استقطب مهرجان «ناركم حية» في مركز الصويدرة ليومه السادس 55 ألفًا من الزوار ومن خارج أنحاء المملكة ومن مختلف المناطق، حيث تمثلت فعاليات المهرجان في تجسيد الثقافات ومحاكاة البداوة العريقة والتي تتنوع ثقافاتها من منطقة إلى أخرى في مختلف أنحاء المملكة شمالها وجنوبها وغربها، ويحكي المهرجان قصته التي نشأ عليها فهي تمحورت حول إحياء التراث القديم الذي بدأ يندثر ولم تعمل عليه الفعاليات السابقة فالمساحة ورحابة الفضاء والهواء الطلق جعل من ناركم حية مقصدًا للسياح والزائرين ولكل من أراد أن يمتع بصره بما يحدث هنالك من فعاليات مصاحبة.

هذا ماوجدنا عليه آباءنا وأجدادنا

وتحكي عبير الهندي، قصتها مع مهرجان ناركم حية، بأنها كانت فيما مضى تسمع عن هذا المهرجان ولم تجد ما يجذبها اليه عكس هذا العام، مشيرة إلى أن اليد الحانية للامير فيصل بن سلمان، جعلت من قبائل المملكة تبث تراثها وعاداتها في أرض الصويدرة لإحياء هذا التراث وتثقيف الزوار بما تتميز به القبائل من عادات وتقاليد، واشارت الى ان المهرجان يحتاج الى فترة اطول مما هو عليه الآن.

ويقول منصور الريس: إن المهرجان، يروي قصة ما وجدنا عليه آباءنا وأجدادنا من قديم الأزل، مؤكدًا أنه قد عاصر في زمان سابق بعض فنون وتقاليد القبائل ومع تقدم الزمن بدأت بالاندثار لحظة تلو الأخرى، مشيرًا الى أن مهرجان ناركم حية هو بمثابة حلم كان من المستحيل أن يتحقق للمواطنين، نظرا لأنشطته وفعالياته التي اشتاق لها الكثير.

إعلام وإعلان أخذ نطاقًا واسعًا

ويؤكد أحمد فقيه من مدينة جدة أن الإعلام والإعلانات للمهرجان جذبته من جدة الى المدينة المنورة للتعرف على فعاليات مهرجان ناركم حية، مشيرا الى ان المهرجان يعكس فعاليات الجنادرية وينقلها على اكثر من نطاق لمختلف شرائح المجتمع.

كما أوضح البراء مفوز أن المهرجان يضيف رافدًا قويًا لاستقطاب الزائرين نظرًا لفعالياته وما يحتويه من إحياء لتراث البداوة الأصيلة والتي تمثلت بأهلها ومناطقها بميدان مهرجان ناركم حية.

ومن خارج المملكة الى ناركم حية

أكد الزائر عبدالأحد، من دولة ماليزيا

أنه قدم الى مهرجان ناركم حية برفقة وفد ماليزي للتعرف على ثقافات وعادات البداوة، مؤكدًا فرحه وامتنانه لما وجدوه من فعاليات جسدت تراث البداوة، كما اوضح أن رحلته الى مركز الصويدرة كانت متميزة وبخدمة عالية الجودة موضحًا أنهم لم يتحملوا أي تكاليف للذهاب.

المهرجان كفصول السنة السهلة

حيث أشار محمد الحازمي إلى سلاسة تنظيم المهرجان وسهولة الوصول إلى كل ما يحتويه من فعاليات وأنشطة، مؤكدًا أن من يأتي لهذا المهرجان لا يأتي إلا لمنزله.

ويشير عبدالقادر حافظ، إلى أن عقل مخيلة الإنسان كانت متعطشة لمثل فعاليات ناركم حية، مؤكدًا على أن أحياء التراث القديم واستقطاب ثقافات مناطق المملكة يجسد الروابط الأخوية ويقوي وحدة المواطنين ويزيد التآلف بين مختلف القبائل والثقافات.

وأشار الشاب أحمد كعكي إلى احتياجات كل زائر للمهرجان وقال إن ما يخطر على بال كل زائر يستطيع أن يجده بميدان ناركم حية، واصفًا ذلك بالمنزل بين العائلة.

احلام واحتياجات بالميدان

ويقول كل من عقاب وسلطان وحاتم: إنهم وجدوا ما كانوا يرجونه من فعاليات وثقافات متجددة بعكس ما كانت عليه فعاليات المدينة المنورة، واشاروا الى ان المهرجان قد احتوى اهم الاساسيات والركائز التي كان يجهلها الكثير، ممثلين بذلك استعراض الخيالة وقوافل الجمال والتي تؤدي العروض الحية للزائرين.

كما اشار كل من سلمان ونايف الرشيدي، الى سهولة الوصول الى جميع فعاليات المهرجان مؤكدين على حسن تنظيم المنظم للفعاليات مواكبة مع الاجواء والوقت من العام الجاري، كما اوضحوا أن المهرجان اكبر واضخم من أي فعالية اقيمت في السابق.

ويشير الشاب احمد الحربي، الى ان الهوايات التي كانت من المستحيل ان تتحقق قد وجدها بميدان ناركم حية، مشيرا الى ان الفعالية يجب ان تستمر طيلة فترة الشتاء من كل عام، واكد على ان المهرجان قد احتوى الشباب لما يحتويه من انشطة وفعاليات تناسب مختلف فئات المجتمع.

واوضح كل من الشابين عمر بن لادن واحمد الهاشمي أن ميدان ناركم حية من خلاله تولد الافكار الابداعية والانشطة الشبابية، منوهين على ذلك فعالية الطيران الشراعي والتي هي اساس قدومهم لهذا المهرجان، كما اشاروا الى جمالية تنظيم المهرجان.