهاون والمسلَّة والنِّجِر والمنفاخ والإبريق ( الكيتلي) والسِّقا والطَّبَّاخة وأنواع الدلال والتليفونات القديمة. كما يشاهد الزائر بعض أنواع البسكويتات والحلويات والعصيرات القديمة، وبعض أنواع السيارات القديمة والجميلة بألوانها.. وفي أقسام الحرف اليدوية الخاصة بيطلعون على الأدوات التي كانت تصنع في فترة الأجداد، مثل السلال المختلفة الأحجام المصنوعة من سعف النخيل مثل الحصير والزبيل والمخرف والمرحلة والأقفاص التي كانت النساء تعمل على تصنيعها في شكل احترافي، ويعود عمر بعض السلال لنحو 100 عاما، فيما يعرض المتحف قسمًا خاصًا بأثاث الجدات وملابسهن في ذلك الوقت، وتصنيع سجَّاد الصلاة على الطريقة القديمة.