Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
سعد بن جمهور السهيمي

الجمهور الرياضي وصلاح.. وجميل أفعالهم

تمريرات

A A
لعل مما يسر ويسعد ما نشاهده من حرص الجماهير الرياضية على الواجبات الدينية، وأولها أداء الصلاة جماعة في المصليات بالملاعب الرياضية، إضافة إلى صيام النوافل، كصيام يوم عاشوراء، حيث شاهدنا ذلك من جمهور الأهلي في مباراتهم الأخيرة التي وافق يومها صيام يوم عاشوراء، وهذا من فضل الله عليهم، حيث كتب الله أجرهم وأجر كل مسلم، وهي لفتة بتنا نشاهدها من الجماهير كافة بحرصها عل الواجبات الدينية وأدائها في وقتها، وقد تكرر منظر أداء الصلوات في مصليات الملاعب كثيرا، قبل انطلاق المباريات أو أثنائها، فهذه نعمة عظيمة لا يشعر بها إلا المسلم المُحب لدينه، وهذا الدين العظيم الذي جعله الله آخر الأديان، وأن الحبيب صلى الله عليه وسلم آخر الأنبياء، لذلك قال المولى عزوجل: (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين)، والشكر لدولتنا المباركة على حرصها على تهيئة الملاعب وتجهيزها بالمصليات التي تمكِّن الجماهير من أداء الصلاة المفروضة، من خلال جهود هيئة الرياضة، وهذا الجمهور هم قدوة لغيرهم ممن يُؤخرون الصلوات عن وقتها لمشاهدة المباريات، فالصلاة وأداؤها يجب أن يكون هو الهم الأول للمسلم.
فنسأل الله أن يُوفِّق جماهيرنا الرياضية للمحافظة على أداء الصلاة في وقتها، وهذا ليس بغريب عليهم، فهم أبناء الإسلام، ولعلم الجمهور الرياضي أنهم بفعلهم هذا يعدون سفراء لدينهم ووطنهم، حيث ينقلون صورة رائعة عن الجمهور الرياضي القدوة لغيره في الملاعب، خصوصاً في حرصهم على الاستزادة من الخير بعد أداء الواجبات الدينية، كصيام النوافل كعاشوراء والأيام البيض والاثنين والخميس وذلك امتثالاً لفضل الصيام لقوله صلى الله عليه وسلم: (من صام يوما في سبيل الله باعد الله بينه وبين النار سبعين خريفا)، ولفضل الصوم فقد روى البخاري ومسلم عن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (قَالَ اللَّهُ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ... الحديث)، يقول بعض العلماء: (اللهَ أضافَ الجزاءَ للصيام إلى نفسه من غير اعتبَار عَددٍ، وهُوَ سبحانه أكرَمُ الأكرمين وأجوَدُ الأجودين، والعطيَّةُ بقدر مُعْطيها. فيكُونُ أجرُ الصائمِ عظيماً كثيراً بِلاَ حساب. والصيامُ صبْرٌ على طاعةِ الله، وصبرٌ عن مَحارِم الله، وصَبْرٌ على أقْدَارِ الله المؤلمة مِنَ الجُوعِ والعَطَشِ وضعفِ البَدَنِ والنَّفس)، كما يعد جمهورنا سفراء بسلوكهم الطيب، فإن نجومنا الرياضيين المسلمين سفراء لدينهم، كأمثال الخلوق «محمد صلاح» نجم ليفربول، الذي يعد مثالا للرياضي المسلم خلقا ودينا، وكذلك غيره من النجوم كريبيري وماني وابيدال وانيلكا، وفقهم الله لكل خير.. نسأل الله لنا ولهم القبول في القول والعمل.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store