Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
عبدالرحمن سعد العرابي

هي السعودية لا غير

A A
منذُ أن تبدأ استعداداتُ المملكةِ العربيةِ السعوديةِ لموسم الحج وجميعُ مسؤوليها وبدون استثناء يبدون تَشَرُّفَهم بخدمةِ الحجيج، هذا في الوقت الذي تتطاير فيه تصريحاتٌ منفلتةٌ تتسابقُ بها مجموعاتٌ مغرضةٌ للنَّيْلِ من تلك الجهود. فإيرانُ ومع كلِ موسم حجٍ تبدأ المناحةَ والتشكي والمطالبة بتدويل الحجِ وهي عوضاً عن أن تمد يدَها للتعاون مع السلطات السعودية تسعى إلى إعاقةِ الجهودِ التي تبذلُها كلُ الأجهزةِ السعوديةِ المعنيةِ بالحج.

اللواءُ منصورُ التركي المتحدثُ الرسمي لوزارةِ الداخليةِ في المؤتمرِ الأمنيِ الخاص بالقطاعاتِ المعنيةِ بالحج أكَّد أنَّ السعوديةَ تحترمُ جميعَ المسلمين والمذاهب وتراعي متطلبات كلِ الحجاجِ على اختلاف مذاهبهم ومفاهيهم للحج، لكنه أكد أيضاً: «نطلب من الحجاجِ الانصراف للنسكِ وعدمَ القيام بما يؤثر على النسك.. ولن نسمحَ بأي تصرفاتٍ من شأنها التأثير على أداءِ الحج».

الشيخُ الدكتورُ عبدُالرحمن السديس الرئيسُ العام لشؤون المسجدِ الحرامِ والمسجدِ النبوي بدوره أكد في حوار مع جريدة «المدينة» أن أمنَ الحرمين الشريفين وقاصديهما خطوطٌ حمراء لا يمكن تجاوزها ولا يمكن أن تسمحَ الدولةُ لكائنٍ من كان بتعكير صفوِ الفريضةِ ممن يزايدون على تسييس الحرمين أو تدويلهما».

نحن إذ نُذَكّر بهذه المواقف الرسمية إنما نؤكد على حقائقَ مسلمة وشواهدَ حية قامت بها هذه الدولةُ المُباركةُ منذ توحيدِها على يدِ المؤسسِ الملك عبدالعزيز -يرحمه الله- فكل منصف يدرك أن الخدمات التي أصبحت متوفرةً للحجيج لا نظيرَ لها في التاريخِ وهذه ليست مبالغةً بل حقائق وأنا أستاذ تاريخ ومسؤولٌ عن ما أقول ومن يُشاهِدْ بعضَ اللقطاتِ المصورةِ لمواسمَ الحجِ أو الصور الفوتوغرافية للحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة في عرفات ومزدلفة ومنى في عهودٍ سابقةٍ يُدركْ إلى أي مدى استطاعت حكومةُ المملكةُ العربية السعودية تطويرها حتى أصبحت في صورٍ مشرفةٍ تتناسب وشعيرة إسلامية كبرى.

أما أصواتُ النشاز التي تقودها إيرانُ وملاليها فمقاصدُها معروفةٌ وأهدافُها المشبوهة لا تحتاج إلى براهين فملالي إيران وبعنصريتهم الفارسية يسعون في تقية قميئة إلى تحويل مرجعية المسلمين لعاصمتهم الدينية (قُم) فكما نجحوا في تحويل المرجعية الشيعية من النجف وكربلاء إلى قُم فهم لا يألون جهداً ولا مبتغى حتى يحققوا ذلك، وما يقف أمام مخططهم الإجرامي ما يشاهدونه من جهود وخدمات وتطوير وإنشاءات وتحسين وصدق في جهود المملكة العربية السعودية لخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما من معتمرين وزوار وحجاج والتي تلهجُ بها ألسنةُ وأقلامُ وفضائيات وصحفُ وإعلامُ المسلمين في كل مكان.

عيدُكم أضحى وأبهى وكل عامٍ وأنتم في خير.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store